تستحق دورة الألعاب العربية الثانية عشرة "الدوحة 2011" ان تمثل نقطة انطلاق جديدة للرياضة الإماراتية من واقع النتائج والميداليات التي حققتها اتحاداتنا الرياضية خلال هذه المشاركة، بحصدها 35 ميدالية متنوعة (10 ذهب و9 فضة و16 برونز)، وهو أكبر عدد من الميداليات تحرزها الرياضة الإماراتية في تاريخ الدورات العربية، علما بأن بعثة الإمارات التي شاركت في هذه الدورة لم يتجاوز عدد رياضييها 123 رياضيا، فيما كان عددها في الدورة السابقة يصل إلى ضعف هذا الرقم تقريبا، ومع ذلك حققت 25 ميدالية فقط.

وعلاوة على الرصيد الجديد الذي سيكون بمثابة حافز ودافع لزيادته في الدورات المقبلة، فإن المشاركة الإماراتية حفلت بالعديد من المظاهر الإيجابية، والتي جاء في مقدمتها التطور الملموس على رياضة المرأة، وهو ما انعكس بحصولها على 8 ميداليات من إجمالي الميداليات التي حصلت عليها الإمارات بمعدل 22.5 % من إجمالي الميداليات، بواقع ذهبيتين (في ألعاب القوى والرماية) وفضيتين في نفس الرياضتين، و4 برونزيات في الرماية القوى والطائرة ورفع الاثقال.

ولا يمكن إغفال الإنجاز الكبير الذي حققه منتخب الطائرة النسائية بالحصول على برونزية الدورة، وجمع بين "الحسنيين" كونه فريقا نسائياً يحصل على ميدالية عربية في أول مشاركه له، وفي نفس الوقت انه كان ممثل اللعبات الجماعية الوحيد المشارك في الدورة.

وكان يمكن لرصيد الميداليات النسائية ان تزيد في حالة تلافي خطأ سحب الميدالية الفضية لعائشة البلوشي في رفع الاثقال.

ومن أبرز مميزات المشاركة الإماراتية في هذه الدورة نجاح معظم الاتحادات المشاركة (15 اتحادا من بين 16 مشاركا) في إحراز ميداليات ، صحيح هناك من حقق نتائج وإنجازات لم يعد بها، وهناك من حقق أقل من المتوقع، ولكن يتفقون جميعهم ( الـ18 اتحادا) في إحراز ميداليات وبشكل يفوق ما تم تحقيقه في 2007.

وكان أكثر الاتحادات حصولا على ميداليات هو اتحاد الرماية الذي جمع 7 ميداليات ( 3 ذهبيات وفضيتين وبرونزيتين) ، وتلاه اتحادان جمعا 5 ميداليات هما الفروسية (ذهبيتين وفضية وبرونزيتين) ونفس العدد احرزه اتحاد العاب القوى ولكن بمعدل (ذهبية وحيدة وفضيتين وبرونزيتين)، أي أن إجمالي ما حققته الاتحادات الثلاثة بلغ 17 ميدالية بمعدل 48.5% من إجمالي الميداليات التي حصلت عليها الإمارات في هذه الدورة، اما اتحاد البولينغ فهو الوحيد الذي حقق ثلاث ميداليات (فضية وبرونزيتين)

فيما أحرزت 4 اتحادات ميدالتين اثنتين، وهي اتحاد الغولف (ذهبيتين)، الكاراتيه (ذهبية وفضية) الشراع (ذهبية وبرونزية)، البلياردو والسنوكر (فضية وبرونزية).

وحققت 7 اتحادات ميدالية وحيدة، وهي المصارعة (فضية)، والتنس الأرضي (برونزية)، والشطرنج (برونزية)، والطائرة النسائية (برونزية) ورفع الأثقال (برونزية) ، والدراجات (برونزية)، وكرة الطاولة (برونزية).

ومن أبرز مظاهر مشاركتنا في هذه الدورة ايضا، الإنجازات غير المسبوقة التي تحققت، ومنها إنجاز منتخب الغولف الذي حقق مفاجأة مدوية بتحقيق ذهبيتين في منافسات فردي الرجال، وفرق الرجال، وهي نتيجة غير مسبوقة أيضا لانه لم يكن قد حقق في الدورة السابقة أي إنجاز.

"بلاد العرب أوطاني" السلام الرياضي في كل الدورات المقبلة

السعد: اختيار موسيقى النشيد المعروف لتصبح السلام الرياضي العربي في كل الدورات العربية المقبلة

كشف عثمان السعد الأمين العام لاتحاد اللجان الأولمبية الوطنية العربية أن الأمير نواف بن فيصل رئيس اتحاد اللجان الأولمبية الوطنية وافق على اختيار موسيقى النشيد الوطني المعروف "بلاد العرب أوطاني" والذي ألفه الشاعر فخري البارودي ووضع تلحينه الموسيقار اللبناني محمد فليفل لاستخدام الموسيقى لتصبح السلام الرياضي العربي في كل الدورات والبطولات العربية ويكون سلام اللجنة الاولمبية العربية من الان فصاعدا.

في الوقت نفسه أكد عثمان السعد الأمين العام لاتحاد اللجان الأولمبية الوطنية أن لجنة الإشراف والمتابعة بالاتحاد ستقوم بزيارة إلى لبنان خلال شهر مارس المقبل وذلك لتتبع اللائحة الإجرائية التي ستعرض على الجانب اللبناني بعد اختيار بيروت لاستضافة دورة الألعاب العربية الثالثة عشرة عام 2015 بالإضافة إلى عقد اجتماع مع مسؤولي الرياضة بلبنان لوضع الخطوط العريضة وتفقد المنشآت الرياضية ببيروت.

وقال إن اتحاد اللجان حريص كل الحرص على أن تكون «عربي» 13 صورة طبق الأصل مما رأيناه في الدوحة موضحا أن الدوحة أبدعت في كل شيء ومهما تحدثنا فلن نعطيها حقها بعدما شاهدنا أروع تنظيم وأجمل وأحسن بطولة على الإطلاق وليس في وسعنا إلا أن نقول لأهل الدوحة: شكرا يا قطر.

وأضاف السعد بأن اتحاد اللجان الأولمبية حريص من الآن على أن تكون بطولاته والدورات المقبلة في ثوب جديد ومبدع حتى يتنافس الأشقاء بشرف وجهد ولتكون الدورات العربية صورة للمحافل الدولية لأنها الآن تضم كل الرياضيين المبدعين وكل المشاركين فيها أبدعوا وأن الدول العربية حرصت على المشاركة بأفضل رياضييها ليكون التنافس قويا.

وشدد السعد بأن الدوحة لم تترك فرصة لأي فرد على أرض الدوحة لكي ينتقد وكل المتطلبات قدمت بصورة جيدة ومبدعة للغاية، وبصفتي أمينا عاما لاتحاد اللجان الأولمبية الوطنية لم نتلق أي شكوى أو أي شيء بل الكل يثني على الدورة التي جمعت شمل العرب، معربا عن سعادته لأن الدوحة قدمت دورة عربية في ثوب أولمبي بعدما تابعنا ما هو الجديد، متمنيا أن تحظى الدوحة بشرف تنظيم أولمبياد