أكد يوسف السركال، النائب الأول لرئيس اللجنة الأولمبية الوطنية رئيس بعثة الإمارات في منافسات دورة الألعاب العربية الثانية عشرة بالدوحة، ان حضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إلى الدوحة لمتابعة أحوال بعثتنا وحضور منافسات سباق الفروسية للقدرة، ترك انطباعاً إيجابياً لدى جميع رياضيينا مفاده أن القيادة السياسية حريصة على متابعتهم عن قرب والاطمئنان على أحوالهم، فكان ذلك حافزاً لهم لتحقيق النتائج الإيجابية، وهو ما انعكس على تحقيق 12 ميدالية متتالية في يومين، مشيراً إلى ان حضور سموه يعد تتويجاً لكل المشاركين في دورة الألعاب العربية الثانية عشرة.
وكشف السركال في تصريحات مطولة مع الوفد الإعلامي، عن عدم ممانعته في رئاسة اتحاد كرة القدم، وذلك على اعتبار ان ذلك من شأنه أن يمثل حافزاً وعاملاً مسانداً خلال حملة ترشحه لرئاسة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، مشيراً إلى ان خدمة الإمارات في أي منصب هي واجب مفروض عليه، مشيراً إلى ان هذا الحديث سابق لأوانه، وان لكل حادث حديث في حينه.
وأكد نائب رئيس اللجنة الاولمبية الوطنية، أن الإمارات تضع آمالاً كبيرة على بعثتها المشاركة في دورة الألعاب العربية الثانية عشرة من أجل تحقيق مزيد من النجاحات وحصد مزيد من الميداليات، بما يسعد شعب الإمارات، ويعكس التطور الذي طرأ على الرياضة الإماراتية.
المعايير قابلة للتغيير
وحول المعايير التي وضعتها اللجنة الأولمبية للمشاركات الخارجية وأثارت اعتراضات بعض الاتحادت، أوضح السركال أنه بعد كل مشاركة تقوم اللجنة الاولمبية بتقييم المشاركة من كافة الجوانب، وفي ضوء تلك الدراسة، لا يوجد مانع من تعديل بعض المعايير إذا دعت الضرورة لذلك، واتخاذ ما يلزم من إجراءات، خاصة وأن الهدف في النهاية هو الوصول لأفضل تمثيل لوفودنا الرياضية في المشاركات الخارجية على اختلاف مستوياتها، مؤكداً أن الهدف الذي وضعت المعايير من أجله كان يسعى وراء الكفاءة والمنافسة من أجل تحقيق الإنجازات.
وأكد نائب رئيس اللجنة الأولمبية أن فكرة استضافة الإمارات لدورة الألعاب العربية غير مطروح الآن، وذلك على اعتبار أن الدورة المقبلة ستكون في ضيافة لبنان، والفكرة غير واردة في الوقت الحال، ذلك أن الدورة التي تليها لن تكون قبل 8 سنوات.
دعم للاحتجاج
واكد نائب رئيس اللجنة الأولمبية دعمه للاحتجاجات التي تقدمت بها الإمارات في منافسات رفع الأثقال بالتضامن مع عدد من اللجان الاولمبية نتيجة اعتماد لائحة جديدة تحتسب ميدالية واحدة فقط بدلاً من ثلاث في كل وزن، مطالباً بضرورة تطبيق لوائح الدورات العربية التي طبقت منافسات رفع الأثقال في الدورات السابقة، لأن الغرض من كل المنافسات الرياضية العربية في نهاية المطاف هو تحفيز رياضيينا وتعزيز جهودهم خاصة وهم يشاركون من أجل إحراز ميداليات وهذا يخدم الرقي بمستوياتهم للمنافسة عالمياً وهذا هو الأصل في السباق العالمي.
وتابع السركال: إذا كانت اللوائح العربية الموضوعة تعطي الرياضي الحق في مساعيه نحو تتويج جهوده بالميداليات فلماذا يحرم من مقصده وطموحه في هذا الصدد.
دعم مبكر
وتحفظ السركال على حظوظ الإمارات في دورة الألعاب الأولمبية بلندن 2012، موضحاً ان الإمارات سوف تشارك، متسائلاً هل ستكون مشاركتنا مثالية، ومستطرداً أن الإجابة عن ذلك ترتبط بالإعداد الذي يحتاج إلى دعم مادي كاف لكي يكون في المستوى المأمول، مضيفاً أنه يتعين الآن أن نكون واقعيين عند الحديث عن موقفنا من هذه المشاركة، صحيح ان الميزانية بفضل الدعم الحكومي زادت الآن ودعم المنتخبات أصبح مقبولاً، ولكن نتمنى أن تكون الزيادة منذ فترة حتى تأخذ وقتها في الاستعدادات، مع التأكيد أننا نتحدث هنا عن أكبر حدث رياضي في العالم، والدول كلها تستعد منذ سنوات، بينما تحضيراتنا ليست على مستوى الطموح بالنسبة للمشاركة في حدث بهذا الحجم.
نتائج جيدة
واعتبر السركال ان الإنجازات التي حققتها الرياضة الإماراتية والتي بلغت 22 ميدالية ملونة منها 6 ذهبيات حتى أول من أمس، في المحفل العربي بالغ الأهمية، تعد جيدة بالرغم من الظروف الصعبة، مع الإشارة إلى أن رياضتنا وصلت لمستوى التميز في بعض الألعاب التي حققت المراكز الأولى وتوجت بالذهب، ولو قارنا أنفسنا بالدول العربية المشاركة في الحدث سنجد أن كثيراً من الدول وعلى سبيل المثال مصر وتونس والجزائر والمغرب لديها إمكانات بشرية كبيرة وبالتالي فنحن نتنافس مع دول لها باع طويل في المجال وتحقيقنا لهذه النتائج بالمقارنة معها يعد أمراً جيداً.
رئاسة الاتحاد غير مرفوضة
ونفى السركال ان تكون مغادرته الدوحة لمدة 3 أيام لها أي علاقة بموضوع اتحاد الإمارات لكرة القدم واستقالة محمد خلفان الرميثي، رئيس الاتحاد، مشيراً إلى انه غادر إلى الكويت لزيارة الشيخ أحمد الفهد، رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي لا أكثر ولا أقل، ومناقشة بعض الأمور.
موضحاً ان استقالة الرميثي تعد خسارة كبيرة لكرة القدم الإماراتية، حيث يمثل له شخصياً قيمة كبيرة، باعتباره كان من أكبر الداعمين له في حملة الترشح لرئاسة الاتحاد الآسيوي، ونفس الأمر على مستوى الكرة الإماراتية، حيث قدم الكثير كنائب رئيس اتحاد في فترة رئاسة (السركال)، وتابع جهوده وهو رئيس للاتحاد، مشيرا إلى أن فترة رئاسته شهدت تحقيق العديد من الإنجازات على مستوى منتخبات المراحل السنية، فيما لم يحقق المنتخب الأول نفس القدر من الطموحات، على الرغم من ان الاتحاد وضع برنامجاً طموحاً ولكن الظروف والتوقيت الزمني لم يساعده.
ولم ينف السركال صراحة رفضه رئاسة اتحاد كرة القدم في الوقت الراهن إذا طلب منه ذلك، تاركاً الأمور لوقتها بقوله «لكل حادث حديث»، معترفاً بأن عودته على رأس الاتحاد الآن من شأنها تدعيم موقفه في سباق ترشحه لرئاسة الاتحاد الآسيوي.
ونفى السركال أن تكون لديه أي مخاوف من أي نوع في سعيه المشروع للفوز برئاسة الاتحاد الآسيوي قائلاً: نحن على تواصل مستمر مع المعنيين في القارة، مؤكداً أن في عملية الانتخابات من حق المرشح استثمار كل الأوراق المشروعة، والمضي في طريقه من دون أي هواجس لأن الأمر في النهاية يندرج تحت بند التنافس الشريف، وهذا حق مشروع لجميع المرشحين من هنا وهناك، لكن المهم في من يصل إلى منصب الرئاسة هو صدق النوايا في خدمة كرة القدم الآسيوية والعمل على تطويرها بكل صور وأشكال الدعم.
وعما إذا كانت قد جرت أي مشاورات للتنسيق خلال التواجد في الدورة العربية قال: نحن لا نحتاج إلى تواجد مع بعضنا البعض في مكان واحد، فالمشاورات مستمرة، والاتصالات لا تنقطع، وفي الدورة العربية لم تكن هناك أي مناسبة للحديث حول هذه الأمور، وذلك على اعتبار ان المعنيين بالأمر هم عرب آسيا.
المنتخب الأولمبي
وحول فرصة المنتخب الأولمبي وحظوظه في التصفيات الآسيوية المؤهلة لدورة الألعاب الأولمبية بلندن 2012 في ضوء نتائجه الاخيرة، أكد ان المنتخب قادر على تحقيق طموحاته، لكن تأهله مرهون باللاعبين أنفسهم من حيث حالتهم النفسية، واضعاً تصوره أن الأمر لا يتعلق بالمدرب أو حتى الجمهور ولكن الكرة في ملعب اللاعبين، ولابد من أن تختلف حالتهم النفسية وأن ترتفع معنوياتهم كما عهدناهم من قبل، لأنهم بالنسبة لنا منتخب الأمل وعليهم تتعلق الكثير من الطموحات، ولكن إذا استمر حالهم على ما كانوا عليه فلن يذهبوا بعيداً.
وكشف السركال عن أنه دائماً من أنصار تشجيع المشاركات الخارجية بالنسبة لكرة القدم، ومع هذا فإن قرار مشاركة منتخب كرة القدم في دورة الالعاب العربية، كان لابد من العودة فيه لاتحاد الكرة الذي اتخذ قراره بعدم المشاركة، مشيراً إلى هذا القرار تم بين إدارة الاتحاد بالتشاور مع لجنة المحترفين.
