اعتبر سلطان بن محمد بن مجرن رئيس اتحاد الإمارات لرفع الأثقال، الرئيس الفخري للاتحاد الآسيوي عضو المكتب التنفيذي لاتحاد اللجان الأولمبية الوطنية العربية، أن الأسباب التي أدت لوضع معايير المشاركة الإماراتية في الدورات الأولمبية والقارية والعربية، هي النتائج المتواضعة وقلة الميزانيات، وأن هذه المعايير لا تناسب جميع اللعبات، مشيرا إلى انه لو أزيلت مسببات الإخفاق وضعف النتائج والتعامل معها فنيا بصورة منطقية، علاوة على توفير الدعم المادي المطلوب لمثل هذه المشاركات، فان أسباب وجود المعايير سوف تختفي من الوجود وتذهب بلا رجعة، مبينا أن رفع الأثقال من اللعبات التي لا يناسبها وضع معايير، خاصة وان إعداد بطل أوليمبي مثلا يستغرق عشر سنوات مقبلة، ولكي يتم إعداده بشكل جيد لابد أن تتاح له فرص المشاركات الخارجية حتى يتطور مستواه، وفي هذه الحالة سوف يتأهل للأولمبياد بجهودنا ومستوانا ولا ننتظر التأهل بـ«الكارت الأبيض».
وكشف سلطان على انه وبصفته عضوا في الاتحاد الدولي لرفع الأثقال، تم اختياره من قبل المكتب التنفيذي للاتحاد العربي ممثلا لهم في مساعي اعتبار نتائج منافسات الدورة العربية مؤهلة لدورة الألعاب الأولمبية أسوة بما حدث في السباحة وألعاب القوى، مؤكدا انه سيبذل قصارى جهده من اجل نجاح هذه المساعي، خاصة بعدما كسرت الحواجز باعتماد نتائج منافسات لعبتي السباحة وألعاب القوى واعتبارهما مؤهلين لمنافسات دورة الألعاب الأولمبية لندن 2012.
قرار تاريخي
وشدد سلطان بن مجرن، والذي حضر اجتماعات اتحاد اللجان الأولمبية العربية ممثلا للإمارات، على أن دورة الألعاب العربية الثانية عشرة سوف تظل الأهم في تاريخ الدورات، نظرا للقرار التاريخي الذي أتخذ فيها باعتبار منافسات لعبتي السباحة وألعاب القوى مؤهلتين لنهائيات أولمبياد لندن 2012، والتي اعتبرها اعترافا دوليا بأهمية التكتل العربي في صنع القرار بالاتحادين الدوليين للسباحة وألعاب القوى، وكذلك اللجنة الأوليمبية الدولية، مشيرا إلى ان هذه الخطوة كسرت الحاجز النفسي بين الدورات العربية والإقليمية وبين الاتحادات الدولية واللجنة الأوليمبية الدولية التي لم تكن تعترف بأي مسابقات إقليمية أو دينية أو عرقية.
واعترف رئيس اتحاد الإمارات لرفع الأثقال بأن معايير المشاركة التي وضعتها اللجنة الأولمبية الوطنية ليس بالضروري أن تناسب جميع الرياضات، فهي على الأقل لا تتناسب مع رفع الأثقال التي يمكن أن تؤهل نتائج المجموع ومشاركات المجموع لاعب واحد، مشيرا إلى أن أحد لاعبي منتخبنا والذي تم استبعاده من خلال التقييمات من المشاركة في الدورة، وعلى ضوء المشاركين من الدول الأخرى فإن أرقامه العادية التي يسجلها في الكثير من المناسبات كانت ستقوده لتحقيق ميدالية.
وقد كانت فرصه ممتازة لتحقيق ذلك، مؤكدا انه على استعدادا لتقديم جميع البيانات عن اللاعب وأرقامه السابقة، خاصة وأن رياضة رفع الأثقال يوجد بها تكتيكات ومناورات للمشاركة في الأوزان المختلفة، وبناء عليه فلابد من مشاركة عدد كبير من اللاعبين للدخول في الأوزان التي نرى أنه بالإمكان تحقيق إنجازات فيها، أما في ظل وجود لاعبين فقط، فقد ضاعت فرصتنا في المناورة والتكتيك.
ارتقاء بالطموح
وتمنى سلطان بن مجرن أن تصب جهود اللجنة الأوليمبية في مصلحة الارتقاء بطموح دولتنا، وهذه الطموحات تتطلب الكثير من التضحيات، وأن تطوى وتختفي أسباب وجود المعايير التي وضعتها اللجنة الفنية لترشيح الرياضيين للمشاركات الخارجية.
واستطرد رئيس الإتحاد بالتأكيد على أن رفع لأثقال في الإمارات لها قاعدة عريضة من الممارسين، والإتحاد الإماراتي من أوائل الاتحادات العربية التي سعت لإعداد فريق نسائي للمشاركة في المسابقات الخارجية، مشيرا إلى المشاركة في دورة الألعاب العربية الثانية عشرة تشمل لاعبين اثنين ولاعبتين أيضا، متمنيا أن يوفق اللاعبون المشاركون في تحقيق الطموحات التي حضروا من اجلها، على الرغم من رغبتنا في المشاركة بعدد أكبر من اللاعبين واللاعبات، خاصة وأن الدورة العربية باتت فرصة مهمة للاحتكاك والتعرف على قوة الآخرين قبل الدخول في المعتركات القارية والعالمية والأوليمبية، علما بان الفرصة الأخيرة في التأهل لأولمبياد لندن 2012 بالنسبة للإمارات، ستكون البطولة الآسيوية في كوريا الجنوبية، والفرصة متاحة أمام سيدات الإمارات لتحقيق ذلك.
الكمالي: تمثيل الدولة في المحافل الرياضية يشرفنا جميعاً
طالب المستشار أحمد الكمالي رئيس اتحاد الإمارات لألعاب القوى، عضو الاتحاد الدولي للعبة، جميع المسؤولين في مؤسساتنا الحكومية بضرورة الاقتناع بأن تمثيل الدولة في المحافل الرياضية الدولية والقارية والإقليمية على اختلافها شرف لكل أبناء الدولة، مضيفا أن المسؤول الذي لا يعرف قيمة هذا التمثيل فإنه لا يستحق أن يكون مسؤولا في الدولة، لأنه يحجب طاقات شباب الإمارات عن الظهور في تلك المحافل التي تسعى كل دول العالم إلى نيل شرف المشاركة فيها لا أن تضع أمام أبنائها اللاعبين العراقيل.
ودعا رئيس اتحاد ألعاب القوى الاتحادات الرياضية المختلفة إلى ضرورة حسم موقفها من هذه المشكلة، باتخاذ مواقف صارمة وموحدة تتصدى لمثل هذه المشكلات المتكررة، مشيرا إلى انه إذا لم يتم تغيير هذا الواقع باتخاذ تدابير تعالج هذه المسألة، وعدم ترك مساحة هلامية تسمح لمسؤول ما بأن يعرقل قضية التفرغ الرياضي الصادر من جهات عليا فإن رؤساء الاتحادات الرياضية لا يستحقوا البقاء في مناصبهم.
مشكلة التفرغ
وجاءت تصريحات الكمالي تعقيبا على الصعوبات التي واجهت لاعب منتخبنا الوطني أحمد جمعة صنقور عداء فريق التتابع، والذي واجه مشكله التفرغ حالت دون إلحاقه ببعثة المنتخب من البداية ، قبل أن يتم حل المشكلة أمس الأول بعد اتصالات عديدة وجهود بذلت كي يلحق اللاعب بباقي زملائه.
وأوضح الكمالي أن الحكومة تصرف ميزانيات كبيرة، والوزير المعني في وزارة ما يوافق على تفريغ لاعب بعينه، لكن المؤسف في النهاية أن موظفا صغيرا يعيق ويعرقل مشاركة لاعب في تمثيل دولة الإمارات، متسائلا إلى متى ستبقى العقلية هكذا، ومتى تتغير هذه النظرة التي لا تتناسب مع دولة تطورت وسبقت الكثير من البلدان في النهضة التي طالت كل شبر على أرض الدولة.
وشدد الكمالي على أن الحس الوطني والشعور بالانتماء يدفعنا للبكاء عندما يعزف السلام الوطني، وما ارجوه أن يستشعر الجميع بنا وبآلامنا ومعاناتنا في مشكلة التفرغ التي تربك حساباتنا لا سيما وأنها تأتي في توقيت قاتل، خاصة وان لاعب ألعاب القوى والألعاب الفردية عموما لا يمكن تجهيز بديل له بسهوله في وقت قصير.
وكشف رئيس الاتحاد انه وقبل يومين من انطلاق المنافسات جاء بصيص النور، وسوف يغادر اللاعب للمشاركة مع المنتخب الذي كاد أن لا يشارك، لأنه كان سيفقد واحدا من أهم لاعبيه كفريق تتابع، مع الأخذ في الاعتبار أيضا أن هذا الفريق هو صاحب فضية العربي، وكان يجب أن يفرغ اللاعب منذ ثلاثة شهور، وفق لوائح وقرار مجلس الوزراء.

