أوصت الندوة العلمية الثانية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية للرياضة للجميع في ختام أعمالها أمس، بوضع إستراتيجية واضحة المعالم وتحديد أهداف وبرامج فاعلة من أجل مستقبل أفضل لحركة الرياضة للجميع بدول المجلس، كما أوصت بإعداد كوادر قيادية مؤهلة وفق مناهج ملائمة في جميع مجالات الرياضة للجميع لإثراء الحركة الرياضية والتواصل بشكل أفضل مع شرائح المجتمع.

وكانت الندوة العلمية الثانية والتي أقيمت على مدار يومين بنادي ضباط القوات المسلحة بالعاصمة أبوظبي، ونظمتها لجنة الإمارات للرياضة للجميع قد اختتمت أمس وشارك بها مسئولون عن الرياضة للجميع بدول مجلس التعاون الخليجي من الإمارات والسعودية والبحرين والكويت وعمان، لتفعيل وتعزيز نشر ثقافة الرياضة للجميع لكافة شرائح المجتمع من أجل بيئة صحية متكاملة.

 

عشر توصيات

وخرجت الندوة بعشر توصيات أهمها وضع خطة إعلامية واضحة عن طريق التواصل مع وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية لتنمية مفهوم الرياضة للجميع وإبراز دورها التوعوي في نشر ثقافة ممارسة الرياضة، إضافة إلى التنسيق والتعاون مع الجهات الرسمية والمعنية ومؤسسات المجتمع المدني لدعم برامج الرياضة للجميع وإبراز دورها في خلق أسلوب حياة.

وأكدت على ضرورة مد جسور التعاون مع المنظمات الدولية واللجنة الأولمبية الدولية ومنظمة اليونسكو، للاستفادة من الخبرات والبرامج التي تعمل على نشر مفهوم الرياضة في دول مجلس التعاون، كما أكدت على أهمية إجراء دراسات وبحوث كمية ونوعية لتشخيص واقع الرياضة للجميع في المنطقة، ووضع الخطط اللازمة لتطويرها على أساس علمي، وأوصت بالعمل على الاستفادة من الأنشطة التسويقية والترويجية لدعم ميزانيات الرياضة للجميع من أجل الارتقاء بها.

 

وسيلة للاتصال

وتم التأكيد على أهمية استخدام العلاقات العامة كوسيلة للاتصال الجماهيري والعمل على التواصل مع أفراد المجتمع بكافة فئاته لخلق قاعدة عريضة من الممارسين لأنشطة وفعاليات الرياضة للجميع، فضلاً عن التأكيد على أهمية الاستمرارية في عقد المؤتمرات والندوات العلمية وورش العمل التي من شأنها تطوير مجال الرياضة للجميع، وجاء في ختام التوصيات التأكيد على دعم مفهوم الرياضة للجميع كظاهرة وأسلوب حياة صحي واجتماعي وثقافي واقتصادي.

وكانت الندوة قد ناقشت في المحاضرة الأولى أمس مفهوم الرياضة للجميع وعلاقته بصحة الإنسان، باعتبار أن الرياضة هي الأساس لخلق بيئة صحية خالية من الأمراض لكل الفئات العمرية، وتعمل على توصيل رسائل عدة في كل فعالية الهدف منها زيادة رقعة الممارسين للرياضة، وألقى المحاضرة الدكتور عبد الرحمن سيار المحاضر بالاتحاد الدولي للرياضة للجميع، الذي أكد على أهمية تعزيز هذا المفهوم باعتباره رسالة سامية تهدف إلى الارتقاء بالشعوب العربية، مشيراً إلى أن هناك بعض المشاكل التي مازالت اتحادات الرياضة للجميع تواجهها في المنطقة وهي العمل بنظام الفرد وليس النظام المؤسسي بسبب تغيير الأفراد المستمر من حين لآخر مما يعطل العديد من البرامج والأهداف الموضوعة لتطوير مجال الرياضة للجميع.

 

المحاضرة الثانية

بينما ناقشت المحاضرة الثانية التي ألقاها ضياء الدين علي رئيس القسم الرياضي بجريدة الخليج دور الإعلام الرياضي وأهميته في نشر ثقافة الرياضة للجميع حيث أكد على أن الإعلام شريك أساسي في تعزيز هذا المفهوم وإيصال الرسالة لكل أفراد المجتمع، وعرض خلال طرحه ثلاث محاور يجب وضعها في الاعتبار عند الحديث عن دور الإعلام الأولى تحت عنوان رياضة الجميع والإعلام وأهمية الفهم الصحيح بين مصطلح «الجميع» بالنسبة للرياضة والإعلام لأنه قد يختلف في الجانبين، مشيراً إلى ضرورة التنسيق والتعاون بين الجهات المعنية، والاتفاق على زمن ودورة ثابتة للتواصل مع الإعلام، بما يحقق الهدف لإيصال الرسالة للمجتمع مع عدم إغفال أن الإعلام يسعى للوصول إلي كافة القطاعات والقيام بدوره في تغطية كافة النشاطات الرياضية التنافسية وغير التنافسية.

كما ناقش معوقات نشر ثقافة الرياضة للجميع في الإعلام وتحديد الفئة المستهدفة من الرسالة الإعلامية في المقام الأول، فضلاً عن أهمية وضع أجندة من لجان الرياضة للجميع بدول مجلس التعاون والتنسيق مع وسائل الإعلام على إبراز هذه الفعاليات، إضافة إلى تحديد وسائل قياس المردود من برامج لجان الرياضة للجميع للتعرف على مدى النجاح من عدمه ولتطوير الإيجابيات وتفادي السلبيات.