أوضح المستشار أحمد الكمالي، عضو مجلس إدارة الاتحاد الدولي رئيس اللجنة التنظيمية لألعاب القوى بمجلس التعاون لدول الخليج العربية، رئيس اتحاد الإمارات العربية المتحدة لألعاب القوى أن تنظيم بعض الأحداث المحلية، ذات الطابع الجماهيري، وفرت موردا ماليا إضافيا أسهم في إعداد وتأهيل أبطالنا ومنتخباتنا بما يتلاءم ويتناسب واسم وسمعة دولتنا الغالية في المحافل الدولية.
لكن أصبحت الحاجة ملحة وحتمية لوجود وزارة للرياضة، لأن التركيز في المرحلة المقبلة يحتاج إلى الدعم الموجه، وهو الملاذ الوحيد لرفع علم الدولة في المحافل الخارجية، خاصة وأن فكرة المشاركة من اجل المشاركة أصبحت من أخبار قديم الزمان، ولم يعد لها وجود في قاموس رياضة الإمارات.
وقال المستشار الكمالي ان قضية الإجازات ما زالت تؤرق جميع الاتحادات، ونحن نعاني من بعض الجهات رغم أن عددا كبيرا من الهيئات والدوائر الحكومية متعاونة جدا، وهنا لابد من الإشارة والإشادة بما يقدمه كل من القوات المسلحة ووزارة الداخلية وشرطة دبي من دعم وتعاون كبيرين.
وكشف الكمالي النقاب عن الأسلحة المستخدمة في تجربته القاسية والناجحة في انتخابات الاتحاد الدولي في دييغو الكورية، فقال: لقد استخدمت أسلحة الأصدقاء في العالم، من أوروبا وأميركا وآسيا والتكتل الافريقي وغرب آسيا، فلا تنسى أنني ابن اللعبة، ومنذ سنوات، وأنا حريص على حضور البطولات الدولية والأولمبية والعالمية والقارية، ولي شبكة من العلاقات مع معظم اتحادات ألعاب القوى المنتشرة في أرجاء المعمورة، إلى جانب الأشقاء من التكتل العربي الذي وقف إلى جانبي بكل قوة، وهو لأول مرة يتفق على مرشح واحد بعيدا عن منصب نائب الرئيس طبعا.
الرقم الصعب
لقد أصبح المستشار الكمالي في الآونة الأخيرة لغزا محيرا ورقما صعبا، ليس على صعيد أم الألعاب الآسيوية فحسب، بل على صعيد ألعاب القوى عالميا، وإلا كيف لنا أن نفسر فوزه في أول معترك دولي وبمقعد في مجلس إدارة الاتحاد الدولي لألعاب القوى؟
ولعل فوزه في انتخابات الاتحاد الدولي لألعاب القوى، ودخوله مجلس الإدارة ليشكل الضلع الثالث للتكتل العربي داخل المجلس، لا يزال حديث الأوساط المحلية والعربية والإقليمية والدولية، بحكم أن نجاحه وبأعلى الأصوات في أول تجربة له مع الاتحاد الدولي يشكل ظاهرة تستحق الدراسة والتأمل.
ويعتبر الكمالي تجربة الخوض في انتخابات الاتحاد الدولي في دييغو الكورية، أصعب اختبار مر في حياته حتى الآن، ويعتقد أنه لن يمر بتجربة بهذه الصعوبة في المستقبل، ويصفها بأنها قصة يصعب نسيانها لأنه وظف فيها كل الأسلحة الذكية، خاصة المشروعة منها والتي تتمثل في سمعة بلاده ومكانتها، مستخدما القوانين واللوائح والمناورة كأسلوب أمام المنافسين.
وقال الكمالي: قبل التصويت بـ24 ساعة لم أكن في دائرة المنافسة أو المتوقع نجاحهم، بل أكثر المتفائلين كان يقترب مني لتقديم النصيحة بالانسحاب، ولكن بحمد الله انتهت الانتخابات ونجحت وبأعلى الأصوات وسط دهشة أقرب المقربين.
رجل التحديات
ويعرف عن المستشار الكمالي أنه لا يعرف العمل دون تحد قوي أو صعوبات، وإذا كان العمل سهلا فهو يسنده لزميل أو معاون له، ولكنه كما يقول اعتاد على العمل تحت الضغوط، وما أكثرها، وكل المقربين إليه يعرفون هذا جيدا، وقد مارس هذا لسنوات عديدة خلال مشواره مع ماراثون دبي العالمي، الذي أصبح أحد أفضل وأسرع الماراثونات العالمية.
وحول أسباب إصراره على مواصلة خوض تجربة الترشح، لعضوية مجلس إدارة الاتحاد الدولي لألعاب القوى، قال المستشار الكمالي: أنا أهدافي واضحة وأخطط بمصداقية وواقعية، ولدي فريق عمل متكامل ومخلص، ندرس معا كل خطوة بتأن وهدوء، ونناقش كافة الاحتمالات، وقلنا اننا ليس لدينا شيء نخسره، ولكن إذا قدر لنا وفزنا فإن صدى الفوز سيكون كبيرا ومدويا، وهذا في حد ذاته مكسب كبير لنا.
واستطرد قائلا: كنت اشكر كل من كان يخاف علي ويهدئ من روعي، ولكن كان هذا يحرك الطاقة الكامنة داخلي، وكنت أحسب حساباتي بدقة لأن هذا الاتحاد يشكل ثاني إمبراطورية في العالم بعد إمبراطورية كرة القدم.
أسلحة الأصدقاء
وعن التغلب على الضائقة المالية التي تعاني منها رياضة الإمارات قال المستشار الكمالي: لقد قمنا بإيجاد العديد من قنوات الاتصال والنوافذ لتوفير الموارد المالية، وبطبيعة الحال لم نستغن عن الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، ويكفينا فخرا الاهتمام الخاص من أصحاب السمو الشيوخ، وخاصة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي رئيس مجلس دبي الرياضي، والاهتمام الخاص من قبل المجالس الرياضية، سواء فيما يتعلق بالدعم أو التنسيق معهم في أحداثنا المختلفة.
كما لا ننسى التعاون المثمر والبناء مع الأندية التي تنضوي تحت لواء الاتحاد، وكل هذه العوامل مجتمعة شكلت أرضية قوية لنا لتوفير المال والدعم المعنوي للاتحاد ولمنتخباتنا الوطنية، وبطبيعة الحال هناك مجموعة حلول وتوجهات، بدأنا بعضها بالفعل، وسنسعى قبل نهاية العام المقبل 2012، وهو نهاية الدورة الحالية لمجلس الإدارة لكي تكون خزينة الاتحاد في وضع صحي جيد.
)
