يبدو أن منتخبنا الوطني لكرة اليد أصبح خارج الخدمة من حيث التواجد في المحفل الرياضي العربي المتمثل في دورة الألعاب العربية الأولى، التي ستقام في دولة قطر الشقيقة خلال الفترة من التاسع وحتى الثالث والعشرين من شهر ديسمبر المقبل، وأصبح في حكم المؤكد اشتراك 11 فريقا عربيا لم يرد اسم الإمارات منهم في منافسات كرة اليد، وذلك خلال القرعة التي أجرتها اللجنة المنظمة الأسبوع الماضي وتم توزيع الفرق المشاركة على مجموعتين أسفرت عن وقوع منتخبات قطر ومصر والمغرب والكويت والأردن والسودان ضمن المجموعة الأولى، ومنتخبات تونس والبحرين والسعودية وسوريا وجيبوتي ضمن فرق المجموعة الثانية.

وستقام البطولة بنظام الدوري من دور واحد داخل المجموعات ثم اللعب بطريق المقص لتحديد الفرق الأربعة الأولى وتلعب باقي الفرق لتحديد المراكز، والجدير بالذكر أن البطولة العربية كانت من ضمن أجندة إعداد منتخبنا الوطني استعدادا للتصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم.

وكان قد أشار "البيان الرياضي" سابقا إلى عدم مشاركة منتخبنا لنتائجه غير المرضية في دورة الألعاب الخليجية الأخيرة وخاصة بعد حصوله على المركز السادس والأخير بهذا المحفل الخليجي ولم يرقَ لطموحات الكثيرين وحتى المشككين في قدرة أبناء الإمارات على تحقيق نتيجة إيجابية ومقبولة ولكن أن نعود بخفي حنين وبلا نقاط فهذا عين الإخفاق ويكشف الواقع الذي تعيشه لجنة المنتخبات وخاصة القائمين على المنتخب عندما بدأوا يفتون بما يعرفونه وما لا يعرفونه واختلطت الأوراق وتاهت اليد الإماراتية وجنحت السفينة وغرقت في البحرين.

 

غياب الألعاب الجماعية

ويبدو كما سبق وعلق القائمون على اللجنة الأولمبية أن النتائج في المحفل الخليجي سيكون لها الدور الكبير في تحديد هوية الفرق بل المنتخبات الإماراتية التي ستحظى بالمشاركة في الدورة العربية بدولة قطر الشقيقة، بحيث لا تشارك المنتخبات التي عادت بخفي حنين من البحرين، وكانت لعبة الأقوياء من بينها كما هو الحال بالنسبة للكرة الطائرة وعمالقة السلة رغم صعودهم على منصة التتويج ورفع راية الإمارات في ذلك المحفل.

 

الأولمبية تتحمل خليجياً

وكان لرئيس لجنة المنتخبات الوطنية، عبد السلام بلال البطيحي، رأي فيه علو نبرة المصارحة وتحميل مسؤولية الإخفاق إلى القائمين على اللجنة الأولمبية، حيث رفض البطيحي اتهام اتحاد اليد بالتقصير وتحقيق نتائج سلبية في دورة الألعاب الخليجية كما ورد على لسان المسؤولين في اللجنة الأولمبية، معللاً هذه النتائج السلبية بأنها جاءت طبيعية في ظل عدم تنفيذ البرنامج التدريبي المعد مسبقاً لهذه المشاركة بسبب تأخير صرف الموازنه المخصصة لتنفيذ البرنامج المحلي والخارجي. وأوضح البطيحي أنه نادى بذلك جهراً وعدة مرات قبل انطلاق الدورة، حتى أنه أبدى رغبة في عدم المشاركة لمعرفته المسبقة بالحالة التي وصل اليها الفريق، ولكن اتحاد اللعبة والمسؤولين في الأولمبية طالبوا بضرورة المشاركة والتواجد مع أشقائنا في دول الخليج والمساهمة في انجاح الدورة.

 

البطولة العربية

ولم يخف البطيحي انزعاجه من عدم المشاركة في البطولة العربية التي ستحتضنها دولة قطر الشقيقة بقرار من اللجنة الأولمبية بسبب نتائجنا في الدورة الخليجية، موضحاً أن المشاركة في البطولة العربية محطة مهمة حيث تشارك في البطولة العديد من الفرق العربية، ومشاركتنا فيها تكسب لاعبينا خبرات كبيرة وتمثل المرحلة الأهم في إعداد منتخبنا في إطار استعداداته للمشاركة في التصفيات الآسيوية في السعودية خلال شهر يناير المقبل، والمؤهلة لمونديال لندن 2012، وهذا الحرمان قد يكلفنا الكثير من فقدان العديد من برامجنا الطموحة وفق استراتيجيتنا في اتحاد اللعبة والمتمثلة في تواجد كافة المنتخبات الوطنية المستمر على مدار العام، وهذا بالتأكيد سيعود بالسلب على مستقبل اللعبة محلياً وخارجياً.

 

لملمة الجراح

ويبدو أن القائمين على المنتخب بعد عودتهم من البحرين يسعون حالياً للملمة جراحهم بإعادة حساباتهم الخاطئة التي كلفتهم الكثير مع إهدار سمعة يد الإمارات والمزيد من السلبيات التي شابت بعض الفترات السابقة من عمر الاتحاد والقائمين على اللعبة.

وبدأوا في ترتيب أوراقهم التي يدركون أحقيتها وأهميتها منذ فترة بعيدة ولكنهم عملوا كما لو كانوا في عالم آخر ولا أحد يعرف كرة اليد ولاعبيها وإمكانات الفرق المجاورة الشقيقة وكان همهم تجميع أي عدد من اللاعبين والمشاركة في أي محفل ممنين أنفسهم بتحقيق نتيجة إيجابية بهذه الفئة من اللاعبين الذين عفا الزمن على معظمهم ولا يوجد لديهم الجديد والمأمول من العطاء الذي يرقى لطموحات القائمين على الرياضة في الدولة واتحاد اللعبة الذي وفر كل ما طالته يداه ووفق الإمكانات المتاحة في سعيه لضرورة وأهمية تواجد منتخباتنا وبشكل فاعل على مدار الموسم محلياً وخارجياً.

وهذا يحسب لهم فعلياً من خلال توجيهات ودعم الشيخ عبد الله بن محمد بن خالد آل نهيان، الرئيس الفخري لاتحاد اليد، وبمتابعة ودعم من غانم الهاجري، رئيس مجلس إدارة الاتحاد، واخوانه أعضاء مجلس الإدارة، حتى أن لجنة المسابقات حرصت على وضع مساحة كافية لتنفيذ برامج المنتخبات، ولكن الأماني والطموحات كانت في واد وسبل التنفيذ والتطبيق للوصول وتحقق هذه الأهداف في واد آخر يتحمله القائمون على المنتخب رغم وجود البرامج الرنانة.

 

التجديد مطلوب

ولا بد من توجيه القائمين على اللعبة إلى ضرورة وضع يدهم على النقاط السلبية التي أوصلتنا إلى هذا الوضع الراهن، ومحاولة إعادة المياه إلى مجاريها بترتيب أوراق المنتخبات الوطنية على مستوى الأجهزة الإدارية والفنية واللاعبين على أمل تصحيح المسار، خاصة وان مجلس إدارة الاتحاد في مراحله الأخيرة من دورته الحالية ونحن مقبلون على المشاركة في التصفيات الآسيوية المؤهلة لبطولة العالم.

رغم أن المدرب المجري هايدو كان كبش الفداء وقال إنه يتحمل النتائج السلبية للمنتخب في البحرين وهو يدرك في قرارة نفسه أنه لا حول ولا قوة له أمام التدخلات الكبيرة والكثيرة من الغير أثناء فترات الإعداد والمشاركة في المنافسات، إلا أن النواخذه الكبار تهربوا من المسؤوليات عندما (وقع الفأس في الرأس) ورموا الكرة في ملعب اللجنة الأولمبية وتأخر صرف ميزانية المشاركة.