يزاح مساء اليوم الستار عن أكبر عرس للألعاب العربية، في العاصمة القطرية الدوحة، حيث يدشن الليلة حفل افتتاح الدورة الرياضية الكبرى في نسختها الثانية عشرة، والتي تستمر منافساتها حتى 23 ديسمبر الجاري، وهي المرة الأولى، التي تستضيف فيها دولة خليجية الألعاب العربية هذا المحفل العربي التنافسي الكبير للرياضيين العرب، حيث يشارك فيه ما يزيد على 6 آلاف رياضي من 21 دولة بعد انسحاب سوريا، يتنافسون في 29 لعبة، وتشارك الإمارات ببعثة كبيرة قوامها 173 فرداً من بينهم 146 رياضيا يمثلون 18 اتحاداً، من بينهم اتحاد المعاقين، يتنافسون في 20 لعبة، بالإضافة إلى ألعاب القوى لذوي الاحتياجات الخاصة وكرة الهدف للمكفوفين.

وكشفت اللجنة المنظمة للدورة النقاب عن بعض ملامح حفل الافتتاح الذي ينطلق في الساعة السابعة (الثامنة بتوقيت الإمارات)، في استاد خليفة الدولي، ومن المنتظر مشاركة 3 من الفنانين العرب في إحياء الحفل وهم المصري إيهاب توفيق والسورية أصالة نصري والقطري فهد الكبيسي.

وسيكون حفل الافتتاح معبراً، حيث سيشهد استخدام تكنولوجيا وتقنيات فنية تستخدم لأول مرة في افتتاح الدورات الرياضية، وينظم الحفل شركة دايفيد أتكينز DAE، وهي إحدى أشهر الشركات العالمية في مجال تصميم وتنظيم الفعاليات الكبرى، وهي الشركة التي قامت أيضاً بتنظيم حفل افتتاح الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة التي أقيمت في الدوحة عام 2006، ودورة الألعاب الأولمبية الصيفية السادسة والعشرين في سيدني الأسترالية عام 2000، ودورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي أقيمت العام الماضي في فانكوفر.

نفاذ تذاكر الافتتاح

وأعلنت اللجنة المنظمة عن نفاذ جميع تذاكر حفل الافتتاح الذي يشارك في فقراته ألف شخص بينهم 700 مؤد و40 من أفراد الفرقة الموسيقية و200 شخص مختصون في الألعاب الهوائية و350 فنياً، بخلاف الرياضيين الذين سيمثلون دولهم في طابور العرض الرئيسي، وسيتم استخدام ما يقرب من 500 لوحة ليزر خلال الحفل الذي سيشهد استعراضاً خاصاً لكائن خيالي رفضت اللجنة المنظمة الكشف عن هويته.

وفدنا في الدوحة

وكان الوفد الرسمي لبعثة الإمارات برئاسة سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة الاولمبية الوطنية، قد وصل إلى الدوحة عصر أمس وضم معالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، رئيس الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، ويوسف السركال النائب الأول لرئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، وإبراهيم عبد الملك أمين عام الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، ومحمد فاضل الهاملي رئيس اتحاد المعاقين، وسعيد عبد الغفار الأمين العام للجنة الأولمبية الوطنية، وعبد المحسن الدوسري الأمين العام المساعد للهيئة لشؤون الرياضة، وسالم عبيد الشامسي عضو المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية، ومحمد الكمالي عضو مجلس الإدارة رئيس اللجنة الفنية، وخالد المدفع الأمين العام المساعد للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة.

العائد للمؤسسات الخيرية

يذكر أن اللجنة المنظمة للدورة سبق وأن أعلنت عن تخصيص ريع تذاكر حفلي الافتتاح والختام والمنافسات الرياضية في الدورة إلى المؤسسات الخيرية داخل دولة قطر، ويأتي هذا القرار في إطار دعم هذه المؤسسات التي تقوم بدور فعال في مجال العمل الخيري بمختلف أنواعه، ولما تبذله من جهود في الاهتمام بالعديد من الفئات في المجتمع ودورها المهم في مساعدة وإعانة المحتاجين. وستشكل دورة الألعاب العربية الثانية عشرة "الدوحة 2011" التي انطلقت بعض منافساتها أول من أمس فرصة لمشاهدة ممتعة لما يقارب من 6000 آلاف رياضي عربي من 21 دولة عربية وهم يتنافسون في 29 رياضة، وباتت الدوحة جاهزة، بفضل سجّلها الحافل بالأحداث الرياضية الدولية الكبرى التي استضافتها بنجاح، وهي تأمل كإحدى العواصم للرياضة في المنطقة، تنظيم ألعاب هذا العام بمستوى معايير الدورات الأولمبية الكبرى.

بداية قوية للتنس

وجاءت نسائم الخير مبشرة للبعثة الإماراتية، حيث كان أول الغيث النتائج الطيبة القوية التي حققها منتخب التنس في منافسات الدورة والتي انطلقت مساء أول من أمس وقبل الافتتاح الرسمي بيومين، حيث نجح لاعبونا بمسابقة الفرق في تحقيق فوزين متتاليين على السودان والعراق بنتيجة واحدة 3/صفر، ضمن منافسات المجموعة الثانية للدورة، وكانت البداية بلقاء منتخب السودان ونجح منتخبنا المكون من الثنائي حمد عباس الجناحي وعمر خالد العوضي، في تحقيق ثلاثة انتصارات متتالية، حيث تغلب أولاً عمر العوضي على خالد محمود 2/صفر، وحمد عباس على نور الدين يحيى بنفس النتيجة، قبل أن ينجح الثنائي الإماراتي في تحقيق الفوز بمباراة الزوجي 2/صفر على الثنائي السوداني نور الدين يحيى وزيراب منصور. وواصل منتخبنا نتائجه الطيبة أمس وحقق فوزه الثاني على التوالي بالفوز على منتخب العراق 3/صفر، حيث تغلب في البداية عمر العوضي على علي المياحي 2/صفر، وحمد عباس على أكرم السعدي 2/صفر، وحقق الثنائي الإماراتي الفوز بمباراة الزوجي على الثنائي العراقي أحمد أبو الحسن وماب الجميلي بنفس النتيجة.

ويذكر أن منتخبنا يكاد يكون هو الوحيد الذي يخوض المنافسة بلاعبين اثنين فقط، ومعهما مدربهما يورغ ميغال مينوز.