استمتعت كثيرا خلال مشاركتي في مؤتمر دبي الرياضي الدولي السادس، الذي نظمه مجلس دبي الرياضي على مدار يومين تحت شعار (كرة القدم بين الواقع والمستقبل)، بمشاركة نخبة من النجوم وصناع القرار الرياضي في العالم، ولكن لن أقول في مقدمتهم النجم البرتغالي لريال مدريد كريستيانو رونالدو، فللأمانة لم يكن نجما خلال تواجده معنا بل فاقه الآخرون نجومية بمراحل بأسلوبهم الجميل ومعلوماتهم القيمة ومنهم أسطورة الكرة الإيطالية ديل بييرو، ورئيس نادي برشلونة روسيل، والمدرب العالمي فابيو كابيللو، والأمين العام للاتحاد الأوروبي لكرة القدم إنفانتينو وداكوست رئيس نادي بورتو البرتغالي وغيرهم كثيرون، ولقد حظيت الجلسات بتفاعل كبير من الحضور وكم من الأفكار التي لو طبقت بما يتناسب مع واقعنا لأحدثت نقلة في رياضة الإمارات، وهذا هو الهدف الرئيسي من إقامة مثل هذه المؤتمرات.
ولقد استحوذت الجلسة الأولى التي تحدث فيها روسيل رئيس نادي برشلونة الاسباني عن خطة العمل وآليات الإدارة التي جعلت من النادي الاسباني الأفضل عالميا حاليا ورئيس نادي بورتو عن الانجازات التي حققها النادي في القرن الماضي والميزانية البالغة 100 مليون دولار وعدم وجود عجز في موازنتهم بل هناك فائض مستمر، وكان هناك تجاوب فعّال من قبل المشاركين حيث دارت التساؤلات في القاعة حول إمكانية رؤية أندية الإمارات يوما تسير بنهج وسياسة واضحين.
ولابد أن نقف على التجربة الفذة لنادي ارسنال القوة الاقتصادية في انجلترا والتي لخصها تشارلز ألن مدير التسويق بنادي ارسنال الإنجليزي في دقائق ثمينة واستحداثهم للعديد من الوسائل والآليات التي اتبعها النادي للوصول نحو الغايات التي حددت لهم سلفا، ولا أريد أن أسمع الآراء المتشائمة التي تردد بعدم جواز المقارنة معهم وظروفنا التي تختلف عن ظروفهم، فكثير من أندية انجلترا لم تحقق ما حققته مثل هذه الأندية العملاقة بل وأعلنت إفلاسها، فالنقطة الرئيسية تكمن في العقلية الإدارية التي تدير مثل هذه المؤسسات.
وسأقف قليلا حول الجلسة التي تحدث فيها علي الأحمد الرئيس التنفيذي للاتصال المؤسسي بمؤسسة الإمارات للاتصالات، لأوضح بأن ترديده اسطوانة تغيير الإدارات في الاتحاد مشكلة وكأنها المحك الرئيسي للعلاقة المتكاملة والشراكة الفعالة مع اتحاد كرة القدم تثير الاستغراب وأؤكد بأن سرد مثل هذه الحجج لم ولن تشفع لهذه المؤسسة الوطنية الالتزام بمسؤولياتها فالموضوع يكمن في الإجابة على تساؤل واحد هل هناك قناعة سابقة نحو الشراكة معهم وماهي مخططاتهم المستقبلية نحو رعاية الرياضة في الدولة ؟ ولا تكفي إجابته بأنهم يقومون دوريا بحصر كم مرة ترد كلمة ( اتصالات ) في وسائل الإعلام المختلفة حتى تقوم بدورها كمؤسسة وطنية !!.
همسة : " شكرا مجلس دبي الرياضي، فمئات السنين من التجارب والمشاريع والمبادرات طرحت في يومين، وأقول بان النجاح لن يكتمل إلا بتطبيق ولو جزء مما تم تداوله وشكر خاص لجوكر المؤتمر محمد الكمالي رئيس اللجنة المنظمة ".