مع اقتراب موعد منافسات دورة الألعاب الأولمبية الثلاثين والمقرر إقامتها في لندن 2012، تتزايد اهتمامات الدول ورياضييها بالمشاركة فيها وخاصة من خلال التأهل إلى هذه الألعاب التي تعد أكبر تظاهرة رياضية. ولعل الحديث عن التأهل إلى الأولمبياد يعيد إلى الأذهان الفوز بأول ميدالية ذهبية في تاريخ مشاركتنا في دورات الألعاب الأولمبية، والتي حققها بطلنا الأولمبي الذهبي الشيخ أحمد بن محمد بن حشر آل مكتوم، بفوزه بذهبية رماية الدبل تراب في دورة الألعاب الأولمبية الثامنة والعشرين في أثينا 2004 مهد الألعاب الأولمبية.
وقد أصيب الوسط الرياضي بصدمة عنيفة، حينما استضافت قناة دبي الرياضية في أحد برامجها منذ أيام، بطلنا الأولمبي الشيخ أحمد بن محمد بن حشر آل مكتوم، صاحب الإنجاز الأبرز والأوحد لرياضة الإمارات، الذي أعلن ابتعاده القصري عن مواصلة التدريب أو اللعب خلال المرحلة الحالية على الأقل حسب تعليمات الأطباء، بسبب تعرضه إلى إصابة في القلب نتيجة عاملين أساسيين الأول هو مهاجمة فيروس لعضلة القلب، والثاني هو الارتفاع الملحوظ لنسبة الرصاص في الدم.
حسرة وألم
وإصابة قلب بطلنا امتدت لتصيب قلوبنا جميعا بالحسرة والألم، بعد أن لاحت في الأفق تباشير الإنجاز الأولمبي الثاني، حينما تناقلت وسائل الإعلام خبر عودته إلى مواصلة مشوار الحصاد الذهبي. وقد حرص بطلنا الذي ارتبط اسمه طوال السنوات الماضية بالذهب، على الاعتذار إلى جمهوره الرياضي الكريم عن هذه الظروف التي واجهته، مؤكدا أنه سيظل كما هو العهد به رهنا لإشارة الوطن وعلى استعداد كامل لتقديم خبراته إلى جميع الرماة دون استثناء، لرفع علم دولتنا الغالية خفاقا في سماء البطولات، وأن عزاءه في هذا الابتعاد هو وجود كوكبة من الرماة المتميزين، الذين برزوا في الآونة الأخيرة وفيهم البركة، وهم سمو الشيخ سعيد بن مكتوم بن راشد آل مكتوم، والشيخ جمعة بن دلموك آل مكتوم، وسيف الشامسي وسيف بن فطيس وغيرهم. وأشار بطلنا إلى أن الأطباء أبلغوه، بأن حجم الجهد المسموح له في الوقت الحاضر وحتى إشعار آخر، هو المشي لمسافة كيلومترين فقط بصفة يومية بعيدا عن الانفعالات حتى يتم عبور هذه الأزمة.
تشخيص الحالة
وحول الحالة الصحية لبطلنا يقول د. عادل فضل عبيد أخصائي الأمراض الباطنية وأمراض الكلى، زميل الكلية الملكية للأمراض الباطنية بأيرلندا، والطبيب المشرف على علاج بطلنا منذ عودته من رحلة العلاج والفحوص في لندن: إن تشخيص الحالة هي قصور في أداء عضلة القلب، ناتج عن التهاب فيروسي وهو يصيب أي إنسان إلى جانب عوامل أخرى منها زيادة نسبة الرصاص في الدم وهو غالبا ناتج عن استنشاق الأبخرة الناتجة من الطلقات النارية على مدى سنوات طويلة وأسباب أخرى. وقال د. عادل إنه من حسن الحظ، أن التشخيص قد تم بعد عدة فحوصات مكثفة في الإمارات وإنجلترا تتعلق بأداء عضلة القلب.
وحول العلاج قال: إن تحسن أداء عضلة القلب ومع الزمن والعلاج والمتابعة، يتضح مدى الاستجابة للعلاج وهو في تحسن ملحوظ لأنه يخضع لفحوصات شهرية دورية مع المتابعة، ويمكن بعد هذه الفحوصات الجزم بدرجة الاستجابة ومن ثم حجم الشفاء.
