أسعد التأهل المستحق الذي سطره منتخب النشامى الى المشهد الختامي لمسابقة كرة القدم بدورة الالعاب العربية التي تستضيفها الدوحة حالياً جماهير اللعبة، واسرة الاتحاد الاردني التي رأت فيه تأكيداً لحالة التفوق التي بدأت تطغى على حضور النشامى في الاستحقاقات المختلفة وتحت قيادة الربان العراقي المخضرم عدنان حمد.
المنتخب الاردني قدم اداء لافتاً امام نظيره الكويتي، اذ استطاع خلق توازن ملحوظ في الالعاب في الحصة الاولى قبل ان يبسط سيطرته على احداث الشوط الثاني مهدراً فرصاً بالجملة امام المرمى الكويتي ليستمر التعادل، فكان الحسم في الشوطين الاضافيين عندما احرز النجم عبدالله ذيب هدفي الاردن الاول من تسديدة بعيدة المدى والثاني من ركلة جزاء احتسبها الحكم الجزائري جمال حمودي في الوقت المبدد من عمر الشوط الاضافي الثاني.
ولم يخف عدنان حمد سعادته بهذا الانجاز وهو الذي اتى الى الدورة العربية لغاية اولى هي الوقوف على القدرات التي يملكها اللاعبون وبخاصة العناصر الصاعدة التي لم يسبق لها تمثيل المنتخب من قبل، اذ استطاعت هذه العناصر تقديم حضور فني مزدحم بالاثارة والحماسة وظهر جلياً حالة التجانس فيما بين مختلف خطوط اللعب.
ورأى حمد أن الحظ عاند اللاعبين في الوقت الاصلي للمباراة عندما اهدروا فرصاً محققة خاصاً بالذكر عبدالله ذيب وخليل بني عطية، لافتاً الى ان النشامى لعبوا اربع مباريات خلال تسعة ايام بعكس المنتخب الكويتي الذي لعب مباراتين فقط، مشيراً الى أن المساعي تنحصر الآن في المنافسة بقوة على ذهبية الالعاب العربية امام المنتخب البحريني مساء يوم غد الجمعة.
المدير الفني الصربي للمنتخب الكويتي غوران اكد ان الاردن استحق الفوز في المباراة، حيث ظهر بشكل منظم وقوي لافتاً الى انه واجه بعض المشاكل بسبب غياب بعض العناصر الاساسية كمساعد ندا المصاب الامر الذي ساهم في بسط المنتخب الاردني سيطرته على اجواء المباراة واحرازه هدفي الفوز.
وشهدت اوساط البعثة الاردنية المتواجدة في الدوحة افراحاً غير مسبوقة اثر النجاح الباهر الذي حققه منتخب الكرة والذي اكد على حالة التطور التي شهدتها كرة القدم الاردنية في الآونة الاخيرة، اذ عادت جماهير اللعبة الى اواخر عقد التسعينيات من القرن الماضي عندما نجح المنتخب في الظفر بذهبيتي دورتي بيروت (1997) وعمان (1999).
وينتظر ان يكون الجهاز الاداري للمنتخب الاردني قد تقدم بطلب استئناف بخصوص حرمان اللاعب عبدالله ذيب الذي نال انذارين في البطولة، وذلك بداعي ان الاردن لعب مباريات اكثر من نظيره البحريني في المسابقة وهو ما تسبب في تراكم في البطاقات الصفراء لدى لاعبيه، علماً بأن ذيب يتصدر حالياً لائحة هدافي الدورة العربية برصيد (4) اهداف، إذ احرز هدفين في مرمى فلسطين بالدور الاول والتي انتهت لمصلحة الاردن باربعة اهداف مقابل هدف، كما احرز هدفين في المباراة الاخيرة امام الكويت.
ويتوقع أن تتجه العديد من القيادات الرياضية الاردنية الى الدوحة لمتابعة اللقاء الختامي امام البحرين، فيما يتطلع اتحاد الكرة الى ذهبية مسابقة كرة القدم بوصفها الميدالية الاهم في الالعاب العربية التي يحتل فيها الاردن مركزاً متواضعاً مقارنة مع الدول العربية الاخرى، حيث جاء الحصاد الرياضي متواضعاً في هذا الاستحقاق وبشكل معاكس للتوقعات.
