تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ينطلق اليوم مهرجان جائزة زايد الكبرى للهجن في ميدان الوثبة ويستمر لمدة 5 أيام، بمشاركة 10 آلاف مطية، تتنافس على مدى 155 شوطاً وتبلغ كلفة المهرجان 30 مليون درهم، منها 10 ملايين للفائزين في السباقات التي خصصت لأبناء القبائل. ويحظى المهرجان بمتابعة ودعم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، حيث وجه سموه بتقديم كل التسهيلات لإخراج المهرجان في حلة زاهية. ويشرف على تنظيم السباق اتحاد سباقات الهجن برئاسة الشيخ سلطان بن حمدان بن محمد آل نهيان مستشار صاحب السمو رئيس الدولة رئيس اتحاد سباقات الهجن، ويفتتح المهرجان اليوم بسباق الحقايق لمسافة 4 كلم من 40 شوطاً، هي 24 شوطاً للأبكار و16 جعدان،على فترتين صباحية ومسائية، ويشتمل عرس التراث على فعاليات مصاحبة تتضمن مركاض العرضة، الذي يشارك فيه نحو 1400 مطية، إلى جانب عرضة الخيل، ومزاد الهجن، ومسابقة الحلاب، والفنون الشعبية.
وينطلق سباق الفترة الصباحية المخصصة للحقايق في الساعة السابعة صباحاً بالميدان الجنوبي، ويقام سباق الفترة المسائية في الساعة الثانية بعد الظهر، وتفتتح أول مسيرة للخيول والهجن في الساعة الثالثة عصراً بميدان الفعاليات وتستمر لمدة 20 دقيقة في تعزيز لقيم الماضي الأصيل، يعقب ذلك فعالية عرض الخيول التي تستمر لمدة خمسة وعشرين دقيقة، ثم عرضة الهجن التي تصاحبها فرقة الفنون الشعبية التي تقدم عروضاً حربية وعالية وندبة ومزافن بالسيف، فيما يكون مسك ختام اليوم الأول مزاد الهجن في المنصة الرئيسية بالميدان الكبير.
وخصص اليوم الأول من المزاد لمحمية بومريخه، وفي اليوم الثاني غداً يقام مزاد عزبة الأصايل التابعة لسمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية، ويضم المزاد نحو 59 مطية من أنقى السلالات التي حققت إنجازات في ميادين سباقات الهجن أمثال "شاهين"، و"هملول"والسلالات المهجنة، ويتوقع أن يحظى المزاد بإقبال كبير من الملاك والمضمرين. وتوافد المشاركون في السباق إلى عاصمة الميادين بالوثبة من أجل خوض التحدي، لنيل شرف الفوز بأغلى ناموس وتحقيق المراكز الأولى ومعانقة الرموز الذهبية والفضية المخصصة للفائزين، والمشاركة في الفعاليات المصاحبة للمهرجان.
ويشهد اليوم الثاني من مهرجان جائزة زايد الكبرى للهجن، إقامة سباق اللقايا لمسافة 5 كلم، تركض خلاله المطايا في 35 شوطاً، تم توزيعها بواقع 20 شوطاً للأبكار، و15 للجعدان، فيما تضرب الايذاع موعداً مميزاً في ثالث أيام المهرجان لمسافة 6 كلم، بإقامة 30 شوطاً، "18 أبكار، و12 جعدان".وخصص اليوم الرابع من المهرجان لفئتي الثنايا والحول الطفح، حيث تقام في الفترة الصباحية 6 أشواط للثنايا الطفح و10 للحول الطفح لمسافة 6 كلم، وفي الفترة المسائية تنطلق الأشواط الرئيسية للثنايا لمسافة 8 كلم على مدى 14 شوطاً، ويختتم المهرجان الخميس مع سباقات الحول والزمول لمسافة 8كلم، حيث يقام في الفترة الصباحة 14 شوطاً، وفي الفترة المسائية يكون مسك الختام مع شوطين فقط الأول للحول والثاني للزمول على السيف الذهبي، وأكمل اتحاد سباقات الهجن برئاسة الشيخ سلطان بن حمدان بن محمد آل نهيان الاستعدادات كافة لإطلاق النسخة الجديد من المهرجان بحلته الجديدة بعد إضافة الفعاليات المصاحبة.
دعم القائد
وثمن الشيخ سلطان بن حمدان آل نهيان، مستشار صاحب السمو رئيس الدولة رئيس اتحاد سباقات الهجن، الاهتمام الكبير والدعم اللامحدود الذي تحظى بهما رياضة الهجن رياضة الآباء والأجداد، من قبل القيادة الرشيدة يتقدمها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وقال: إن أيادي القائد بيضاء على رياضة الآباء، وكذلك دعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولاشك أن هذا الاهتمام والدعم الكبيرين وضعا رياضة وسباقات الهجن على خريطة الرياضات المميزة في الدولة، ليمتد ذلك إلى منطقة الخليج والعالم العربي ما يعزز مكانة الهجن العربية الأصيلة في نفوس الجميع وتعيد أمجادها الضاربة في جذور التاريخ.
وأضاف: سباقات الهجن اتسع نطاقها واستحوذت على اهتمام محبيها وعشاقها الذين يتزايدون يوماً بعد آخر. كما زاد عدد الملاك والمضمرين ما أسهم في استقطاب جماهير غفيرة تتابع السباقات وامتد الاستقطاب إلى جماهير أخرى من خارج المنطقة وجدت في تراث آبائنا وأجدادنا الأصالة العربية، كما أن انطلاق مهرجان جائزة زايد الكبرى اليوم في ميادين الوثبة، والتي تستمر لخمسة أيام، تعبير عن مكانة المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في قلوب الجميع ودوره الرائد في إحياء الاهتمام بالتراث العربي للهجن خلال سنوات طويلة، ومنحها بدعمه الكبير الفرصة لأن تكون محور اهتمام محبي هذه الرياضة لتنافس الرياضات الأخرى الشعبية والجماهيرية.
اهتمام منصور بن زايد
وأوضح أن الاهتمام الكبير والخاص الذي يوليه سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة لسباقات ورياضة ا لهجن أسهم في الارتقاء بها، وقال: دعم سموه يضفي خصوصية على السباقات من خلال حضوره المستمر ورعايته لها، فقد ظل سموه يولي السباقات اهتماماً كبيراً ويقف على احتياجات التنظيم المثالي لها لتخرج في أبهى صورة، وهذا ليس بغريب على سموه الذي يساند كل عمل من أجل إنجاحه والوصول به إلى التميز، حيث تحظى سباقات الهجن بدعم كامل من سمو الشيخ منصور بن زايد، أثمر عن تحويل الشارة إلى مهرجان تراثي احتفالي يجمع أهل الهجن في عاصمة الميادين بالوثبة، حيث يشتمل المهرجان على إقامة سباق الهجن، مركاض العرضة، عرضة الخيل، مزاد الهجن، مسابقة الحلاب، إلى جانب الفنون الشعبية.
تحويل الشارة
وعن تحويل الشارة من الشيوخ إلى الجماعة قال الشيخ سلطان بن حمدان: يعود ذلك لإفساح المجال للجماعة للتنافس على الجوائز المقدمة، وأضاف: كما حرصنا هذه المرة على أن نخصص المهرجان للجماعة، من أجل إثراء التنافس، واستقطاب المزيد من المطايا كون أبناء القبائل يمثلون الشريحة الأكبر، وهذا يفتح المجال للدفع بهجن جديدة يمكن أن تساهم في رفع مستوى السباقات. وتوقع حضوراً خليجياً كبيراً في المنافسات، نظراً لما تحمله هذه الشارة من معان لكل أبناء الخليج كونها تحمل اسم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي أوصل هذه السباقات إلى أرفع المراتب وساهم في نشرها بكافة دول مجلس التعاون، الأمر الذي يدفع الملاك والمربين في كل المنطقة للمشاركة في هذه الشارة الغالية والحصول على شرف رفع كؤوسها وسيوفها ودروعها. وأضاف: تحصد الانجازات التي زرعها الأجداد في قلوبنا مزيداً من النجاحات وتحمل راية العرفان والتقدير لكل من ساهم في العلو بها وخروجها بما يليق بمكانتها ورقيها، فهي ثمرة جهود مضنية التف حولها جميع أبناء الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي لتحقيق أهداف سامية أذابوا عنها الصعاب وحملوا شعلة الفخر والاعتزاز بالماضي التليد، لتبقى شمعة الرياضة الأصيلة مضيئة بين ذويها من الرياضات الأخرى، والهدف من تنظيم المهرجان هو المحافظة على إرث الماضي وتعميقه في أذهان الأجيال القادمة باعتبار سباقات الهجن العربية الأصيلة تذكّرنا بالماضي والحاضر وإنجازاته والمستقبل وطموحاته.
وتابع: حرصنا على استمرارية جائزة زايد الكبرى للهجن لأنها تمثل عنواناً بارزاً يؤكد العرفان والوفاء لراعي التراث وباني الحضارة ورمز العطاء المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، حيث واصل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، السير على خطى فقيد البلاد للمحافظة على هذه القيم النبيلة.
