تودع اليوم العاصمة القطرية الدوحة أكثر من 6 آلاف رياضي عربي، تجمعوا لخوض منافسات دورة الألعاب العربية الثانية عشرة، والتي استضافتها قطر خلال الفترة من 9 إلى 23 ديسمبر الجاري، بمشاركة 21 دولة عربية، في أول دورة تقام بدولة من دول مجلس التعاون الخليجي.
إضافة إلى أنها واحدة من أكثر الدورات العربية إثارة، والتي شهدت العديد من المستجدات الدولية التي سترتبط بـ«الدوحة 2011» على مدار الدورات العربية المقبلة، باعتبار أن نتائجها أصبحت مؤهلة في ألعاب القوى والسباحة إلى الدورات الأولمبية الدولية، إضافة إلى بعض السمات الخاصة التي ارتبطت بها، لا سيما مسألة المكافآت المالية للرياضيين المتوجين بالميداليات ولجانهم الرياضية والتي بلغت نحو 34 مليون ريال قطري، فيما كان مواصلة مصر فوزها بلقب الدورة العربية للمرة السابعة في تاريخها هو أبرز الثوابت.
ويتضمن حفل ختام «الدوحة 2011» الليلة، والذي يقام على استاد جاسم بن حمد بنادي السد، إقامة نهائي منافسات كرة القدم والذي يجمع بين منتخبي الأردن والبحرين، هو الفقرة الرئيسة لحفل الختام، ويتبعه مراسم إسدال الستار على منافسات الدورة، بتسليم علم الدورة إلى وزير الرياضة اللبناني فيصل الكرامي، حيث من المقرر أن تستضيف لبنان النسخة الثالثة عشرة عام 2015، فيما تتضمن الفقرة الفنية أغنية للمطرب العراقي كاظم الساهر عن المستقبل المشرق للعالم العربي.
المشاركة الإماراتية
وعلى مستوى المشاركة الإماراتية، واصلت منتخباتنا أداءها ونتائجها المشرفة، ورفعت الكرة الطائرة النسائية رصيد الإمارات إلى 34 ميدالية بعد تتويجها «رسمياً» أول من أمس بالميدالية البرونزية، التي كانت قد ضمنتها بالفوز على قطر في آخر مبارياتها 3/صفر، واحتلالها المركز الثالث بين المنتخبات المشاركة، لتحقق إنجازاً مشرفاً للطائرة النسائية في أول مشاركة لها بالدورات العربية، وباعتبارها المنتخب الجماعي الوحيد المشارك من الإمارات في الدورة.
وبالوصول إلى العدد 34 من الميداليات تحقق الإمارات أفضل نتيجة لها في تاريخ مشاركاتها بدورات الألعاب العربية، خاصة وان هذا العدد دون ميداليات المعاقين، إضافة إلى انه من الوارد جدا ارتفاع محصلتنا في السنوكر والرماية كآخر منافسات الدورة.
وحتى مساء أمس تأرجح ترتيب الإمارات ما بين المركزين العاشر والتاسع، برصيدها الذي بلغ 34 ميدالية ملونة، بواقع 10 ذهبيات و9 فضيات و15 برونزية، علما أن الإمارات كانت قفزت إلى المركز التاسع مع ختام منافسات اليوم الحادي العشر ، إلا أن البحرين تمكنت من الترقي لهذه المرتبة بنفس الرصيد من الذهب 10 ميداليات مع تفوق بحريني بفارق ميدالية فضية ومثلها برونزية وبإجمالي 36 ميدالية.
جوائز مالية
وأشار الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس اللجنة المنظمة، إلى أن الجوائز المالية التي رصدتها اللجنة المنظمة للأبطال الرياضيين خلال منافسات الدورة، كانت «رسالة شكر» ومكافأة بسيطة من قطر واللجنة المنظمة لجميع الرياضيين العرب، الذين سعوا لرفعة أسماء بلدانهم، لذا كانت الرغبة في توجيه هذا الحافز لهؤلاء الأبطال ولمن سيأتي بعدهم، مشيرا إلى أن النتائج كانت أهم معيار في اختيار أفضل رياضي، وبالتالي تم التوجه إلى أكثر اللاعبين حصولاً على ميداليات.
إنجاز كبير
من جانبه أعرب أسامة الملولي الملقب بـ«القرش»، والفائز بجائزة أفضل لاعب في البطولة، عن شكره اللجنة المنظمة للدورة برئاسة الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني على منحه هذه الجائزة، التي ستساعده كثيرا على استعداداته للمشاركة بدورة الألعاب الأولمبية التي ستقام في لندن صيف العام المقبل عام 2012.
وأكد الملولي في كلمة له خلال المؤتمر الصحفي، الذي عقده بعد حصوله على الجائزة، أن عدد الميداليات التي حققها حتى الآن 13 ميدالية وهو يعتبر إنجازا كبيرا في مسيرته الرياضية، مشيرا إلى أنه ساهم بشكل كبير في حصول تونس على المركز الثاني في الترتيب العام، بعد منافسة شرسة مع قطر التي كانت تحتل المركز الثاني قبل انطلاق منافسات السباحة.
وأكد الملولي انه شارك في منافسات الدورة بـ50 ٪ فقط من مستواه، وذلك على خلفية الإصابة التي كانت قد لحقت به، لذا لم يسعَ لتحقيق أرقام جديدة في تلك الدورة، لأنه شعر بحاجه تونس إلى جهوده لرفع رصيدها من الميداليات والوصول إلى المركز الثاني، الذي كانت تتنافس عليه مع قطر، قبل أن ترجح ميداليات السباحة كفة تونس وتمكنها من المركز الثاني.
وتقدم في ختام كلمته بجزيل شكره للجنة المنظمة للدورة على كل ما قدموه في سبيل إراحة اللاعبين المشاركين في هذه الدورة التي تحظى بمشاركة أفضل اللاعبين على مستوى الوطن العربي.
قفز الحواجز
كشف طالب المهيري أمين السر العام لاتحاد الفروسية، أن منتخب قفز الحواجز سيبقى في الدوحة لمدة أسبوع، عقب ختام منافسات دورة الألعاب العربية الثانية عشرة والتي ستختتم اليوم، وذلك لخوض تصفيات المؤهلة لدورة الألعاب الأولمبية لندن 2012، والتي تستضيفها الدوحة الأسبوع المقبل بمشاركة منتخبات الإمارات وقطر والأردن ومصر وجنوب إفريقيا، يتنافسون على مقعدين فقط للتأهل إلى لندن.
وكان منتخب الإمارات لقفز الحواجز المكون من الشيخ شخبوط بن نهيان بن مبارك آل نهيان، والشيخة لطيفة بنت مكتوم آل مكتوم، ونادية تريم ومحمد العويس الذي حل في المركز الرابع خلال منافسات الفرق في دورة الألعاب العربية، خلف كل من السعودية التي احتلت المركز الأول ونالت الميدالية الذهبية، ومصر في المركز الثاني والميدالية الفضية، وقطر في المركز الثالث ونالت الميدالية البرونزية، علما بأن فريقنا كان متصدرا في الجولتين الأولى والثانية للسباق.
واعترف طالب مهيري أن منتخبنا لم يكن محظوظا على الإطلاق خلال الجولة الختامية لمنافسات قفز الحواجز بالدورة، خاصة وان الفريق الإماراتي كان متصدرا لقمة المسابقة بالمشاركة مع منتخبي السعودية ومصر في المرحلتين الأولى والثانية، ولكن تساوي جميع المنتخبات في الجولة الختامية أدى إلى خوض جولة حاسمة جديدة لم يوفق فيها فريقنا.
وشدد أمين عام اتحاد الفروسية، على أن الهدف الحالي لمنتخب قفز الحواجز هو التأهل إلى دورة الألعاب الأولمبية بلندن 2012، وعلى هذا الأساس سيبقى الفريق في الدوحة لخوض التصفيات التي تستضيفها قطر الأسبوع المقبل، وذلك من أجل المنافسة على أحد المقعدين المؤهلين للأولمبياد مع منتخبات قطر والأردن ومصر وجنوب أفريقيا، وذلك بعد تأهل السعودية فعليا، واستبعاد سوريا.
