أكّد تميم الحمادي، الرئيس التنفيذي لـ"النادي الغربي للرياضات البحرية"، أول مزود لأنشطة الرياضات البحرية في المنطقة الغربية بإمارة أبوظبي، أن الغربية تمتلك موارد طبيعية وبنية تحتية تؤهلها لأن تصبح مقصداً عالمياً للسياحة الترفيهية والرياضية.
ويدرك الحمادي، الذي ولد ونشأ في مدينة المرفأ، الواقعة على بُعد ساعة واحدة فقط بالسيارة من العاصمة الإماراتية، حجم ما تتمتع به الغربية من ثراء وتنوع بيئي، حيث تشكل حوالي ثلثي مساحة إمارة أبوظبي وتضم مئات الكيلومترات من شواطئ رملية نقية تنتشر على امتدادها الجزر الطبيعية.
وقال: ارتبط مجتمع المرفأ بالبحر، أبي كان بحاراً وتاجراً، وأما أجدادي فقد امتهنوا تجارة اللؤلؤ، لذا فحب البحر هو شيء طبيعي، يضرب جذوره في شخصيتنا ويجسد هويتنا وتراثنا".
ونجح الحمادي في تحويل هذا الارتباط إلى مشروع يساهم في تعزيز البنية التحتية للرياضات المائية في المنطقة الغربية، وذلك بدعم مالي من صندوق خليفة لتطوير المشاريع.
ويحرص الحمادي على استثمار عوائد النادي الغربي للرياضات البحرية، الناتجة من رسوم العضوية والخدمات، لتنظيم فعاليات وأنشطة في مختلف أنحاء المنطقة الغربية بهدف توفير فرص تدريب ومنافسات للمواطنين الذيّن يمكنهم لاحقاً تمثيل النادي ودولة الإمارات دولياً.
وتابع: سننظم المزيد من السباقات والدورات للمجتمع المحلي. تطوير المواهب الإماراتية وتأهيلها للمنافسات العالمية أمر حيوي، لأنهم سيحملون رسالة النادي الغربي للرياضات البحرية عالمياً، والمواهب والموارد والإمكانات المتاحة في الغربية كبيرة وواعدة.
برنامج حافل
واشتمل أول عقود النادي الغربي للرياضات البحرية، على تنظيم وإدارة برنامج حافل من الأنشطة البحرية والترفيهية في فندق المرفأ، وهو من فئة الأربع نجوم وتم تجديده مؤخراً، مما يخدم السياح والمجتمع المحلي، ونجاح هذا المشروع فتح آفاقاً واسعة لتعزيز أنشطة النادي، مما شكل نقلة كبيرة في الخطة الخمسية التي يعتمدها الحمادي، وتهدف إلى تأسيس مكاتب للنادي في مختلف أنحاء المنطقة الغربية وإمارات الدولة.
3 محاور
وقال الحمادي: يقوم منهج عمل النادي على ثلاثة محاور رئيسية، الرياضة، البيئة، والسياحة، وأطمح إلى بناء أسس قوية، ونشر فروع النادي في كل مدينة بكافة إمارات الدولة، ثم التركيز في مرحلة لاحقة على التوسع عالمياً.
ومن خلال نموذج أعمال ربحي ناجح ورؤية ترمي إلى طرح مبادرات تشجع الإماراتيين على ممارسة الرياضات المائية على مدار العام، يساهم الحمادي في دعم المشاركة المحلية فيما يصفه شخصياً بتجربة سياحية متميزة تعكس السمات الأصيلة للمنطقة الغربية.
وأضاف: نسعى على زيادة تواجد المواطن لأنه الأكثر خبرة بالمجتمع والأجواء المحلية بالغربية، وهو ما يشكل عاملاً حاسماً في التجربة المقدمة للزوار. إذا كنت تريد أن تعرف أين أفضل مكان للغوص بين حطام السفن، أو المقصد المناسب للإبحار بيخوت الداو أو اكتشاف الشعاب المرجانية، يجب عليك أن تسألني أو أحد المقيمين في المرفأ، لأننا اعتدنا الغوص في مياهها على مر السنين. نحن نعرف جيداً التقاليد والأسماء والتاريخ المحلي، لأنها تعود إلى وطننا.
مركز للغوص
وسيدير النادي الغربي للرياضات البحرية، مركز الغوص الجديد، وهو الأول من نوعه في المرفأ والغربية، والذي يعتبر إضافة للأنشطة السياحية بالمنطقة. ويعتزم النادي افتتاح ما بين مركزيّن وثلاثة للأنشطة البحرية خلال العام المقبل، ويسعى إلى نشر نشاطه في مختلف أنحاء الغربية، حيث سيعمل كل من هذه المراكز وفقاً لرؤى منفصلة تتنوع من تحقيق العوائد التجارية إلى دعم المجتمع المحلي.
وقال الحمادي: أضع نصب عيني دائماً تقديم الأفضل سواء للرياضة، الفندق، الزائر، أو المجتمع المحلي، وأطمح إلى خدمتهم جميعاً في الوقت نفسه، وتمتلك المنطقة الغربية أطول شواطئ في دولة الإمارات، ويجب علينا العناية بها واستثمارها. تنظيم برنامج من الرياضات البحرية في فندق المرفأ إضافة هامة وإيجابية، ولكن يتحتم التركيز أيضاً على حماية البيئة البحرية في قناة المرفأ، وهو الأمر الذي يتصدر قائمة أولوياتنا إلى جانب رفع الوعي البيئي. إنه ليس مجرد هدف نعمل على تحقيقه، بل مبدأ رئيسي نؤمن به.
