شهد ختام أعمال الدورة الرابعة والثمانين من اجتماعات الاتحاد الدولي للرياضات البحرية، أول من أمس والتي انعقدت تحت رعاية سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان مستشار رئيس الدولة، رئيس مجلس إدارة نادي أبوظبي الدولي للرياضات البحرية، واستضافتها العاصمة أبوظبي لمدة أسبوع، تحت مظلة نادي أبوظبي للرياضات البحرية، احتفاظ رافاييل كيولي برئاسة الاتحاد الدولي للسنوات الأربع المقبلة، وبأغلبية ساحقة في الانتخابات التي جرت وخاضها أمام منافسيه اللاتيفي مودريس كالنسيام، والبلجيكي لانكيز جين ماري، حيث حصد كيولي 22 صوتاً مقابل 11 صوتاً لكالنسيام، وصوت واحد فقط للانكيز، وبذلك يظفر كيولي بولاية جديدة، ويستمر في برنامجه الذي يتبنى من خلاله تطوير نهج الاتحاد وتعامله مع مختلف الدول بالشكل الاحترافي.
وشهد الختام اعتماد الأمانة العامة للاتحاد 103 قرارات مختلفة تم مناقشتها طيلة الأيام السبعة الماضية، وتتعلق بمختلف رياضات البحر والأنشطة التي يشرف عليها الاتحاد، بالإضافة إلى التغييرات المختصة بوسائل الأمن والسلامة للمشاركين، واعتماد أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد مجدداً.
ومثل الإمارات في الاجتماعات في يومها الأخير أحمد الرميثي رئيس لجنة الزوارق السريعة في الاتحاد، عضو مجلس إدارة اتحاد الإمارات للرياضات البحرية عضو مجلس إدارة نادي أبوظبي الدولي للرياضات البحرية، حيث كان قد ترأس أيضاً وقبل ثلاثة أيام أعمال لجنة الزوارق السريعة التي تعد من أهم لجان الاتحاد وحلقة الوصل بينه وبين مختلف مروجي البطولات الدولية والمتسابقين أيضاً، وقدم الرميثي من خلال اليوم الأخير تقرير اجتماعات اللجنة حيث وجه الشكر والتقدير إلى جميع أعضاء اللجنة، وقال الرميثي: هناك الكثير من العمل الذي ينتظر اللجنة، وأمامنا عمل كثير وتحد أكبر للعمل على تحقيق ما تصبو اللجنة إلى القيام به.
مردود إيجابي
وأكد الرميثي على النجاح الكبير والمردود الإيجابي لاستضافة الإمارات لأعمال المؤتمر لهذا الموسم مشيداً بالدعم الكبير من سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان وحرصه على أن تظهر الاجتماعات بحلة جديدة وفريدة على المستويين الفني والتنظيمي، وقال: احتضان الإمارات لاجتماعات الاتحاد الدولي هو أمر ليس بالجديد خاصة وأن للإمارات الآن يد السبق في جميع المجالات الرياضية، وقد تعودنا أن تكون العاصمة أبوظبي هي من يحتضن أهم الأحداث والأنشطة العالمية، والاتحاد الدولي حالياً حريص كل الحرص على أن تكون الإمارات هي محطته الدائمة وعنوان الختام أيضاً لبطولاته الدولية، والدليل هو أن ختام بطولة العالم لزوارق الفورمولا1 سيكون في ديسمبر المقبل في إمارة الشارقة، وختام بطولة العالم لزوارق الفئة الأولى سيكون في إمارة دبي في ديسمبر أيضا.
وقال الرميثي : الإمارات أصبحت حالياً المركز الرئيسي للاتحاد ووجدت أرضية صلبة لانطلاقة قوية لمختلف أنشطته، ولا أنسى هنا أن أشيد بالدعم المستمر من سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان، وتكريمه قبل يومين لفئات عديدة كان لفتة وبادرة طيبة منه بالتذكير بإنجازات كل من تم تكريمهم، خاصة أسر الراحلين من المتسابقين في عالم رياضات البحر.
زيادة النشاط
وحول مدى فعالية القرارات التي تم اعتمادها أضاف: يبذل الاتحاد جهوداً كبيرة خلال الفترة الحالية من أجل أن يكتسب أراضي جديدة ويعمل على توسيع نشاطه وأن تمتد رقعة الاتحاد إلى مختلف بقاع العالم، وذلك من أجل تحقيق الركائز الأساسية للاتحاد الدولي وأهدافه التي يسعى إلى تحقيقها على المدى البعيد وثقتنا كبيرة في استراتيجية الاتحاد التي ستحمل التطوير والأفضل للرياضة البحرية بشكل عام.
وتمنى أن تتواصل اللقاءات والاجتماعات في المستقبل في إمارة أبوظبي، وأكد على أن التعاون هو السبيل الأمثل للوصول إلى أفضل هيكل إداري وتنظيمي يرتكز على آلية واضحة وميسرة لتطوير العمل في جميع لجان الاتحاد والأنشطة البحرية.
ومن جهته وجه رافاييل كيولي رئيس الاتحاد بالانتخاب مجدداً ولأربع سنوات مقبلة، الشكر والعرفان إلى سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان، وذلك في كلمته أمام أعضاء الاتحاد لحسن استضافة إمارة أبوظبي للحدث، وقال : كما تعودنا فقد لمسنا كل الكرم والجود من أبوظبي، وكانت الألفة هي الشعور المشترك لجميع الوفود المشاركة، خاصة مع توفير نادي أبوظبي الدولي للرياضات البحرية كل ما يلزم لضمان النجاح اللوجستي للاجتماعات.
جنوب إفريقيا تستضيف اجتماعات 2012
فازت جنوب إفريقيا بحق تنظيم الدورة المقبلة من اجتماعات الاتحاد الدولي للرياضات البحرية، والتي ستقام في ـ أكتوبر من 2012، وكانت المنافسة قد انحصرت بين دولتين فقط هما اليونان وجنوب أفريقيا ليأتي التصويت لصالح جنوب أفريقيا وبنسبة 54 بالمائة.
وفي كلمته أمام مجتمع الاتحاد الدولي أكد ممثل جنوب إفريقيا على أن أبوظبي قد صعبت الاستضافة كثيراً خاصة مع تقديمها للاستضافة والتنظيم الأمثل في الدورة الحالية للاجتماعات، وقال : أمامنا الكثير من الجهد والعمل لكي نظهر الدورة المقبلة من الاجتماعات بالصورة المشرقة نفسها التي قدمتها لنا إمارة أبوظبي، وهي كلمة شكر وعرفان لكل القائمين على نجاح هذا الحدث هنا.
