ودع العالم سباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى للفورمولا 1 أبوظبي 2011 في نسخته الثالثة على حلبة مرسى ياس، ولم يختلف مساء أول من أمس عن العامين الماضيين من حيث الإبهار والإمتاع والإثارة التي شهدها مضمار الحلبة مثلما عودتنا منذ دخولها إلى عالم الفورمولا 1 عام 2009 لتواصل استحواذها على تفردها وتميزها في سباقات الجائزة الكبرى.

ومثلما توجت حلبة مرسى ياس العام الماضي بطلاً جديداً للعالم حين أحرز سيباستيان فيتل أول بطولة له، توجت حلبة مرسى ياس بطلاً جديداً عليها باعتلاء البريطاني لويس هاميلتون منصة التتويج بإحرازه لقب جولة أبوظبي، وهو اللقب الذي استحوذ عليه فيتل سائق ريد بل وبطل العالم الحالي على مدار موسمين متتاليين فقد كان الوحيد الذي فاز في حلبة ياس وكان قريباً أيضاً من إنجاز آخر على الحلبة إلا أن سوء الحظ لم يسعفه في تحقيقه وخرج من السباق بعد اللفة الأولى للانسحاب بسبب مشكلة في إطار سيارته الخلفي وهو ما ساعد هاميلتون على القفز إلى مقدمة السباق.

لم يفوت هاميلتون الفرصة وحافظ عليها بكل ما أوتي من قوة فبقي في الصدارة بعد خروج فيتل حتى خط النهاية ليصل إلى انتصاره الـ 17 في مسيرته الاحترافية في عالم الفورمولا 1، وقدم أداء رائعاً حيث كانت المؤشرات تقول إن هاميلتون في طريقه لتقديم سباق جيد على حلبة مرسى ياس وهو ما تجسد من خلال التجارب الحرة التي أقيمت قبل يومين من السباق فحقق أفضل زمن في التجربة الحرة الثانية والثالثة.

وبالرغم من أن بطولة العالم كانت قد حسمت لمصلحة فيتل وكثرة الأحاديث عن هل ستستمر الإثارة في سباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى ليجد العالم نفسه أمام واحد من أكثر السباقات إثارة، ويكفي السعادة التي بدت على وجوه أبطال الفورمولا 1 الذين اعتلوا منصة التتويج في ياس ليثبتوا أن الفوز بلقب جولة أبوظبي له رونقه وسحره الفريد، وهو ما عبر عنه هاميلتون بعد فوزه بالسباق وتمكنه من تقديم أداء جيد على الحلبة قائلاً : سارت الأمور بشكل جيد والمهم أنني لم أرتكب أية أخطاء على الرغم من الضغوط التي تعرضت لها من قبل.

وفي اللحظة التي تجاوز فيها هاميلتون خط النهاية تذكر والدته كارمن التي صادف عيد ميلادها يوم السبت وعلى الفور وقبل نزوله من السيارة أهدى لها الفوز في عيد ميلادها، وتعد هذه هي المرة الثانية التي يعتلي فيها لويس هاميلتون منصة التتويج في حلبة مرسى ياس بعدما كان قد أحرز المركز الثاني في سباق العام الماضي خلف الألماني سيباستيان فيتل.