تعول الامارات على الالعاب الفردية في ظل غياب الالعاب الجماعية لحصد اكبر عدد من الميداليات عندما تشارك في الدورة الرياضية العربية الثانية عشرة التي تقام في الدوحة من 9 الى 23 ديسمبر الجاري، وتشارك الامارات ببعثة مؤلفة من 123 رياضيا يمثلون 15 اتحادا وهي الفروسية (قفز الحواجز والقدرة) والبولينغ والبلياردو والكاراتيه والتايكواندو والجودو والشراع والرماية والشطرنج ورفع الاثقال والعاب القوى والسباحة والدراجات وكرة الطاولة وكرة المضرب.
وستكون الالعاب الجماعية الغائب الاكبر عن بعثة الامارات بعد استبعاد منتخبات السلة والطائرة واليد لعدم تحقيقها للمعايير التي وضعتها اللجنة الاولمبية الاماراتية، في حين اعتذر منتخب كرة القدم عن المشاركة لعدم رغبة اتحاد اللعبة في التأثير على برنامج بطولاته المحلية، وكان لافتا السماح لمنتخب الطائرة للسيدات بالمشاركة بعد احرازه ذهبية بطولة الالعاب الخليجية التي اختتمت في اكتوبر الماضي في البحرين، ليكون اول فريق للسيدات يمثل الامارات في لعبة جماعية في تاريخ مشاركاتها في الدورات العربية، وتراجعت المشاركة الاماراتية في النسخة الحالية مقارنة بالدورة الحادية عشرة عام 2007 في مصر، حين تألفت بعثتها من 260 شخصا بينهم 144 رياضيا كأكبر مشاركة في تاريخها.
ميداليات مضمونة
لم يكن الاعداد للدورة العربية الحالية مثاليا، الا ان ذلك لا يمنع من التأكيد ان الامارات قادرة على حصد عدد من الميداليات المضمونة، لا سيما مع تميزها في بعض الالعاب وخصوصا القدرة والسنوكر والرماية والسباحة والدراجات، وكان عدد من الاتحادات الرياضية اشتكى من تواضع الاعداد للدورة الذي اقتصر على تجمعات داخلية والمشاركة في دورة الالعاب الخليجية الاولى في البحرين حيث احتلت الامارات فيها المركز الرابع برصيد 30 ميدالية (5 ذهبيات و12 فضية و13 برونزية).
وتبرز الامارات بشكل خاص في منافسات الفروسية للقدرة والتحمل، وهي تبدو ضامنة لميداليات الفردي والفرق على غرار ما فعلته في النسخة الماضية حين احتكرت المراكز الثلاثة الاولى في الفردي ونالت ذهبية الفرق، وسيكون الرهان كبيرا على منتخب السنوكر المؤلف من محمد شهاب ومحمد الجوكر وعيسى السيد، لتأكيد تميز الامارات في اللعبة بعدما احرزت 5 بطولات عربية في اخر 6 نسخ واحتكرت بطولات الخليج كاملة (15 مرة من اصل 15 بطولة).
ولن يكون منتخب البولينغ بعيدا عن الميداليات بمشاركة شاكر حسن ونايف عقاب وحسين السويدي ومحمود العطار الذين احرزوا ذهبية وفضيتين في دورة الالعاب الخليجية الاخيرة، كما ان عودة محمد القبيسي بطل العالم السابق للمشاركة ستزيد من قوة الفريق الاماراتي. وبامكان الامارات ضمان ميداليات في العاب القوى والدراجات.
على غرار ما فعلته في البطولتين العربيتين الاخيرتين على صعيد اللعبتين، واحرزت الامارات ذهبية و6 فضيات و4 برونزيات في البطولة العربية لالعاب القوى التي اقيمت في العين في اكتوبر الماضي، عبر مسابقات 100 و10 الاف م والتتابع 4 مرات 100 م والوثب الثلاثي عند الرجال، و1500 و5 الاف م عند السيدات، ونال الدراج يوسف ميرزا ذهبية الفردي في البطولة العربية الاخيرة، مع العلم بانه سبق للامارات ان احرزت ذهبيتي الدورة العربية العاشرة عام 2004 في الجزائر.
ويملك منتخب الرماية حظوظا كبيرة بنيل ميداليات بوجود سيف الشامسي صاحب ذهبية الحفرة المزدوجة في البطولة العربية الاخيرة التي اقيمت في طنجة المغربية، ومحمد حسن صاحب برونزية السكيت، وتتجه الانظار في السباحة الى محمد الغافري الذي اهدى الامارات اول ميدالية عالمية في تاريخها بعد فوزه ببرونزية 50 م ظهرا في الجولة الافتتاحية لكأس العالم التي اقيمت في دبي في اكتوبر الماضي، وتنافس الامارات بقوة في الشطرنج وكرة الطاولة والفروسية والكاراتيه والتايكواندو، وهي الالعاب التي سبق لها احراز ميداليات فيها خلال النسخ السابقة.
عمان تشارك بـ 11 لعبة جماعية وفردية
تشارك سلطنة عمان في الدورة معولة على الالعاب الفردية من اجل تحقيق ميداليات ملونة في دورة الألعاب الرياضية العربية الثانية عشرة، وتشارك السلطنة في 11 لعبة فردية وجماعية وهي كرة القدم والسباحة وألعاب القوى وبناء الأجسام والفروسية والشراع والرماية وكرة المضرب والكرة الطائرة والكرة الطائرة الشاطئية ورفع الاثقال.
وتم اختيار المنتخبات المشاركة وفق معايير فنية وضعتها لجنة التخطيط والمتابعة في اللجنة الاولمبية، واستبعدت منتخبات اخرى من المشاركة ومنها منتخب كرة اليد، وستكون ألعاب القوى وبناء الاجسام والفروسية والرماية ورفع الاثقال والكرة الطائرة الشاطئية مرشحة للعب دور اساسي في هذه الدورة، بينما لن تكون هناك حظوظ للمنتخبات الجماعية ومنها كرة القدم، حيث يمثلها المنتخب الاولمبي.
وتسعى عمان خلال مشاركتها السابعة الى تحقيق انجازات جديدة في هذا المحفل العربي الكبير، علما بأن المنتخبات العمانية في دورة الألعاب العربية الحادية عشرة التي استضافتها مصر عام 2007 حققت 8 ميداليات متنوعة منها 4 ميداليات ذهبية وميدالية برونزية لمنتخب الفروسية، وذهبية وبرونزية لمنتخب الرماية، وفضية لمنتخب ألعاب القوى في التتابع 4 مرات 100 متر.
وارتفع رصيد عمان من الميداليات التي حصلت عليها في الدورات العربية السابقة إلى 30 ميدالية متنوعة منذ بداية مشاركتها في الدورة السادسة في الرباط عام 1985، وكانت حينها مشاركة شرفية لم تحرز فيها أي ميدالية قبل ان تسجل اسمها على اللائحة ببرونزيتين فقط في الدورة السابعة في دمشق عام 1992، وعانقت الذهب لأول مرة في منافسات الدورة الثامنة التي استضافتها العاصمة اللبنانية بيروت في عام 1997 حيث أحرزت 3 ميداليات بمعدل واحدة من كل لون، قبل ان تدخل المنافسة بشكل جدي في الدورة التاسعة بعد عامين في الاردن بحصولها على 4 ذهبيات و5 فضيات و7 برونزيات.
وتراجعت الغلة في الدورة العاشرة التي استضافتها الجزائر عام 2004 بحصولها على ميدالية فضية واحدة، وهي تحتل المركز السابع عشر على اللائحة الاجمالية لترتيب الميداليات. وقال هلال السناني امين عام اللجنة الاولمبية العمانية ان المشاركة في الدورات الرياضية العربية "تأكيد على وجود الشباب العماني في المحافل العربية"، مشيرا الى ان "اختيار المنتخبات المشاركة تم وفق معايير فنية وضعتها لجنة التخطيط والمتابعة من خلال النتائج التي حققها الرياضيون العمانيون خلال مشاركاتهم في البطولات الماضية على المستويين الخليجي والآسيوي".
وأضاف "طموحاتنا كبيرة لتحقيق نتائج ايجابية خاصة في الالعاب الفردية التي نعول عليها كثيرا من واقع الارقام التي حققها اللاعبون في مشاركاتهم الماضية، ونأمل بأن تكون حصيلتنا من الميداليات افضل مما كانت عليه في الدورة الماضية، خاصة ان الحوافز المالية التي وضعتها اللجنة المنظمة ستعطي دافعا كبيرا للرياضيين للتنافس الشريف لأن الدول المشاركة احضرت افضل رياضييها للمشاركة في الدورة التي ستكون بكل تأكيد محطة إعداد مهمة قبل دورة الالعاب الاولمبية التي ستقام في لندن صيف العام المقبل"، وتمنى السناني "ان تكون مشاركة رياضيي بلاده في الدورة الحالية ايجابية من خلال التنافس الشريف مع اشقائهم والمساهمة في إنجاحها".
سجل مشاركات الإمارات في الدورات العربية
بدأت علاقة الامارات بالدورات العربية متأخرة، وشاركت للمرة الاولى في الدورة الخامسة التي اقيمت في سوريا عام 1976، وانتظرت حتى الدورة السابعة في سوريا عام 1992 لتحصد اولى ميدالياتها عندما نالت 5 ميداليات، وهي ذهبية و3 فضيات وبرونزية، وفي الدورة الثامنة في لبنان عام 1997 احرزت فضية وبرونزية فقط، قبل ان تكون الدورة التاسعة في الاردن عام 1999 الافضل للامارات على الاطلاق عندما نالت 34 ميدالية، وهي 8 ذهبيات و9 فضيات و17 برونزية.
وحققت الامارات في الدورة العاشرة عام 2004 في الجزائر 30 ميدالية وهي 8 ذهبيات و6 فضيات و16 برونزية، ونالت في الدورة الحادية عشرة في مصر 25 ميدالية، 7 ذهبيات و9 فضيات و9 برونزيات.
ويعتبر اسماعيل غلوم صاحب اول ذهبية للامارات في الرماية من بندقية عيار 22 في الدورة السابعة، اما افضل الرياضيين فهو رامي المسدس عادل الجميري الذي نال 7 ميداليات في الدورتين الثامنة والتاسعة، وهي 3 ذهبيات و4 فضيات.ويبلغ حصاد الامارات الاجمالي 85 ميدالية (20 ذهبية و25 فضية و40 برونزية)

