تحت رعاية سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان رئيس مجلس إدارة نادي أبوظبي الدولي للرياضات البحرية، تنطلق في نهاية الأسبوع الجاري ويومي الخميس والجمعة بالتحديد، أحداث الجولة السادسة من بطولة العالم لزوارق الفورمولا1 على مياه العاصمة أبوظبي، وفي عودة جديدة لأبطال البحار ونجوم هذه الرياضة الذين يبلغ عددهم عبر هذه الجولة ثمانية عشر متسابقا، في تجمع مهيب وفريد لأبطال هذه الرياضة.

وقد كان مساء أول من أمس هو موعد وصول قافلة الزوارق من الصين إلى أبوظبي، بعد أن أنهت الجولة الماضية في مدينة ليوزهو الصينية، وبدأت الإعدادات والتجهيزات بالفعل في معسكر الفرق المشاركة والمقام على كاسر الأمواج، وفي المقابل فإن نادي أبوظبي الدولي للرياضات البحرية، قد أنهى كافة الإعدادات والتجهيزات اللوجستية لاستضافة الحدث، وعمل على تقسيم المنطقة لتواكب التجهيزات الضخمة للزورق والفرق واللجان المنظمة.

 

ثقل عالمي

وأكد سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان على الأهمية الكبيرة والدور الفعال لإمارة أبوظبي حاليا، بأن تكون شريكا استراتيجيا للقائمين على تنظيم البطولة، لا سيما وأن مقر تنظيم البطولة في أبوظبي حاليا ومنذ 2007، وقال سموه: نحقق النجاح تلو الآخر في استضافة الأحداث البحرية العالمية، وقد أصبح لأبوظبي شهرة أكبر وأوسع وثقلا أكبر على المستوى العالمي في رياضات البحر، وأضاف سموه: ننظر إلى جولة أبوظبي بعين الاعتبار لكي تظهر بشكل مغاير وأفضل عن جميع جولات الموسم سواء من الناحية الفنية أو التنظيمية، وقد تم توفير كل احتياجات ومتطلبات الفرق المشاركة واللجان المنظمة، بالإضافة إلى تخصيص فريق عمل دائم للنادي في موقع السباق، وفي معسكر الفرق المشاركة.

 

دعم كبير

من ناحية أخرى وجه سالم الرميثي مساعد مدير عام النادي التقدير والشكر، إلى سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان للدعم الكبير الذي يقدمه للبطولة، والمتابعة المستمر لكل ما يخص استضافة أبوظبي لجولة زوارق الفورمولا1.

واعتبر الرميثي أن الجولة المقبلة للبطولة والتي تستضيفها أبوظبي قد شهدت تطورا كبيرا من مختلف النواحي، لا سيما وأنها الاستضافة الثامنة عشرة في مسيرة النادي، وقال الرميثي : وصلنا إلى مرحلة متطورة وعلى مختلف مستويات البطولة تجعلنا نبحث عن الأفضل دائما وعن التجديد على المستويين التنظيمي والفني، ونحن دائما في إمارة أبوظبي نحرص على تقديم كل جديد لضيوفنا وللمشاركين في الحدث.

وقال الرميثي: الأهمية الكبرى للبطولة هي المكانة الكبيرة التي تحتلها على المستوى العالمي، وهو ما يجعل منها مصدرا ثريا لجذب السياح والأنظار خلال الفترة التي تقام من خلالها، وفي هذا الصدد فإنها تنعش الجانب الترويجي للإمارة ونساهم وبشكل فعال بأن نكون مروجا للعاصمة خاصة مع وجود العديد من الدول المشاركة، والتي يرافقها في المعتاد الأجهزة الإعلامية المختلفة.

 

الرقم الصعب

وأكد الرميثي أهمية التمثيل الرياضي للإمارة من خلال هذه البطولة، بمشاركة فريق أبوظبي على مدار السنين الماضية، وكونه رقما صعبا في مختلف جولات البطولة وعلى صعيد جميع ألقابها قائلا : فريق أبوظبي المتطور وصل إلى آفاق بعيدة حيث تجاوز حاجز المشاركة الاعتيادية ليصبح من فرق المقدمة، ومن المنافسين على مختلف ألقاب البطولة، وهو ما برز في السنوات الأخيرة بأن يكون له كلمته دوما في المنافسة والألقاب العديدة التي حصدها على مستوى هذه البطولة، وننتظر من القمزي والهاملي في جولة أبوظبي تقديم الوجه المشرق للفريق، والمستوى المميز الذي تعودنا عليه دائما لأبطالنا، وما نفخر به هو أننا قد تمكنا من بناء فريق قوي يمتلك كل المؤهلات للمنافسة والتحدي.

 

توقيت الحدث

وحول الموعد السنوي لاستضافة أبوظبي للبطولة في ديسمبر قال الرميثي: دائما ما نحرص على أن يتزامن موعد استضافة البطولة مع العيد الوطني للاتحاد، وهذا العام تم وضع موعد الجولة ليكون بعد أسبوع من عيد الاتحاد، لكي يكون استمراراً للأحداث الرياضية التي تشهدها العاصمة طيلة هذا الشهر، وسيكون ديسمبر هو الموعد السنوي لإقامة الحدث بإذن الله في السنوات المقبلة، حيث لن يشهد أي تغيير.

خاصة وأن التوقيت والمناخ مناسبان لإقامة الحدث، بالإضافة إلى أن الختام يكون دائما في الإمارات عبر جولتي أبوظبي والشارقة. وتوقع الرميثي أن تحظى البطولة يومي الخميس والجمعة بإقبال جماهيري كبير، خاصة يوم الجمعة والذي سيشهد إقامة السباق الرئيسي للجولة، مؤكدا أن لرياضات البحر مكانة متميزة لدى الجماهير والمتابعين، بالإضافة إلى أن منطقة كاسر الأمواج تجتذب الأسر والسياح خلال العطلة الأسبوعية، وهو ما سيزيد أيضا من نسبة الحضور.

 

آمال مستمرة

يولي فريق أبوظبي هذه الجولة أهمية كبيرة، خاصة وأنها ستكون مفترق طرق لطموحاته في المنافسة على مختلف الألقاب، ولذلك فقد عكف وتحت إشراف المدرب سكوت جيلمان على العديد من التدريبات والتمارين طيلة الأسابيع الماضية، ومع بداية هذا الأسبوع كثف الفريق من تدريباته وبشكل يومي من التاسعة صباحا وحتى الواحدة ظهرا وبأسلوب حاول من خلاله جيلمان الوصول إلى أداء أفضل للمحركات، ومراوح ملائمة للمسار.

وحول طبيعة التمارين، يؤكد ناصر الظاهري المشرف الفني في فريق أبوظبي على الأهمية الكبيرة لإخضاع الزوارق لأكثر من اختبار، لا سيما وأنه لا مجال للتفريط في أي نقطة وقال: حدوث عطل لأي من زوارقنا خلال سباق السرعة أو السباق الرئيسي معناه تخبط الأحلام والطموحات في المنافسة، ونحن حريصون كل الحرص على أن ندخل السباق في أفضل الظروف، من أجل أن تبقى آمالنا مستمرة حتى الجولة الختامية في إمارة الشارقة.

وقال الظاهري: الاستعداد والجاهزية هي المعتادة، وبإذنه تعالى فإننا متفائلون بأن فريقنا سيحقق نتائج متقدمة في جولة أبوظبي، وننظر إلى أهم الإيجابيات وهي الأرض والجمهور واللذان سيعطياننا ميزة الأفضلية بين جميع المشاركين.