طمأن معالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، جميع أبناء الأسرة الرياضية والشبابية في الدولة، بأن التوصيات التي سيخرج بها المؤتمر الرياضي العام الأول الذي ستعقده الهيئة العامة اليوم في فندق البستان روتانا بدبي لإيجاد حلول لمعاناة كافة الألعاب ماعدا كرة القدم تحت شعار «رياضة الإمارات - واقع وطموح»، ستأخذ طريقها إلى التنفيذ برفعها إلى الجهات العليا، مشيرا معاليه إلى أن المؤتمر يعد فرصة حقيقية للبحث عن حلول ناجعة لهموم الألعاب الفردية والجماعية ماعدا كرة القدم.
ونوه معاليه إلى أن الهيئة العامة جاهزة ومستعدة تماما لبحث ومناقشة حزمة الحلول مع جميع شركائها في الاتحادات الرياضية والأندية وكل من له علاقة بقطاعي الشباب والرياضة في الدولة، منوها إلى جاهزية المعنيين في الهيئة العامة لإقامة مؤتمر ناجح، مشيدا بجهود رئيس وأعضاء اللجنة العليا المنظمة المؤتمر، وجهود الأمانة العامة في الهيئة العامة لتوفير أقصى درجات النجاح والتميز للمؤتمر الذي يعد الأول من نوعه على صعيد الهيئة العامة.
كافة المشاركين
وطالب معاليه كافة المشاركين والمدعوين إلى المؤتمر بضرورة إبداء اكبر قدر من التفاعل في الطرح والمناقشة لمصلحة الحركة الرياضية في الدولة، مشيرا إلى أن كافة التوصيات التي سيخرج بها المؤتمر سوف تجد طريقها إلى التنفيذ العملي من خلال بحثها في مجلس إدارة الهيئة العامة في أقرب اجتماع له، تمهيدا لرفعها إلى الجهات العليا لاتخاذ ما تراه نافعا لمصلحة الرياضة والرياضيين في الإمارات.
وأعرب معاليه عن أمله في أن يقدم المعنيون في الاتحادات والأندية خلاصة تجربتهم في قيادة اتحاداتهم وأنديتهم من خلال النقاش الهادف إلى بلوغ محطة الحل المنشود، والابتعاد عن النقاشات ذات الطبيعة السلبية المتمثلة بالشكوى من الجوانب المالية وغيرها.
الجانب المالي
وشدد معاليه على أن الجانب المالي يبقى أحد الهموم التي تعاني منها الحركة الرياضية، ولكنه ليس هو المعوق الأول والأخير أمام انطلاقة الألعاب الرياضية في الدولة، مبديا قناعته بان حل المعوق المالي لا يتوقف على الهيئة العامة أو الجهات العليا فحسب، بل يقع جزء كبير من مسؤولية معالجته على عاتق الاتحادات والأندية.
وطالب معاليه المعنيين في الاتحادات الرياضية والأندية بحتمية التفكير الجدي بالتسويق باعتباره شرطا للنجاح ودليلا على المقدرة على إدارة الأمور في أروقة الاتحادات والأندية، ومؤشرا على مدى إمكانية المعنيين عن شؤون الاتحادات والأندية على معالجة مشاكلهم دون الحاجة إلى تدخل الهيئة العامة أو الجهات العليا.
وطمأن معاليه كافة الشركاء بان توصيات المؤتمر سوف تأخذ طريقها إلى الجهات العليا، مبديا ثقته العالية في أن القيادة لن تقصر في أبداء اكبر قدر من الدعم والاهتمام بقطاعي الشباب والرياضة وحل كل مشاكله وتبديد جميع همومه كما عودت أبناء الحركة الرياضية في الدولة دائما، من أجل تسجيل انطلاقة تسعد جميع أبناء الإمارات.
تأكيد عبدالملك
ومن جانبه، أكد الأمين العام للهيئة العامة إبراهيم عبدالملك على أن الهيئة العامة استعدت بصورة جيدة لانعقاد المؤتمر الذي يمثل نقطة تحول في مضمونه وبداية لمرحلة جديدة من عمر الحركة الرياضية في الدولة.
وأوضح عبدالملك قائلا: المؤتمر سيكون بمثابة (روشته) علاج شافية لكافة الأوجاع التي تعاني منها رياضة الإمارات.
وأشار عبدالملك إلى أن المحاور الأربعة للمؤتمر حظيت بدراسة أمانة الهيئة العامة من خلال بحث ما يمكن أن يقدم رؤية عميقة لمرحلة جديدة يأمل الجميع أن تشهد ضخ المزيد من الدماء في أوصال الحركة الرياضية تعينها على التصدي لكافة التحديات التي تواجه الحركة الرياضية، وبما يلبي الطموحات والتطلعات نحو المزيد من الإنجازات لمواكبة ما تشهده الدولة من تطور ورقي، ومن أجل عدم الابتعاد عن ركب التطور الذي تشهده الرياضة على المستويين القاري والعالمي.
تفاعل الأسرة
وأعرب عبدالملك عن بالغ سعادته بما سيشهده المؤتمر من حضور وتفاعل للأسرة الرياضة في الدولة، مؤكدا أن الروح الجديدة تجسد رغبة الجميع في تعزيز مبادئ التواصل والرغبة نحو بذل المزيد من الجهد والفكر لوضع ملامح مرحلة جديدة لمستقبل الحركة الرياضية في الدولة في ظل قيادة رشيدة لا تألو جهدا نحو دعم ورعاية الرياضة، ولذلك على أبناء الأسرة الرياضية والشبابية في الدولة، رد الجميل من خلال العمل المتواصل وبذل الجهد وتطوير الفكر الإبداعي.
تحقيق الأهداف
وأبدى عبدالملك ثقته في نجاح قيادات العمل الرياضي في الدولة في تحقيق أهداف المؤتمر والوصول بنتائجه إلى مستوى التطلعات، مشددا على أن الجميع في قارب واحد يسعون إلى تحقيق هدف واحد هو مصلحة رياضة الإمارات، مبديا تفاؤله في إمكانية تحقيق أهداف المؤتمر.
تشكيل لجنة لدراسة التوصيات ضرورة ملحة
يبدو تشكيل لجنة مختصة من قبل الأمانة العامة للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة لدراسة وتنقيح التوصيات التي سيفرزها المؤتمر الرياضي العام الأول الذي تعقده الهيئة العامة اليوم بدبي لوضع الحلول الناجعة لهموم الألعاب الفردية والجماعية ماعدا كرة القدم، ضرورة ملحة وإجراء لابد منه.
وما يزيد ضرورة اتخاذ مثل هذه الخطوة، ونعني بها، تشكيل لجنة للتوصيات، هو بروز نوع من المخاوف الطبيعية جدا من قبل اطراف عدة في الوسط الرياضي المعني بالأمر، من عدم بلوغ التوصيات مرحلة اتخاذ القرارات لمعالجة التحديات التي تواجه الحركة الرياضية في الدولة.
قناعة الأمانة
ومع قناعتنا في أن أمانة الهيئة العامة لن تغفل من الأصل عن مثل هذه الخطوة الهامة جدا، إلا أن ذلك لا يلغي حقيقة وأهمية الإشارة إلى مثل هذه الخطوة أو الإجراء، خصوصا في ظل التأكيدات الصادرة من الهيئة العامة بأن المؤتمر سيكون جديدا ليس في الطرح فحسب، بل في الجوانب الأخرى ذات العلاقة بما يتمخض عنه.
ومادام المؤتمر يسوده الجديد في كل مفاصله أو على الأقل، تلك المفاصل المهمة منه، فإن الطبيعي هو ألا تبادر اللجنة العليا للمؤتمر إلى إعلان التوصيات بعد انتهاء الجلسة الرابعة للمؤتمر، حتى لا يسير مؤتمر الهيئة العامة الأول في ذات الطريق الذي اعتدنا على رؤية مؤتمرات وفعاليات مماثلة فيه في مناسبات عديدة من خلال تطبيق آليات جاهزة لإعلان التوصيات بمجرد انتهاء تلك المؤتمرات!
طابع جديد
وبما أن المؤتمر يحمل طابع جديده الأبرز متمثل في طرح الحلول قبل المشاكل، فمن المفيد ألا يتم إعلان التوصيات مباشرة بعد انتهاء المؤتمر، بل الطبيعي هو أن تخضع تلك التوصيات إلى دراسة متأنية من قبل لجنة مختصة تأخذ وقتها الكافي، قبل وضع جميع شركاء الهيئة العامة في دائرة بحث تلك التوصيات وإبداء ملاحظاتهم عليها بكل شفافية، تمهيدا لرفع خلاصة تلك التوصيات إلى مجلس إدارة الهيئة العامة الذي سيبادر بدوره إلى وضعها على طاولة الجهات العليا للخروج بقرار لمصلحة الحركة الرياضية في الدولة.


