أكد سائق الدراجات النارية خالد بن سيفان الفلاسي على نجاح الحملة التي أطلقها سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة الثقافة وا لفنون بدبي العام الماضي تحت شعار "صحراء بلا دماء"، وقال الفلاسي في تصريحات لـ"البيان الرياضي"، ان هذه الحملة جاءت في وقتها المناسب، موضحا أهمية التحسب من أخطار السياقة وضرورة التدقيق في وسائل الأمن والسلامة لكل من يرغب في التسابق سواء بالنسبة للهواة أو المحترفين، وقال الفلاسي ان مبادرة سمو الشيخ ماجد بن محمد تأخذ أهميتها في ظل تنامي هواية التسابق بالدراجات النارية والسيارات في الصحراء بين شباب الدولة بعيدا عن منظومة السباقات الرسمية التي تكون خاضعة لرقابة الاتحاد الدولي وتتوفر فيها أعلى درجات الأمن والسلامة.

 

الأمن والسلامة

وقال الفلاسي: مسألة الأمن والسلامة تعتبر من الامور المهمة لهواة السباقات بالدراجات النارية أو السيارات، والحملة التي أطلقها سمو الشيخ ماجد بن محمد حققت الهدف المطلوب وهو توعية الشباب أولا لمخاطر السياقة في الصحراء بدون التقيد بوسائل الأمن والسلامة، وتكثيف الرقابة على من يخالفون التعليمات ويعرضون أنفسهم والآخرين للخطر.

وقال الفلاسي: كان شباب الامارات في أمس الحاجة لهذه الحملة ورفع شعار "صحراء بلا دماء" لأن هناك ما بين 70 و80 ٪ من شباب الدولة يندفعون لسياقة الدراجات النارية بالذات دون تقيدهم بمعدات ووسائل السلامة في البر ويظهر ذلك بشكل واضح في منطقتي البداير والورقاء.

وأضاف الفلاسي: مثل هذه الحملة التي أطلقها سمو الشيخ ماجد بن محمد العام الماضي نستطيع التعامل مع مخاطر السياقة في الصحراء والبر بشكل ايجابي، والمطلوب من كل الجهات الحذو في اتجاه هذه المبادرة وفرض الضوابط التي تحد وتقلل من المخاطر، ومن أهم هذه الضوابط مصادرة الدراجات التي يستقلها أصحابها بدون أرقام ومنع المتسابقين الذين لا يتقيدون بارتداء معدات الأمن والسلامة، والمطلوب أيضا لتحقيق مزيد من الحيطة والحذر لمغامرات الشباب في الصحراء تخصيص دراجات لرجال الشرطة أنفسهم حتى تسهل للشرطي عملية ضبط المخالفين والهدف في النهاية ليس منع الأشخاص من التمتع بهواياتهم بقدر ما هو حرص على سلامتهم وسلامة الآخرين من خلال التقيد بمعدات الأمن والسلامة.

والأمر لا يخص الجهات الرقابية وحدها والتي تبذل جهودا مقدرة في تحقيق السلامة للجميع، بل ينحسب أيضا على أولياء الامور من الآباء والامهات المطالبين بالحرص على توجيه ابنائهم بعدم السير بالجرات النارية في الطرق المعبدة وبين الأحياء السكنية.

وقال الفلاسي: معظم الدراجات التي سير بها بعض الشباب في الأحياء السكنية مخصصة أصلا للصحاري والكثبان الرملية لأن درجة الخطورة في الصحراء أقل من الطرق المعبدة، فالصحراء لا تحدث فيها رياضة الدراجات النارية في عام 2005 واستمر في ممارسة هوايته بفضل مساندة والده ثم زوجته، وبعد عام من التدريب خاض أول سباق في عام 2006 في رالي الامارات الصحراوي وبلغت كلفة مشاركته واستعداده لهذا السباق 70 ألف درهم ساعده فيها والده، حيث كان حينها طالبا، وفي أول مشاركة حصل على المركز الرابع في رالي الامارات الصحراوي الفئة 450، كان هذا السباق المحفز للفلاسي لمواصلة مشاركاته في الراليات وجعله يكتشف شخصيته في القدرة على التحمل.

حيث ان سباق الرالي يمتد لأكثر من اسبوع، ويقوم الفلاسي ان حبه لرياضة الدراجات النارية كان الدافع له للاستمرار فيها برغم ارتباطه بالدراسة، حيث حرص والده على إكماله للدراسة أولا ومن ثم التفرغ لهوايته، وكان ذلك سببا في تأخير بدايته مع عالم الراليات، وظل الفلاسي يشارك في السباقات من عام 2006 على حسابه الخاص، عدا مشاركته في عام 2007 حيث دعمه الشيخ خالد القاسمي حينما اختاره ضمن فريق ليبرتي، مشيرا إلى ان الشيخ خالد القاسمي كان من الموجهين والداعمين له في هذه الرياضة.

 

مشاركة

بعد رالي الامارات الصحراوي شارك الفلاسي في بطولة الامارات للقدرة للمسافات الطويلة " ألباها " وحقق المركز السابع في الترتيب العام، ثم أحرز المركز الثالث في بطولة التحمل في عام 2006 وشارك في 2007 مع فريق ليبرتي في سباق الامارات الصحراوي بفضل اختيار الشيخ خالد بن عبد العزيز القاسمي له وترك بصمة كبيرة في هذا الرالي ضمن 3 سائقين مواطنين، وفي 2008 أحرز المركز الخامس في رالي الامارات الصحراوي بدعم من الانجليزي بول ومبي، وفي عام 2009 شارك في رالي الامارات الصحراوي لكنه تعرض لحادث وكان متصدرا للسباق، وواصل مشاركته في رالي الامارات الصحراوي بعد تحول اسمه إلى رالي أبوظبي الصحراوي.