يسعى مجلس أبوظبي الرياضي إلى جعل الإمارة من أهم المدن العالمية الرائدة في استضافة الأحداث الرياضية الدولية في مختلف الألعاب والرياضات، وجعلها منارة وقبلة للزوار والسياح من مختلف بقاع العالم كون الرياضة عنصرا فاعلا في تنمية الموارد الاقتصادية والسياحية والاجتماعية.
وجاء القانون الأخير الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، بصفته حاكماً لإمارة أبوظبي بشأن مجلس أبوظبي الرياضي، تكريماً حقيقياً لشريحة الرياضة والرياضيين ووساماً ثميناً لدعم الطاقات والقدرات الشبابية وحثها على تقديم أقصى ما لديها من عطاء في ساحات التنافس الإقليمية والدولية والقارية.
وأوصت الخطة الإستراتيجية التي أطلقها مجلس أبوظبي الرياضي منذ بدء عمله، بالارتقاء بالعمل الرياضي والشبابي لجميع شرائح المجتمع في إمارة أبوظبي، إضافة إلى تنظيم الدعم المالي والإداري والفني للأندية المنضوية تحت لوائه، وفقا للمعايير التي وضعها المجلس لتطبيق الاحترافية بدقة متناهية لتسهم في إحداث النقلة النوعية في رياضة أبوظبي، وتجسد الأهداف المستقبلية ضمن المحاور الإستراتيجية لتحقيق النهوض الرياضي والتكامل الاحترافي في المنظومة الرياضية، ولتؤسس مرحلة جديدة مليئة بالازدهار والتقدم الرياضي.
محاور التطور
وحرص المجلس على تجسيد وتكريس محاور التطور والتقدم في الحركة الرياضية في الإمارة منذ توليه زمام القيادة، فانبثقت روح التفاعل والمثابرة والتفاني لكل أطياف وشرائح المجتمع التي استهدفها المجلس، من خلال برامجه التوعوية بأهمية الرياضة ومشاريعه التطويرية وبطولاته المتنوعة ودعمه للفعاليات والأحداث المحلية والدولية، ولتشكل لوحة تعبيرية صادقة عن مدى الالتزام والتعاون والتكاتف في سبيل الرقي والرفعة برياضة أبوظبي نحو مصاف العالمية، لاسيما بعد أن وفر المجلس الإمكانيات والقدرات كافة، وعمل على تهيئة بيئة رياضية خصبة تساعد على الابتكار والإبداع والتميز على الصعيد الرياضي بكل الألعاب التي تمارس في الأندية الرياضية في أبوظبي.
الوفاء بالوعد
ووفقاً لخطته الإستراتيجية أقام مجلس أبوظبي الرياضي العديد من الفعاليات الرياضية والندوات وورش العمل التطويرية والبرامج الهادفة لشريحة الرياضة والرياضيين والطامحة للارتقاء بمستوى رياضة أبوظبي، والاهتمام بالرياضة المدرسية والجامعية والنسائية والمجتمعية والعمل على تنظيم الأحداث الرياضية وفق أجندة معتمدة وواضحة المعالم بعيدا عن العمليات العشوائية.
وتشير الإحصاءات الرقمية لخطط وبرامج المجلس الإستراتيجية على مدى السنوات الأربع، إلى أن نسبة التوطين في كادره الوظيفي بلغت88 %، في إطار دعمه الكوادر الوطنية والأخذ بيدها نحو مواقع متقدمة في الإدارة والقيادة لاسيما بعد النجاحات المشهودة للسواعد الإماراتية في المناسبات الرياضية.
ونظم المجلس190 دورة تدريبية لجميع الكوادر الوظيفية العاملة في الأمانة العامة للمجلس، وبرنامج الرعاية الرياضية ولجنة كرة القدم النسائية لرفع مستوى الأداء المهني، بجانب ثماني دورات تدريبية وتطويرية شملت جميع لاعبي إمارة أبوظبي لتنمية وتطوير المفاهيم والأداء والأفكار وصولا للشمولية الاحترافية في الخطوات كافة.
خطط وأولويات
وضمن خططه وأولوياته الإستراتيجية حرص مجلس أبوظبي الرياضي على استضافة الأحداث الرياضية العالمية والقارية والإقليمية، لما لها من أهمية كبرى وفرصة متميزة، يلتقي من خلالها نجوم ونجمات الرياضة العالمية في مختلف الألعاب على أرض أبوظبي، الذي يعد في حد ذاته تكريما وإنجازا كبيرا لمسيرة الرياضة في دولة الإمارات، حيث شهدت السنوات الأربع إقامة 99 حدثا رياضيا دوليا .. بينما وصل عدد الأحداث الرياضية المحلية إلى 483 حدثا محليا ما يؤكد النقلة الاحترافية التي تعيشها الرياضة في أبوظبي والجهود المبذولة لجعلها واحدة من المدن العالمية رياضيا.
ولعبت الرياضة الجامعية دورا فاعلا وبارزا في المشاركة في البرامج الرياضية التي نظمها المجلس، حيث بلغ عدد المشاركين في المسابقات الرياضية الجامعية نحو ألف و300 طالب وطالبة في سبع مسابقات رياضية. وكشفت الأرقام خلال عامي 2009 و2010 عن حصول الفرق الرياضية ولاعبي إمارة أبوظبي في الألعاب الجماعية والفردية على137 ميدالية ملونة في الاستحقاقات المحلية والخارجية كافة.
وأطلق مجلس أبوظبي الرياضي في خطوة غير مسبوقة على مستوى الدولة مشروع «مراكز النخبة الرياضية» في ألعاب الملاكمة والمصارعة والجودو والمبارزة لدمج طلاب المدارس في بيئة رياضية لتخريج وصناعة أبطال أولمبيين، حيث وصل عدد المراكز إلى ستة مقسمة وفقا للكثافة السكانية على مدن إمارة أبوظبي بمشاركة 398 طالبا.
نقلة إعلامية
وتشير الأرقام وفقا لآخر الإحصاءات والاستبيانات، إلى أن عدد الأخبار والتقارير الإعلامية الصادرة عن رياضة أبوظبي لعامي 2010 و2011 بلغت أربعة آلاف و314 تقريرا وخبرا إعلاميا، ليؤكد أن العاصمة تعاصر نقلة إعلامية هائلة في ظل رسالتها الرائدة باستضافة أهم وأكبر الأحداث العالمية والقارية والإقليمية إلى جانب المسابقات الرياضية المحلية.
وأشارت آخر الأرقام الصادرة عن المجلس، إلى أن عدد الفعاليات الرياضية المجتمعية التي أقيمت في أبوظبي بلغت 29 حدثا، بينما بلغ عدد الأحداث والفعاليات الرياضية النسوية 15 فعالية وحدثا، فيما بلغ عدد الأنشطة والألعاب الرياضية التي تمارس في أندية الإمارة 16 نشاطا رياضيا، وحصل ثمانية مدربين من الكوادر التدريبية الوطنية على الرخصة التدريبية «بي».
ونال 15 مدربا مواطنا على الرخصة التدريبية «سي» و10 مدربين مواطنين على الرخصة التدريبية «دي»، حيث تعتبر تلك الشهادات معتمدة دوليا وآسيويا لتنخرط ضمن خطط المجلس وبرنامج الرعاية الرياضية لتطوير الكوادر الفنية، وتأهيلهم بصورة علمية ودعمهم بشهادات معتمدة من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
ووفقا للإحصاءات التي أصدرها مجلس أبوظبي الرياضي عن عدد الرياضيين المسجلين في الأندية الرياضية، ضمن الألعاب الفردية والجماعية والذي وصل إلى ألفين و712 رياضيا، فيما كان عدد الرياضيين المنتسبين لبرنامج الرعاية الرياضية قد وصل إلى 110 رياضيا .. بينما بلغ عدد الأندية الرياضية المسجلة في صندوق معاشات ومكافآت التقاعد 17 ناديا.
ويحظى المجلس بشراكات عالمية ومحلية على مختلف المستويات والمجالات والتخصصات وصلت إلى 33 شريكا محليا وعالميا، مكنته من تحقيق الشراكة المتكاملة ترجمة لإستراتيجية إمارة أبوظبي، الساعية إلى تعزيز التعاون الوثيق بين الهيئات والمجالس على مستوى الإمارة، ومع الاتحادات الرياضية محليا والأندية عالميا خارجيا وصولا إلى تحقيق الرؤية المشتركة وتعزيز تكامل الأدوار في الأداء والالتزامات.
