تدخل حلبة مرسى ياس عامها الثالث في عالم الفورمولا 1 عندما تعود عجلة سيارات الفورمولا للدوران من جديد على أرض الحلبة التي أبهرت العالم من قبل، وحان الوقت لتبهره مرة أخرى من خلال سباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى أبوظبي 2011 الجولة قبل الأخيرة من بطولة العالم. ومنذ أن دخلت الحلبة عالم السباقات في عام 2009 وهي تتفرد عن حلبات السباقات في العديد من دول العالم ويكفي أن سباق جائزة الاتحاد للطيران يصل الليل بالنهار في مشهد خرافي عندما ينطلق في وضح النهار ثم ينتقل تدريجياً إلى الليل مع اقترابه من النهاية.

مرافق متعددة

وتقدم الحلبة لوحة فنية من خلال مرافقها المتعددة بداية من برج الشمس الذي يقف شاهداً على روعة مضمارها، إلي التشكيلات المختلفة عبر مسارات عدة داخل الحلبة والتي توفر مزيداً من الإثارة والتشويق لسباق الفورمولا 1، حيث يمكن إجراء السباقات على مضمار الحلبة من خلال 3 تشكيلات، وتمتد التشكيلة الأولى وهي مسار سباق الفورمولا 1والتي يطلق عليها المسار الرئيسي على مسافة 5.55 كيلو مترات مع 21 منعطفاً، 12 منها على اليسار و9 على اليمين ليبلغ تقريباً زمن اللفة الواحدة على مضمار الحلبة دقيقة و40 ثانية، ويتجه خط سير الحلبة بعكس عقارب الساعة.

سباقان منفصلان

أما التشكيلتان الثانية والثالثة لمسار الحلبة فهما أقصر طولاً من التشكيلة الأولى حيث يبلغ طول التشكيلة الثانية مسافة 3.15 كيلو مترات بينما يبلغ طول التشكيلة الثالثة مسافة 2.36 كيلو متر ويمكن تقسيم الحلبة إلى حلبتين إضافيتين كل واحدة مستقلة عن الأخرى مما يتيح إجراء سباقين منفصلين في آن واحد على مضمار الحلبة.

ويقف على نجاحات حلبة ياس المئات من الأشخاص بل الآلاف استمدوا نشاطهم من شغفهم برياضة السيارات، ويقود فريق إدارة مرافق الحلبة إدوارد لوجري الذي تولى الدفة في 2009، وقد تضمنت المهام الموكلة له في تلك الأثناء، المساهمة في عملية تسريع الانتهاء من مرافق الحلبة والاطمئنان على أنها على أعلى مستويات الجهوزية لاستقبال أولى سباقاتها الكبرى. وتتولى الإدارة عملياتها في ست مناطق رئيسية هي إدارة أسطول المركبات الخاصة بخدمات الحلبة والمسطحات الخضراء، والتجهيز وخدمات الحلبة، ومكتب المساعدة، ونظام سي إيه أف أم، وإتش أس إيه، والخدمات الفنية، والخدمات العامة.

ولخصوصية المكان الذي تتواجد فيه الحلبة وكذلك تصمميها الفريد من نوعه، فقد تم بناء بعض المعدات الخاصة بخدمة حلبة مرسى ياس خصيصاً لها، كتلك الرافعات المخصصة لصيانة الإضاءة، والتي تتميز أيضاً بمظهرها المتميز، حتى أن طواقم البث التلفزيوني الخاصة بالحلبة غالباً ما تستعيرها لأدائها الممتاز ومظهرها الأنيق. أما الرافعات المخصصة لتنظيف إنارة المسار والممرات الداخلية للحلبة، فيتم أيضاً الاستعانة بها للقيام بمهمات المسؤولية المجتمعية للحلبة، فهي تستخدم لقطف التمور من قرابة 700 نخلة مثمرة داخل الحلبة.

أنظمة ذكية

وفي ذات سياق المسؤولية المجتمعية، ولأن انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون تعد نتاجاً طبيعياً لمجريات أحداث السباقات على حلبة مرسى ياس، فإن مرفق المسطحات الخضراء والزراعات يعمل وفق إحصائيات علمية على زرع ما يستلزم من أشجار ونباتات، فضلاً عن أن الحلبة تستخدم أنظمة إنارة ذكية تساهم وبشكل فاعل في تخفيض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

وبالإضافة إلى وجود المرافق الخدمية داخل نطاق حلبة مرسى ياس، فإن الحلبة أيضاً تحتوي على مرافق سياحية وفنادق ذات تصميمات رائعة تتداخل مع منظومة المكان بشكل عام، الأمر الذي يسترعي التنسيق والتناغم بين عمل فرق الصيانة الخاصة بتلك المرافق الترفيهية وفرق صيانة مسار الحلبة بحيث يتم العناية بها أيضاً دون التأثير على مجريات السباقات، وهو الأمر الذي يتم بالتنسيق على أعلى المستويات الإدارية والتنفيذية.

وبالاضافة إلى وجود فرق متخصصة للصيانة داخل الحلبة، إلا أن إدارة المرافق تعتمد في عملياتها أيضاً على أكثر من 20 شركة متخصصة في هذه المجالات التي تغطي كافة مناحي التشغيل والصيانة في الحلبة.