دق المؤتمر الدولي الثالث (الرياضة في مواجهة الجريمة افضل التجارب والتطبيقات الميدانية) الذي تقيمه القيادة العامة لشرطة دبي حتى 24 الجاري برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، ناقوس الخطر بـ (تقليب) خفايا أوراق التجربة الإنجليزية في مجال (دور الرياضة في الحد من الجريمة) في انطلاقة المؤتمر التي شهدت حضورا حاشدا من مختلف الجهات الرياضية والمعنيين بالشأن الرياضي والشرطي في الدولة.
ولعل اخطر ما كشفه المؤتمر في أولى جلساته التي حملت عنوان (الرياضة في مواجهة الجريمة تجارب وتطبيقات ميدانية) للمصري الدكتور أبو العلا احمد عبدالفتاح ومواطنه الدكتور محمد صبحي حسانين، الإفصاح عن أن جرائم الشباب تكلف الحكومة البريطانية ما قيمته 4 مليارات جنيه إسترليني سنويا!
رقم مخيف
ولا شك انه رقم مخيف في مجال فئة عمرية باتت تلعب دورا حاسما في عالم اليوم، خصوصا في عالمنا العربي، فئة تزداد أهميتها اذا ما عرفنا أنها هي أساس البناء الرياضي في كل دول العالم ومنها الإمارات!
وانطلق المؤتمر امس في نادي ضباط شرطة دبي بمراسم معتادة تمثلت في تلاوة آيات من الذكر الحكيم، وكلمة اللجنة العلمية، وفيلم وثائقي، وكلمة القيادة العامة لشرطة دبي ألقاها اللواء خميس المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي، وتكريم رعاة المؤتمر، قبل أن تنطلق جلسات المؤتمر تباعا في يومه الأول.
الأوراق الخفية
ومن بين الأوراق الخفية التي كشفها المؤتمر عن التجربة الإنجليزية في اتخاذ الرياضة وسيلة للتصدي للجريمة، هي تلك الورقة المتعلقة بنادي ليفربول الإنجليزي الشهير الذي واجه الجريمة في بلاد الضباب من خلال تطبيق برنامج (كرة القدم والمجتمع) منذ العام 1980، وبما يشير إلى مدى إسهام الأندية، خصوصا الجماهيرية في التصدي للمشكلات المجتمعية وعدم اقتصار دورها على الرياضة ولعب كرة القدم فحسب!
وما يعزز أهمية تناول التجربة الإنجليزية، هو الكشف عن أن البريطانيين تصدوا للجريمة عبر تطبيقهم 3 مشاريع غاية في الأهمية تمثلت في (كيكز وأكاديمية الملاكمة والفرصة الثانية)، وبما حقق لهم الأهداف المنشودة المتمثلة في اتخاذ الرياضة وسيلة لمواجهة الجريمة في مجتمعهم، ولاسيما في دائرة الشباب.
حياة الفرد
وبعدما شددا على أن الرياضة تلعب دورا هاما في المجتمعات المعاصرة لارتباطها بنوعية حياة الفرد، اكد المصري الدكتور أبو العلا احمد عبدالفتاح ومواطنه الدكتور محمد صبحي حسانين في بحثهما المقدم في اليوم الأول للمؤتمر امس، على أن دور الرياضة في المجتمعات المعاصرة لم يعد يقتصر على مجرد تحقيق البطولات ورفع علم الدولة في المحافل الدولية فحسب، ولكن امتد وتوسع ليشمل نواحي ومجالات كثيرة متعددة ومتنوعة، منها أن للرياضة أدواراً غير تقليدية في المجتمعات الإنسانية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والصحية والترفيهية.
وسيلة للمواجهة
ونوه الباحثان بأن العديد من الدول فطنت إلى استخدام الرياضة وسيلة لمواجهة الجريمة، خصوصا جرائم الأحداث والشباب لما تتميز به الرياضة من مقومات تجعلها تواجه ينابيع ومكونات الجريمة لتجفيفها وتفتيتها بما يمكن للرياضة أن تحققه من خلال آليات ناجحة في شغل وقت الفراغ والتغلب على الملل.
ولخص الباحثان أهداف بحثهما المقدم في المؤتمر بعدة نقاط منها، إلقاء الضوء على أهمية شغل أوقات الفراغ بممارسات رياضية متنوعة وتأثير ذلك على مقاومة الجريمة والانحراف وخاصة لدى الأعمار السنية التي يتزايد فيها أعداد الخارجين على القانون، وإلقاء الضوء على بعض التجارب الدولية الناجحة التي تناولت مشروعات إقليمية وقومية لمكافحة الجريمة عن طريق الرياضة، ودور الدولة والمجتمع المدني من خلال مؤسساته الأهلية والخاصة في استخدام الرياضة في شغل أوقات الفراغ ومعالجة الجريمة.
جوانب هامة
وكشف الباحثان جوانب هامة من التجربة الإنجليزية من خلال التأكيد على أن بريطانيا عانت خلال العقود الثلاثة الماضية من انتشار تعاطي المخدرات بين الشباب، وان 1 من كل 5 من الشباب يتورط في الجريمة.
وأشار الباحثان إلى أن الحكومة البريطانية وجدت في الرياضة السبيل الأنجح لمواجهة الجريمة، مستشهدين بما قاله حزب العمال البريطاني قبل انتخابات العام 1997، (أن الرياضة يمكن أن تكون حاسمة في التنمية الاجتماعية والشخصية للشباب من خلال المشاركة في الأنشطة الرياضية، وبما يمكنهم من أن يتعلموا التفريق بين السلوك الجيد والسيئ).
المشاريع الثلاثة
وسلط الباحثان بعض الأضواء الكاشفة على التجربة الإنجليزية من خلال مشاريعها الثلاثة الرئيسية لمواجهة الجريمة بالرياضة عبر التطرق إلى مشاريع كيكز وأكاديمية الملاكمة والفرصة الثانية.
وأشار الباحثان إلى أن المشاريع الثلاثة تهدف إلى توفير كثير من المال الذي ينفق على النظام وإجراءات العدالة ووقاية الضحايا وإعطاء الشباب فرصا جديدة للحياة.
رئيس الوزراء
وشدد الباحثان على أن (كيكز) هو مشروع وطني بتمويل من رئيس الوزراء وشرطة العاصمة يهدف إلى استخدام كرة القدم للشباب كوقاية من الجريمة في المناطق المحرومة التي يصعب الوصول إليها.
ومنذ أن طبق المشروع، انخفضت معدلات الجريمة بمقدار الثلثين في منطقة حديقة الثرون، ووجد أن كل مليون جنيه إسترليني تنفق على المشروع يقابله توفير7 ملايين جنيه إسترليني، والجزء الأكبر من المبلغ يتوفر من ضحايا حوادث العنف والتخريب في المجتمع.
عدد الجرائم
وأنخفض عدد جرائم الشباب من 2.529 عامي 2005/2006 إلى 867 عامي 2008/2009 بنسبة حوالي 66%، وإن كان لا يرجع حجم كل هذا الانخفاض إلى الرياضة وحدها.
ولا يقتصر دور المشروع على مجرد تحويل الجريمة إلى كرة القدم، ولكن أيضا تحسين سلوك الشباب في أوقات أخرى من خلال التدريس عن مخاطر الجريمة وتغيير اتجاهاتهم وطموحاتهم.
أما مشروع أكاديمية الملاكمة في توتنهام بشمال لندن، فانه يعنى بالشباب من عمر 14 16 سنة الذين منعوا من دخول المدارس العادية لخروجهم عن القانون، حيث يعمل المشروع منذ عام 2006، وساعد أكثر من 70 شابا على العودة إلى المسار الصحيح.
الفرصة الثانية
أما مشروع الفرصة الثانية، فانه يستخدم الرياضة للعمل مع المجرمين الصغار من خلال تأهيلهم بواسطة دورات دراسية في التدريب الرياضي.
وشرح الباحثان كيفية إسهام نادي ليفربول الإنجليزي في التصدي للجريمة عبر استخدام الرياضة، وخصوصا كرة القدم من خلال استحداثه في العام 1980 برنامجا لتنمية المجتمع والعلاقات العامة، قبل أن تقوم جمعية اللاعبين المحترفين بوضع خطة للتواصل بين 6 أندية لكرة القدم بهدف تنمية التواصل بين الأندية ومجتمعاتها المحلية.
تمويل حكومي
وفي عام 1993، توسع البرنامج عن طريق التمويل الحكومي ليصبح العاملون في الأندية جزءاً من برنامج "كرة القدم والمجتمع" نفذت من خلاله العديد من الأنشطة لمنع الجريمة عبر معسكرات كرة القدم التي يشارك فيها الرياضيون المشهورون للترويج لمنع التدخين وتعاطي المخدرات ومعالجة مشكلة التغيب عن المدرسة.
كما سلط الباحثان بعض الأضواء الكاشفة على تجارب أخرى في مصر وأميركا والبرازيل وجنوب أفريقيا وأستراليا.
المزينة: رسالة المؤتمر وصلت والدليل قلة عنف الملاعب
اكد اللواء خميس المزينة نائب قائد عام شرطة دبي أن رسالة المؤتمر الدولي الثالث (الرياضة في مواجهة الجريمة افضل التجارب والتطبيقات الميدانية) الذي تقيمه القيادة العامة لشرطة دبي وانطلق امس في نادي ضباط الشرطة برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، قد وصلت، مستدلا على ذلك بقلة العنف في الملاعب.
وأوضح اللواء المزينة قائلا: نعم، رسالتنا من إقامة المؤتمر الدولي قد وصلت، والدليل هو قلة أعمال العنف في الملاعب الرياضية، إضافة إلى الأهداف الأخرى التي سعينا إلى تحقيقها من خلال إقامة المؤتمر منذ دورته الأولى في العام 2004 مرورا بدورته الثانية في العام 2009.
دور الشرطة
وأضاف اللواء المزينة قائلا: دور الشرطة هو وقائي في الدرجة الأساسية من خلال التصدي للسلوكيات السلبية وبعض حالات الشغب أو العنف في الملاعب الرياضية، وعلى الاعلام أن يتحمل مسؤولياته كونه معنيا بتحقيق الأهداف الأمنية التي تسعى إلى تحقيقها مختلف الجهات والمؤسسات الأمنية المعنية في الدولة لخدمة لمجتمع، والإعلام معني أيضا بحتمية إيصال رسالة مفادها، أن الخسارة في الرياضة ليست نهاية العالم، وان على المشجعين تقبل الخسارة في الرياضة كما يتقبلون ويفرحون بالفوز.
الجوانب التنافسية
ونوه اللواء المزينة إلى أن الرياضة لا تقتصر على الجوانب التنافسية، بل لها أدوار هامة أخرى منها التمثيل المشرف للوطن في المحافل الخارجية، مطالبا الأندية بضرورة إيجاد محاضرين ومختصين لتعليم اللاعبين، خصوصا الصغار منهم القيم التربوية الصحيحة والسلوكيات الحياتية الصائبة.
توصيات المؤتمر
وشدد اللواء المزينة على أن توصيات المؤتمر سوف يتم إرسالها إلى وزارة الداخلية، مشددا على أن تطبيق التوصيات التي سيفرزها المؤتمر يقع على عاتق كل الجهات المعنية وليس على عاتق الوزارة أو الشرطة فحسب.
ونوه اللواء المزينة إلى أن الشرطة ليست هي الجهة التي بإمكانها فرض تطبيق توصيات المؤتمر على أي جهة في الدولة.
ميرزا والغرايبة يطرقان أبواب سجون النساء في الدولة
طرق الباحثان الدكتور جاسم خليل ميرزا والدكتور فاكر محمد الغرايبة أبواب سجون النساء في عدد من مدن الدولة لمعرفة دور الرياضة وتأثيراتها على حياة النزيلات في تلك السجون.
وحمل البحث الذي قدمه ميرزا والغرايبة في اليوم الأول للمؤتمر الدولي الثالث (الرياضة في مواجهة الجريمة) الذي تقيمه شرطة دبي، عنوان (اتجاهات نزيلات المؤسسات العقابية في الإمارات نحو ممارسة الرياضة، دراسة ميدانية تطبيقية على المؤسسات العقابية).
وأشار الباحثان إلى انهما بحثا في اتجاهات نزيلات المؤسسات العقابية في مدن العين وأم القيوين ودبي وعجمان والشارقة وأبوظبي ورأس الخيمة والفجيرة، من خلال عينة عشوائية مكونة من (433) نزيلة في المؤسسات العقابية في الدولة.
ونوه الباحثان إلى انهما توصلا إلى وجود فروق دالة إحصائية في مستوى الخدمات الرياضية المقدمة بين سجن النساء "العين" وباقي السجون لصالح سجن العين.
العين أولاً
كما يتضح أن سجن العين يأتي في المركز الأول من حيث مستوى الخدمات الرياضية يليه سجن أم القيوين، ثم دبي، ثم عجمان، ثم الشارقة، ثم أبوظبي، ثم رأس الخيمة، وأخيراً سجن الفجيرة، وأن الخدمات الرياضية محدودة بشكل عام على مستوى سجون النساء بالدولة.
ونوه الباحثان إلى أن المشي يعتبر أكثر الأنشطة الرياضية التي تمارسها النزيلات داخل المؤسسات العقابية بتكرار تليه التمارين السويدية، وأن النسبة الأكبر من نزيلات المؤسسات العقابية الممارسات للنشاط الرياضي يمارسن نشاطاً رياضياً لمدة ساعة في المرة الواحدة تليهن من يمارسن لمدة ساعتين، اضافة إلى أن الهدف من ممارسة الرياضة لدى نزيلات المؤسسات العقابية يتمثل في الصحة يليه اكتساب القوة بتكرار ومشاركة الغير.
الخصائص العامة
وبين الباحثان أهداف بحثهما في التعرف على الخصائص العامة للسجينات في المؤسسات العقابية في الإمارات، والبرامج التأهيلية للسجينات في المؤسسات العقابية، والخدمات الرياضية المقدمة للسجينات في المؤسسات العقابية، ومدى ممارسة الرياضة من قبل النزيلات من خلال (الهدف والأماكن والأنواع وعدد المرات قبل وبعد دخول السجن)، وشعور النزيلات بعد ممارسة الرياضة، والعلاقة بين ممارسة الرياضة والوزن والطول بالنسبة للنزيلات، ودور الرياضة في إشباع الحاجات الاجتماعية وتنمية الوعي وتعديل السلوك لدى النزيلات.
وأوصى الباحثان بضرورة الاهتمام بنشر ثقافة ممارسة الرياضة واعتبارها جزءا من الحياة اليومية للسجن، والاهتمام بالرياضة كوسيلة للعلاج وليس فقط للترفيه وقضاء وقت الفراغ والتسلية، وتوفير الصالات الرياضية والمرافق التي تشجع على ممارسة الرياضة في السجون، وتوفير فريق متكامل من المشرفين الرياضيين المؤهلين للعمل مع السجينات وبالتنسيق مع الاخصائيين الاجتماعيين، والتنويع بالألعاب الرياضية والتركيز على الألعاب الجماعية والفردية لتعزيز القيم والانضباطية.
متابعات
خصائص البرامج الرياضية في مواجهة جرائم الشباب
أشار المصري الدكتور أبو العلا عبدالفتاح ومواطنه الدكتور محمد حسانين في بحثهما في المؤتمر الدولي الثالث (الرياضة في مواجهة الجريمة)، إلى أن البرامج الرياضية الناجحة في تخفيض معدل الجريمة بين الشباب تمتاز ببعض الاشتراطات والخصائص الخاصة حيث تركز على تنمية الإحساس بالكفاءة والتواصل وتفويض السلطة بين الشباب.
وحتى تصل برامج الرياضة المنظمة إلى أقصى درجة من الفائدة في تقليل جرائم الأحداث، يجب تصميمها بمهارة من خلال اشتراطات محددة منها، المحافظة على شغل وقت فراغ الشباب وتجنبهم المشاكل، والمحافظة على تلبية حاجة الشباب إلى الإثارة، وجعل الشباب يشعرون بالسلطة، ومقابلة حاجة الشباب للشعور بالخطر، وزيادة الإحساس بالتواصل، وتنمية مهارة حل المشكلات، ومراعاة العمل الجماعي في فريق، وتنمية المهارات الرياضية، وتنمية احترام الذات، وتنمية الكفاءة الإدراكية، وتوفير الدور الإيجابي والمستشار الناضج، وتنمية مهارات اتخاذ القرار، وجعل الشباب يشعرون بالخصوصية، وتوفير فرص وظيفية.
تقدير
«دبي الرياضي» يشيد بالمؤتمر
أشاد مجلس دبي الرياضي بالمؤتمر الدولي الثالث (الرياضة في مواجهة الجريمة - افضل التجارب والتطبيقات الميدانية).
وعبر الأمين العام للمجلس الدكتور أحمد الشريف عن تقديره للدور الكبير الذي تقوم به القيادة العامة لشرطة دبي بتوجيهات معالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي، وحرصها الدائم على دعم الرياضة والرياضيين وتهيئة أفضل الظروف وتعميم الممارسات المثلى بما ينعكس بشكل إيجابي على القطاع الرياضي، مؤكدا أهمية الشراكة في العمل بين جميع المؤسسات الوطنية والفئات المجتمعية لتحقيق هذا الهدف السامي.
وأكد الدكتور الشريف أثناء حضوره فعاليات اليوم الافتتاحي للمؤتمر، أن المؤتمر يسهم في توجيـــه وتعزيز مبادئ اللعــب النظيف والروح الرياضية ومواجهة شغب المشجعين في الملاعب الرياضية وتعديل السلوك المضاد للمجتمع من خلال أبعاده المختلفة الاجتماعية والنفسية والثقافية والبيولوجية والتعرف على الدور الوقائي والعلاجي للرياضة بأشكالها المتنوعة في مواجهة الجريمة بأنواعها المختلفة وبناء نموذج عالمي (نموذج دبي) لاستراتيجيات مكافحة الجريمة من خلال الألعاب الرياضية.
وأشار الدكتور الشريف إلى أن مواجهة الجريمة لا تقع مسؤوليتها على الأجهزة الأمنية فحسب، بل هي مسؤولية مشتركة بين قطاعات المجتمع.
شهرة
قرار إيقاف بن همام مثال لمواجهة الرشوة الرياضية
تطرق الباحثون الدكتور حسن أحمد عطية الشافعي، والدكتور عبد الرحمن أحمد السيار، والدكتور رحاب على أمين عثمان في بحثهم المعنون (أساليب مواجهة الجريمة الرياضية - " المنشطات، الرشوة، التزوير محليا ودوليا) المقدم في اليوم الأول للمؤتمر الدولي الثالث (الرياضة في مواجهة الجريمة) الذي تقيمه شرطة دبي، إلى أمثلة حية عاشها العالم في مجالات الرشوة والتزوير والمنشطات، متطرقين إلى قصة الرئيس السابق للاتحاد الآسيوي لكرة القدم القطري محمد بن همام باعتباره مثالا للرشوة اثر قرار إيقافه مدى الحياة من قبل الفيفا.
وعد الباحثون القرار، فريدا من نوعه ولم يحدث من قبل على مدى 107 أعوام هي عمر الفيفا، حيث أكدت وسائل الإعلام العالمية بأنه قرار قوي وشجاع ويشير إلى جدية الاتحاد الدولي لكرة القدم في تطهير تلك المنظمة الأشهر في العالم والتي تدير أكثر الألعاب الرياضية شعبية.
كما تطرق الباحثون إلى أمثلة أخرى في مجالات التزوير وتناول المنشطات، منها التزوير في نتائج الدوري الإيطالي، والكشف عن تطبيق أول نظام شامل للرقابة والفحص على استخدام الرياضيين للمنشطات في المجال الرياضي ابتداء من دورة جرنيويل الشتوية 1968.a
عودة
اعترافات مهمة لبطل أولمبياد 80 و84
كشف الباحثان أبو العلا عبدالفتاح ومحمد حسانين في بحثهما المقدم في المؤتمر الدولي الثالث (الرياضة في مواجهة الجريمة) النقاب عن اعترافات مهمة للنجم الشهير سيباستيان كو الحاصل على الميدالية الذهبية في سباق 1500 متر في دورتي الألعاب الأولمبية عامي 1980 و1984، بأن الرياضة تعمل كآلية فعالة لتمكين الشباب وتوعيته للتصدي للمشاكل التي يواجهونها ولبناء المهارات الاجتماعية التي يحتاجونها لتحقيق النجاح.
وأشار الباحثان إلى أن العديد من الرياضيين الكبار من بريطانيا تحدثوا علنا حول كيفية إسهام الرياضة في إبعادهم عن الأنشطة الإجرامية.
وشدد الباحثان على أن اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الأولمبية 2012 في لندن تعمل حاليا على الترويج لأهمية الرياضة للشباب المعرضين للخطر وتعزيز الدور الأساسي والدائم للرياضة في تغيير حياة الشباب في جميع أنحاء العالم.






