عندما يأتي ذكر رياضة السيارات وسباقات السرعة يتبادر إلى الذهن سريعاً اسماً له باع طويل في عالم السيارات على مستوى العالم، ورمزاً من رموزها في المنطقة وأصبح بمثابة القدوة للكثيرين من محبي وعشاق هذا الرياضة، إنه الإماراتي محمد بن سليم، نائب رئيس الاتحاد الدولي للسيارات ورئيس نادي الإمارات للسيارات، فقد عشق هذه الرياضة منذ زمن وحقق فيها الكثير من الإنجازات، وحالياً يقوم بدور أكثر أهمية من خلال منصبه في الاتحاد الدولي، وعندما يأتي سباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى للفورمولا 1 في أبوظبي يصبح للحديث معه أهمية، خاصة وهو يرى جائزة الاتحاد للطيران بطولة عالم مستقلة، وأن هذه الرياضة المثيرة تأخذ 80 ٪ من وقته.
يؤكد محمد بن سليم أن سباقات الفورمولا 1 لا تتوقف عند مجرد الحصول على بطولة أو الصعود إلي منصات التتويج ولكنها رياضة تقوم على التنافس في كل جولة وليس معنى أن البطولة حسمت أننا لن نشاهد سباقاً قوياً، فمع احترامي لكل الجولات يبقى سباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى وجولة أبوظبي بطولة عالم مستقلة لما فيها من تحد للسائقين بما تتمتع به الحلبة من تفرد تجعلها تخرج ما في جعبة السائقين من قدرات، كما أن حسم اللقب يجعل السائقين دون ضغوط مما يساهم في تقديم الأفضل من مهارات القيادة وإمتاع الجمهور عاشق سباقات الفورمولا 1.
وعن رأيه في الألماني سيباستيان فيتل الذي توج بطلًا للعالم للمرة الثانية على التوالي وأحرز لقبه الأول كأصغر سائق في التاريخ على حلبة مرسى ياس العام الماضي قال: هذا زمن فيتل في عالم سباقات الفورمولا 1 فهو شاب ذكي وموهوب ويعمل ضمن فريق على درجة عالية من الإمكانيات والاحترافية وبالتالي فهو جزء من منظومة متكاملة يتوجها بمهاراته وطموحاته، وأعتقد أن فيتل سوف يحقق المزيد من الإنجازات في السنوات القادمة فمازال صغيراً في السن، وسيكون خليفة مواطنه مايكل شوماخر اسطورة الفورمولا 1.
وأكد بن سليم أن حلبة ياس منذ استضافة سباق جائزة الاتحاد عام 2009 وحتى الآن حققت العديد من المكاسب أهمها لدى المتطوعين الذين يرتفع عددهم من عام لآخر وأصبح لدينا أكثر من 750 متطوعاً، كما أن رياضة السيارات في الإمارات تتطور بشكل جيد وهذا التطور نابع من التقدم في مجالات أخرى اقتصادية واجتماعية لارتباط الرياضة بكل المجالات، والمهم أن يكون التطور مبنياً على دراسات وليس عشوائياً، وقد أعطتنا الفورمولا 1 أبعاد كثيرة للاهتمام مثل البنية التحتية والاستثمار في الموارد البشرية، ويكفي الاشادة بما قدمه المتطوعون في بطولة العام الماضي جعلهم واجهة مشرفة للإمارات.
وعن ما تشكله سباقات الفورمولا 1 من أهمية له لاسيما وأن سباق حلبة مرسى ياس أصبح من أهم جولات العالم، قال إنها تأخذ 80 ٪ من وقته وخاصة قبل انطلاق سباق جائزة الاتحاد، ولكن الأمر لا يقتصر على الفورمولا 1 فقط لأن الأهداف الأساسية هي الارتقاء برياضة السيارات في الإمارات، مشيراً إلى أن الإمارات لديها سائقون واعدون للدخول إلى عالم الفورمولا.
وأضاف: مازلنا في البدايات لأن إعداد سائق للفورمولا 1 يحتاج إلى سنوات طويلة ودعم مالي ورعاية، وعلى الرغم من أن التطور جيد إلا أن العدد الذي نملكه من السائقين في مختلف أنواع السباقات مازال فقيراً، واستطيع القول ان لدينا 5 سائقين واعدين في الإمارات هم الشيخ خالد بن خليفة آل نهيان ومحمد الظاهري ومحمد المطوع وسعيد المهيري ومنصور بن هلي، ولكن أتمنى أن نتمكن من إعداد فريق أو منتخب من السائقين يحصل على كافة الدعم في المرحلة المقبلة.
وعن الصعوبات التي تواجه رياضة السيارات في الإمارات يقول: هناك العديد منها وأهمها احتياجها إلى الصبر والدعم لمدة طويلة، وضرورة خلق شراكات مع حلبات أخرى، والتوجه إلى توعية أطفال المدارس والذهاب إليهم ومحاولة إيصال حب رياضة السيارات عن طريق تعزيز الفكر على الأقل نحو سباقات الكارتينغ التي يبدأ منها المشوار.
