بحضور سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان، مستشار رئيس الدولة، رئيس نادي أبوظبي الدولي للرياضات البحرية، أقام النادي مساء امس الأول احتفالية رائعة باسرة الاتحاد الدولي للرياضات البحرية، على هامش الدورة الرابعة والثمانين لاجتماعات الاتحاد، والمعروفة باسم "قمة البحر"، والتي تستضيفها إمارة أبوظبي في فندق ياس، والتي تختتم أعمالها اليوم، وتشهد الكشف عن هوية الرئيس الجديد للاتحاد الدولي، في الأربع سنوات المقبلة، عقب إجراء الانتخابات، التي يتنافس فيها ثلاثة مرشحين بينهم الرئيس الحالي رافاييل كيولي، بالإضافة إلى اللاتيفي مودريس كالنسيام، والبلجيكي لانكيز جين ماريو.
وتم في أمسية الوفاء تكريم رموز البحر، ومن ساهموا في تطوير مسيرة الرياضات البحرية، بالإضافة إلى تكريم مختلف الجهات الحكومية والهيئات المساهمة، وحضر الاحتفالية الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس هيئة الإنماء السياحي والتجاري في الشارقة، والشيخ مروان بن راشد المعلا، رئيس اتحاد الإمارات للسيارات، والشيخ حسن بن جبر آل ثاني رئيس الاتحاد القطري للرياضات البحرية، والشيخ حمد جابر آل صباح سفير الكويت لدى السعودية، وعبد الله مهير الكتبي وكيل ديوان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، ورافاييل كيولي رئيس الاتحاد الدولي للرياضات البحرية، وحشد من المسؤولين في مختلف الجهات الحكومية في الإمارات بالإضافة إلى أعضاء لجان الاتحاد الدولي.
ومن جهة أخرى أسدلت اللجان امس الستار على أجندة موسم 2012 باعتمادها النهائي وعلى مستوى جميع البطولات خاصة بعد انتهاء المناقشات الدائرة حول جميع الرياضات والتقسيم المعتمد لها على المستويين المحلي والعالمي، وسيصدر الاتحاد قريبا الأجندة لتكون متاحة للجميع.
مكانة مرموقة لأبوظبي
وألقى سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان، كلمة في هذه المناسبة، قال فيها ان فوز أبوظبي بحق تنظيم الاجتماعات السنوية للاتحاد الدولي هذا العام، إنما يؤكد المكانة المرموقة للإمارة وتميزها في احتضان أبرز المنافسات والأنشطة، وأضاف سموه: دائما ما تثبت الإمارات تفوقها في أبرز الأنشطة والمحافل، وأن يكون لها الأفضلية والريادة على المستوى التنظيمي، والرياضات البحرية هي جزء من اهتمام الدولة نركز من خلاله على أن يكون لنا التفوق في شتى مجالاته سواء باستضافة كبرى البطولات، أوالأنشطة التي يدعمها الاتحاد الدولي، والرياضات البحرية جزء لا يتجزأ من تراث الإمارات ومن الموروث التقليدي لمجتمعنا.
وتابع سموه: ننظر دائماً إلى الأفضل وعبر اجتماعات الاتحاد الدولي هنا، فإننا نأمل في أن تساهم الاجتماعات في تطوير الرياضة وتلبية المصلحة العامة لجميع الرياضات التي تجتمع تحت سقف الاتحاد، وتحظى بدعمه ورعايته، وما يقوم به الاتحاد بمختلف لجانه يشبه دور الأسرة الواحدة والتي تجتمع دائما لمناقشة الهموم والمشاكل، ووضع الحلول الناجعة لها. وأشاد سموه بتركيز الاتحاد على قضايا الأمن والسلامة، والتي تعد من أولويات الاتحاد حيث خصص لها لجنة خاصة للمتابعة والتطوير المستمر، مؤكدا أن ذلك نابع من حرص الاتحاد على أن تحظى جميع المسابقات بمستوى عال من الأمان والسلامة.
وقال سموه: النجاح الذي حققته الإمارات على مستوى جميع الرياضات وشتى المجالات، يعد نتيجة طبيعية لما يوليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، من اهتمام ودعم للقطاع الرياضي، والدعم المستمر لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، والمتابعة الحثيثة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد إمارة أبوظبي، نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة.
لفتة
تكريم الراحلين في عالم رياضات البحر
لفتة طيبة شهدتها فقرات حفل الاحتفال بأسرة الرياضات البحرية، تمثلت في تكريم الراحلين في عالم رياضات البحر، ومنهم أسرة المتسابق الكويتي الراحل خالد العلي آل صباح، وتسلم الدرع الشيخ حمد جابر آل صباح سفير الكويت في السعودية، والذي قدم بدوره أيضا درعاً تذكارية لسموه أيضاً بمناسبة حضوره للإمارات، وكرم سموه عائلة المرحوم محمد ماجد الروم نجم سباقات زوارق الفئة الأولى بحضور أخيه عبيد ماجد الروم، وكرم عائلة الفقيد جون مارك سانشيز حيث حضرت زوجته لاستلام الدرع، وكرم عائلة المرحوم محمد مبارك القمزي، واستلم الدرع ابنه في مشهد مؤثر للطفل الذي يبلغ من العمر ثلاث سنوات، وكرم عائلة المرحوم فيصل العماني بحضور شقيقه لاستلام درع التكريم.
واختتمت مراسم التكريم مع وسائل الإعلام والصحف المحلية بحضور ممثلي مختلف القنوات التلفزيونية والصحف.
وأثناء تكريم أسر الراحلين، صعدت زوجة الراحل جان مارك سانشيز لاستلام تكريم زوجها، وغلبها التأثر الشديد لتتحدث أمام الحضور قائلة: شكرا لأبوظبي ولكم جميعا لهذه اللفتة الرائعة، أنا متأكدة أن جان يرقد الآن بسلام ويبتسم الآن وهو ينظر إلينا لأن ذكراه لا تزال حية في قلوب الجميع.
تأكيد
كيولي: الإمارات أياديها بيضاء على الرياضات البحرية
أكد رافاييل كيولي رئيس الاتحاد الدولي للرياضات البحرية، أن الإمارات أياديها بيضاء على الرياضة البحرية بشكل عام، وقال: نحن سعداء بالدعم المتواصل والذي يقدمه سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان، لأنشطة الاتحاد خاصة البرامج التي تركز على الشباب وقطاع النشء، وقال كيولي: كل ما تقوم به إمارة أبوظبي من أجل الرياضات البحرية هو أمر ليس بالغريب، وخاصة أن الإمارات شعب كريم ومضياف، وهو طبع أصيل لأهل هذا البلد الذي نتعلم من خلاله وبشكل يومي كل ما هو جديد ومميز، وقال كيولي: أبوظبي أصبحت الآن شريكا لا يتجزأ للاتحاد، والداعم الأول له في تطوير مختلف قطاعاته، ولا نملك إلا أن نوجه كل الشكر إلى سموه حيث اننا نأمل أن نتمكن معا أن نقدم للرياضة البحرية التطور المنشود على المدى القريب.

