حط أسطول يخوت فولفو للمحيطات رحاله في العاصمة الإماراتية أبوظبي أمس، وسط استقبال تاريخي للسباق الذي يصل للمرة الأولى في الشرق الأوسط، وبمصاحبة احتفالات وألعاب نارية أضاءت سماء كورنيش أبوظبي في قرية السباق بمنطقة كاسر الأمواج.

واستقبل سمو الشيخ سلطان بن طحنون رئيس هيئة أبوظبي للسياحة، أسطول اليخوت الذي وصلت تباعاً لمياه كورنيش أبوظبي، وكان أول اليخوت التي حطت رحالها في أبوظبي فريق تليفونيكا، محرزاً المركز الأول بالجولة الثانية من مدينة كيب تاون الجنوب إفريقية إلي أبوظبي، من السباق الذي تبلغ مسافته الإجمالية 39 ألف ميل بحري حول العالم.

 

تصدّر تليفونيكا

وحل ثانياً فريق جروباما، ثم فريق كامبر الإمارات نيوزيلندا في المركز الثالث، بينما جاء رابعاً فريق بوما، وحل في المركز الخامس فريق أبوظبي للمحيطات على متن اليخت «عزام»، وهي المشاركة الأولى لفريق أبوظبي في سباق فولفو للمحيطات.

وكانت اليخوت قد انطلقت من الشارقة في المرحلة الثانية من الجولة الثانية وحتى أبوظبي في مسار السباق السريع، وجاء أولاً جروباما، يليه تليفونيكا، ثم كامبر الإمارات نيوزيلندا، وبوما، وأخيراً أبوظبي للمحيطات، ليتصدر فريق تليفونيكا الترتيب العام بعد المحطة الثانية، وفي المركز الثاني فريق كامبر وثالثاً جروباما، ثم بوما، وخامساً أبوظبي للمحيطات، بينما لم يصل إلى العاصمة الإماراتية فريق سانيا الصيني، الذي لم يبدأ المرحلة الثانية.

 

تراث بحري

وأكد معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، رئيس هيئة أبوظبي للسياحة، أن هذا الحدث يشكل إنجازاً بحد ذاته لإمارة أبوظبي، وقال الشيخ سلطان: أبحرت سفن الداو الشراعية التقليدية وسط أمواج الخليج العربي على مدى قرون طويلة، وتمثل عنصراً مهماً من تراثنا البحري العريق. وتضيف يخوت «سباق فولفو للمحيطات» التي ترسو اليوم على شواطئنا بعد تحديات شاقة وقاسية، صفحة جديدة إلى تاريخ الإبحار الشراعي في أبوظبي.

من جانبه رحّب مبارك حمد المهيري، مدير عام الهيئة، بيخوت السباق وأطقمها، وقال: إن هذه اللوحة الجميلة لأسطول «سباق فولفو للمحيطات»، تصل إلى «قرية السباق»، وسط تشجيع الجماهير وهواة الرياضات البحرية، كانت أحد الأهداف التي سعت الهيئة إلى تحقيقها عند طلبها استضافة السباق في الإمارة. وبينما تعد سفن الداو، أحد الملامح الرئيسية لإرثنا البحري، تأتي رؤية هذه اليخوت الحديثة ترسو على شواطئنا، وفي الخلفية الأفق الممتد لمدينة أبوظبي، لتعكس مستقبلنا الواعد بمزيد من الإنجازات.