يرعى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المكتب التنفيذي رئيس مجلس دبي الرياضي، أعمال المؤتمر الدولي الثالث (الرياضة في مواجهة الجريمة - افضل التجارب والتطبيقات الميدانية) الذي تطلقه القيادة العامة لشرطة دبي اعتبارا من اليوم وحتى 24 الجاري في نادي الضباط بدبي بمشاركة كوكبة من ألمع المختصين من 17 دولة بينها الإمارات، يقدمون 34 بحثا متنوعا لمحاربة الجريمة بالرياضة خلال الأيام الثلاثة للمؤتمر الذي يفتتحه معالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي.

وبلغ عدد المشاركين في المؤتمر، 58 مشاركا، 7 من الإمارات و12 من الأردن و9 من مصر و6 من قطر و5 من لبنان و4 من الجزائر و3 من العراق و2 من سوريا و2 من السودان ومشارك واحد فقط من كل من السعودية والبحرين وفلسطين وأميركا وألمانيا وبريطانيا وكندا وأستراليا.

ويتضمن اليوم الأول للمؤتمر، جلستين تشتملان على 8 بحوث، الأول حول الرياضة في مواجهة الجريمة تجارب وتطبيقات ميدانية للمصري الدكتور أبو العلا احمد، والثاني حول حماية البنية التحتية وتأمين الأحداث الرياضية للأميركي الدكتور كيمبرلي سكيمل، والثالث حول اتجاهات نزيلات المؤسسات العقابية نحو ممارسة الرياضة في الإمارات دراسة تطبيقية للمقدم الدكتور جاسم خليل ميزرا، والرابع حول عنف المشجعين في كرة القدم من منظور علم الاجتماع للدنماركي الدكتور جيرترود بفيستر، والخامس حول دور رياضة المعاقين في تكيفهم دراسة ميدانية من الإمارات للدكتور يوسف محمد شراب، والسادس حول أساليب مواجهة الجريمة الرياضية (المنشطات والرشوة والتزوير) محليا ودوليا للبحريني الدكتور عبدالرحمن السيار، والثامن حول تأثير تناول الاسترويدات البنائية على السلوك العنفي والعدواني لدى عينة من مرتادي الأندية الرياضية الصحية في الأردن للأردني الدكتور جعفر فارس.

ويقام المؤتمر بنسخته الثالثة ضمن مبادرات تحقيق الهدف الاستراتيجي الأول لشرطة دبي المتمثل بـ (الوقاية والحد من الجريمة) وتنفيذاً لتوصيات المؤتمر بنسختيه الأولى والثانية في العامين 2004 و2009.

وفيما أصبحت الوقاية من الجريمة مكونا أساسيا على رأس بناء استراتيجيات الأمن والسلامة في كل الدول، أثبتت الدراسات العلمية أن مواجهة الجريمة لا تقع مسؤوليتها على الأجهزة الأمنية فحسب، بل هي مسؤولية مشتركة بين قطاعات المجتمع كافة.

 المداخل والآليات

ونظرا لتعدد المداخل والآليات لمواجهة الجريمة، فقد أصبحت الرياضة باعتبارها ظاهرة إنسانية اجتماعية، مدخلا مهماً من المداخل المتعددة للوقاية من الجريمة والتأهيل؛ لكون الرياضة لها عوائدها الإيجابية وتأثيراتها الصحية والنفسية والاجتماعية المختلفة في الفرد والمجتمع.

وصاحب تحول الرياضة من الهواية إلى الاحتراف، تطورا ملحوظا نحو زيادة ما يسمى بالجريمة الرياضية، حيث سجلت وقائع الرشوة والغش وشغب الملاعب، حتى انعكست تلك المشكلات في بعض الأحيان على العلاقات الدولية، وهذا ما دفع المنظمات الدولية العالمية، وفي مقدمتها هيئة الأمم المتحدة إلى المساهمة في هذه القضية من خلال ما تقدمه من دراسات عالمية ومؤتمرات تقدم خلاصة ما توصل إليه الفكر العالمي من دراسات و بحوث في مواجهة الجريمة.

 وسيلة وقاية

ولعل هذا يتمثل في ما توصلت إليه جهود شرطة دبي التي تدعو إلى مزيد من البحوث والدراسات الهادفة إلى استثمار الرياضة كوسيلة للوقاية من الجريمة وتنقيتها من خطورة الجريمة الرياضية من خلال سلسلة من المؤتمرات العلمية في هذا المجال.

ومنذ انعقاد المؤتمر بنسخته الأولى في عام 2004 مرورا بنسخته الثانية في 2009 ووصولا إلى النسخة الثالثة للمؤتمر في عام 2011، شهد العالم جهوداً علمية وتطبيقية وميدانية متطورة حول دور الرياضة في مواجهة الجريمة.

وتأمل شرطة دبي من خلال مؤتمرها بنسخته الثالثة، إلى تقديم أفضل التجارب والتطبيقات المحلية والدولية وتحليلها وتصنيفها مساهمة من القيادة العامة لشرطة دبي في التجربة العالمية في مكافحة الجريمة.

 7 أهداف و10 محاور رئيسية في نسخة المؤتمر الثالثة

 تسعى القيادة العامة لشرطة دبي من وراء أقامتها المؤتمر الدولي الثالث (الرياضة في مواجهة الجريمة أفضل التجارب والتطبيقات الميدانية) الذي تبدأ أعماله اليوم، إلى تحقيق 7 أهداف من خلال المحاور الـ 10 للمؤتمر بنسخته الثالثة.

وتتلخص الأهداف الـ 7 في، تقييم برنامج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، للرياضة واللياقة البدنية في جذب العديد من الفئات المشاركة على مستوى إمارة دبي، وعرض وتقييم التجارب التطبيقية المحلية من خلال الرياضة المدرسية والتجارب العالمية عبر دور الأمم المتحدة في ما يتعلق بدور الرياضة في مواجهة الجريمة، والتعرف إلى دور المؤسسات الإعلامية في توجيـــه وتعزيز مبادئ اللعــب النظيف والروح الرياضية ومواجهة شغب المشجعين في الملاعب الرياضية، والاطلاع على التجارب التطبيقية لتعديل السلوك المضاد للمجتمع من خلال أبعاده المختلفة الاجتماعية والنفسية والثقافية والبيولوجية، والتعرف إلى الدور الوقائي والعلاجي للرياضة بأشكالها المتنوعة في مواجهة الجريمة بأنواعها المختلفة، وبناء نموذج عالمي (نموذج دبي) لاستراتيجيات مكافحة الجريمة من خلال الألعاب الرياضية، ونشر ثقافة (ممارسة الرياضة للجميع) بحيث تصبح الرياضة أسلوب حياة يومية في الإمارات.

10 محاور

أما المحاور الـ 10 للمؤتمر، فتتمثل في دراسات تحليلية لنتائج تنفيـــذ توصيــات المؤتمر بنسخته الثانية 2009، والدور الوقـــائي والعلاجي للرياضة في مواجهـــة الإدمان على المخدرات والكحول لدى الشــباب، ودور الألعاب الفردية والجماعيــة في تعديــل ســلوك الأحــداث الجانحــين، ودور ممارســة الرياضــة في التأهيل الاجتماعي والنفسي والتربـــوي لنزلاء المؤسسات العقابية، ودور الرياضة في تعزيز برامج التربيــة والثقـــافة الأمنيــة، والأبعـــاد البيئية للسلوك - الأبعــاد البيولوجيــة (الجينيـــة والعصبية والهرمونية) للسلوك المضاد للمجتمع ودور الرياضة في تعديله، ودور الإعلام الرياضي في مواجهة العنف وشغب الملاعب، والجريمة الرياضية (المنشطات - الرشوة التزوير) وأساليب مواجهتها على المستويين المحلي والدولي، وأخلاقيات علم الرياضة وأهمية نشرها والعمل بها في المجتمع.

 شروط وجوائز وكتاب يتضمن بحوث المؤتمر

 وضعت القيادة العامة لشرطة دبي 5 شروط أمام الباحثين للمشاركة في مؤتمرها الدولي الثالث، على أن يتم نشر البحوث المستوفية في كتاب خاص بالمؤتمر الذي خصص القائمون عليه جوائز مالية لأفضل 3 بحوث تطبيقية.

 وتتلخص الشروط الـ 5 في: تحمل الباحث المشارك ببحث علمي مصاريف تذكرة السفر من الإمارات وإليها، فيما يتحمل جميع المصاريف والتكاليف الراغبون بالحضور فقط، والزام الباحث بتقديم ملخص البحث أو الدراسة في حدود صفحتين إلى أمانة المؤتمر، والزام الباحث بتقديم النسخة النهائية للبحث من ثلاث نسخ وباللغة العربية وبما لا يزيد على 25 صفحة شاملة المراجع والمرفقات مع نسخة إلكترونية على أسطوانة مدمجة (CD)، وتقديم الدراسات والبحوث مطبوعة بنظام (Word) وعلى أوراق حجم (A4) على أن يكون حجم الخط 14 والمسافة بين الاسطر1.5سم، وان يلتزم الباحث بإرسال ملخص عن سيرته الذاتية على أن لا تتجاوز الصفحة الواحدة مرفقة مع صورة شخصية حديثة مقاس (2 X 2). وسيتم نشر البحوث الميدانية المستوفية لشروط النشر في كتاب خاص بالمؤتمر، فيما تم تخصيص جوائز لأفضل ثلاثة بحوث متميزة.

وتبلغ الجائزة الأولى 1000$ مع درع وشهادة تميز، والجائزة الثانية 500$ مع شهادة تميز، والثالثة 250$ مع شهادة تميز.

 شرطة دبي تطلق مسابقة لتشجيع ممارسة الرياضة

 اطلقت القيادة العامة لشرطة دبي على هامش مؤتمرها الدولي الثالث (الرياضة في مواجهة الجريمة) الذي يقام اليوم ضمن مبادرات تحقيق الهدف الاستراتيجي الأول لخطة شرطة دبي الاستراتيجية المتمثل في (الوقاية والحد من الجريمة) وتنفيذا لتوصيات المؤتمر بنسخته الأولى في 2004، مسابقة موجهة إلى طلبة المدارس الثانوية (الحكومية والخاصة) على مستوى الدولة لتشجيع ممارسة الرياضة والنشاط البدني.

وتسعى شرطة دبي من وراء اطلاق المسابقة إلى تحقيق 8 أهداف.

 ميرزا: توصيات المؤتمر لن توضع في الأدراج

 أكد المقدم الدكتور جاسم خليل ميزرا مدير إدارة التوعية الأمنية في شرطة دبي عضو اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر الدولي الثالث (الرياضة في مواجهة الجريمة)، أن توصيات المؤتمر بنسخته الثالثة لن توضع في الأدراج في إشارة واضحة إلى جدية القيادة العامة في شرطة دبي على وضع تلك التوصيات التي ستتمخض عن المؤتمر في دائرة التنفيذ العملي.

وشدد الدكتور ميرزا على أن شرطة دبي دائما وبعد نهاية أي من مؤتمراتها تتبنى تنفيذ التوصيات بشكل عملي وعلمي من خلال آليات محددة تفضي في نهاية الأمر إلى وضع تلك التوصيات موضع التنفيذ.