خسرت كرة القدم الأردنية النهائي العربي أمام المنتخب البحريني بهدف نظيف وكسبت في المقابل منتخباً جديداً يضم العديد من العناصر الصاعدة والتي سيكون لها شأن كبير في المستقبل وتحديداً منتصف العام المقبل عندما يدشن الأردن مشواره في الدور الحاسم لتصفيات كأس العالم. هذا الطرح هو ما حفلت به متابعات الجماهير الأردنية عبر مختلف المواقع الالكترونية وكذلك عبر مطالعات الصحف اليومية الصادرة أمس وعقب النهائي المثير الذي احتضنه ملعب السد بالعاصمة القطرية الدوحة ليلة أمس الأول في ختام فعاليات الدورة الرياضية العربية.
وقدم المنتخب الأردني مستوى فنياً متطوراً في المباراة الختامية وأهدر خلالها كماً لا بأس به من الفرص السانحة للتسجيل، لكن خطأ دفاعياً ارتكب في الزفير الأخير من عمر المباراة كبد النشامى هدفاً حمل إمضاء إسماعيل حسن.
اشادة
ونال المنتخب الأردني إشادة كبيرة من قبل مختلف الأوساط الرياضية ذلك لأن المشاركة لم تكن بهدف الفوز بالذهبية بل لهدف أبعد من ذلك وهو الوقوف على القدرات التي تضطلع بها العناصر التي تم استدعاؤها للمشاركة في هذا الاستحقاق، خاصة تلك لم يسبق لمعظمها التواجد في صفوف المنتخب من قبل، إذ استطاع حمد قيادة هذه الكوكبة إلى الفوز على فلسطين في الدور الأول بأربعة أهداف مقابل هدف واحد، قبل التعادل سلباً أمام السودان وليبيا ليتأهل إلى نصف نهائي المسابقة كبطل للمجموعة الثالثة ويواجه نظيره الكويتي الذي تغلب عليه النشامى بهدفين نظيفين.
وأشاد الأمير علي بن الحسين بالحضور الفني الذي قدمه المنتخب الأردني في الدورة العربية إذ رأى أن الأداء في المواجهات الخمس التي خاضها المنتخب كان قوياً، مبدياً إعجابه باللاعبين وطريقة الأداء، لافتاً إلى أن هذا المنتخب جعله يطمئن على مستقبل كرة القدم الأردنية وأن الاتحاد الأردني يسير وفق خطط ناجحة وبرامج متطورة، كما جدد الأمير علي تقديره وثقته بالمدير الفني العراقي عدنان حمد وزملائه في الجهاز الفني، وأعرب عن اطمئنانه بالإمكانيات التي يتمتع بها المنتخب في تصفيات كأس العالم.
ويقبل المنتخب الأردني منتصف العام المقبل على خوض غمار الدور الحاسم لتصفيات كأس العالم وهو الذي يتطلب بحسب بعض المراقبين إحداث تغيير جذري على طريقة لعب المنتخب وكذلك الأسماء التي يضمها مع توسيع قاعدة الخيارات الفنية المتاحة، ومن هنا كان حمد يعتمد على المنتخب الرديف في المشاركة العربية وهو المطعم ببعض الأسماء التي تلعب في صفوف المنتخب الأول ليظهر الرديف بصورة طيبة في فعاليات الدورة. ويخوض المنتخب الأردني يوم التاسع والعشرين من فبراير المقبل مواجهة (تحصيل حاصل) أمام مستضيفه الصيني في الجولة الأخيرة من عمر الدور الثاني (دور المجموعات) للتصفيات، وبعدما سبق للنشامى حسم بطاقة التأهل عن المجموعة، في حين فقدت الصين فرصة المنافسة، لذلك يتوقع أن يظهر المنتخب الأردني بصورة فنية مغايرة ومتطورة عن تلك الصورة النمطية التي ظهر عليها في العام الحالي الذي قارب على الانتهاء، والذي شهد الحضور الفني الأقوى للمنتخب على مدار تاريخه.
