دخل ابن الإمارات بطل العرب محمد البلوشي مشوار التحدي وسط منافسة قوية وتحد صعب بداية من أمس بخوضه غمار منافسات رالي داكار في رحلة مشواره الأول بهذا السباق العالمي بعد أن وضع أقدامه على سلم التفوق على المستوى المحلي وختمها قبل أيام باعتلاء منصات التتويج على المستوى العربي بفوزه ببطولة العرب ليكون أول مواطن من دولة الإمارات وممثلاً للعرب في هذا الرالي الشهير ببطولة فئة الدراجات النارية بدراجته التي تحمل ماركة "كي تي إم" ويحمل الرقم 67 بطموحات وآمال عريضة بتحقيق نتيجة إيجابية يسعى من خلالها إلى رفع اسم وعلم دولة الإمارات عالياً في هذا المحفل العالمي بنسخته الثالثة والثلاثين.
ويشارك البلوشي باسم فريق "كي تي إم" الإمارات للراليات ويحظى برعاية من العديد من المؤسسات والشركات الوطنية والخاصة، حيث تعتبر شركة ريد بل الراعي الرسمي للبطل الإماراتي إلى الشركة التي تحمل اسم دراجته وكذلك نادي الإمارات للسيارات والدراجات النارية وويلسون جوديز وفولكس واجن وفيبرا فويل ومجموعة الشعفار.
ويحمل الفرنسي سيريل ديبريه لقب البطولة الأول عام 2007 بينما حلق بلقب النسخة 2011 الأسباني مارك كوما بالإضافة لفوزه بالبطولة عامي 2006 و2009.
العطية يدافع عن لقبه
بالوقت نفسه يتواجد في هذا الحدث القطري ناصر العطية بخبراته الطويلة وإنجازاته الباهرة في رياضة السيارات ليمثل كذلك العرب بطموحات كبيرة مدافعاً عن لقبه الذي فاز به للمرة الأولى في تاريخه عام 2011 وهي النسخة 33 من الرالي، وسيقود العطية هذه المرة فريق (Robby Gordon روبي غوردون) على متن سيارة (Hummer هامر إتش 3) وهو الفريق الذي تعاقد مع العطية لبطولة هذا العام، ويعد رالي داكار الرالي الأصعب والأقوى في العالم والذي تزيد مسافة مراحله على 8500 ألف كلم وسيحمل العطية الرقم 300 وهو دائماً يخصص للبطل وسيكون العطية في تحد كبير مع الفرنسي بيتر هانسل الذي يطمح للتحليق باللقب للمرة العاشرة والعطية للدفاع عن اللقب.
فحص فني
وأقيمت يوم أول من أمس احتفالية بمناسبة انطلاق الرالي فيما تم فحص الدراجات النارية المشاركة والسيارات، ليبدأ المتسابقون التحدي أمس الأحد مع بداية العام الجديد، ويتكون السباق من 14 مرحلة مع يوم واحد للراحة، ويعقد خمس منها في الأرجنتين، وخمس في تشيلي وأربع في بيرو وقد انطلق أمس في مدينة مارديل بلاتا بالأرجنتين وسيختتم في الخامس عشر من يناير الجاري في مدينة ليما في البيرو. ورالي داكار ليس مثيراً فقط من ناحية المنافسة، حيث تتخلله طبيعة خلابة في كل من الأرجنتين وشيلي التي ستسحر المتسابقين والمشاهدين الذين يمثلون 50 جنسية مختلفة، وسوف يكون هذا السباق الرابع على التوالي لهذه المسابقة في أميركا الجنوبية بعد انتقالها من موقع إقامتها التقليدي في شمال غرب أفريقيا بسبب المخاوف الأمنية.
السباق الأصعب
ويعد رالي داكار أصعب السباقات في العالم، وعلى الرغم من مشاركة أكثر من 700 متنافس لن يتمكن من وصول خط النهاية إلا عدد قليل في مدينة ليما، بيرو، في 15 يناير. ولكنها ستكون مغامرة لا تنسى لجميع المشاركين وسيكون حوالي 4300 كيلومتر من أصل 8500 كيلومتر تقريباً من مراحل الرالي ستدفع بالمشاركين السائقين والدراجين في وجه الخصوص إلى أقصى حد من المنافسة مختبرةً بذلك مهاراتهم، وقدرات، وقوة تحملهم، وسيكون مسار رالي داكار بين مدينتي مار دل بلاتا الأرجنتينية والعاصمة البيروفية ليما من 1 إلى 15 يناير، تتواصل المنافسات عادة في رالي داكار على مدار أربعة عشر يوماً بمثابة الأعمال الشاقة للسائقين، مع اختلاف في المسافة التي يقطعها المتسابقون يومياً وقد تصل إلى 900 كيلو متر في اليوم الواحد.
