أفرزت اجتماعات الدورة الرابعة والثمانين للاتحاد الدولي للرياضات البحرية التي تعقد حالياً في العاصمة أبوظبي، وتحديداً في فندق ياس، تحت رعاية سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان، مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس مجلس إدارة نادي أبوظبي الدولي للرياضات البحرية، عن رغبة أكيدة، للاتحاد الدولي في تغيير المفاهيم القديمة المتبعة، والتطلع إلى زيادة البطولات العالمية، بما يسهم في انتشار وتطور نشاط البحر في كافة دول العالم، حيث شهدت جلسات أمس وأول من أمس، نقاشات ساخنة واجتماعات وندوات مختلفة مثمرة، في واحدة من أكثر دورات الاتحاد نجاحا كما يصفها الجميع.
يتم فيها وضع أبرز الخطوط العريضة من أجل تفعيل مختلف البطولات الدولية التي سينظمها الاتحاد خلال الموسم المقبل، والتركيز على توزيع مهام وحقائب اللجان المختلفة وطريقة الإشراف عليها بشكل يعطي لكل بطولة حقها، لا سيما وأن الاتحاد يبحث حالياً عن الأسلوب الأمثل لتكثيف البطولات وتفعيلها على المستوى العالمي عن طريق التعاون مع الاتحادات البحرية من مختلف قارات العالم.
وكان لبطولة العالم لزوارق الفئة الأولى وبطولة العالم لزوارق الاكس كات النصيب الأكبر من اجتماعات الأمس حيث ترأس رافاييل كيولي رئيس الاتحاد الدولي، الاجتماع الأول والذي درس وبشكل عميق التقرير الذي تم تقديمه حول هاتين البطولتين خلال الموسم الحالي، وأهم الإيجابيات والسلبيات لكل بطولة على حدة، والوضعية الحالية لبطولة العالم لزوارق الفئة الأولى وما تعاني من نقص في عدد جولاتها التي أقيمت في أربع مدن خلال هذا الموسم.
تجديد الثقة في جيرمانو
وجدد كيولي ثقته في نيكولو جيرمانو أحد أهم مروجي الاتحاد حيث أكد أن جيرمانو وبالرغم من أنه الموسم الأول الذي يشرف من خلاله على هذه البطولة، إلا أن التفاؤل بأن يقود هذه البطولة إلى آفاق جديدة من النجاح وتحقيق الطموح المنشود منها هو أحد أهم ما يميز ثقة المجلس الأعلى للاتحاد بجيرمانو، خاصة وأن المروج يمتلك علاقات دولية كبيرة مع حكومات كثيرة ومع مختلف الاتحادات والأندية البحرية أيضاً.
وقال كيولي: نحن نتطلع إلى أن يكون هناك تجديد للأفضل من خلال هذه البطولة خاصة وأنها تصطف إلى جانب بطولة العالم لزوارق الفورمولا1 بأن تكونا من أهم البطولات التي ينظمها الاتحاد على المستوى العالمي، وننتظر أن يكون هناك إعداد أفضل لأجندة هذه البطولة في الموسم القادم، خاصة وأننا قد لاحظنا أن عدد المشاركين من خلالها قد ارتفع كثيرا خلال هذا الموسم عن الموسم السابق، وهو ما يعد مؤشراً إيجابياً على أن البطولة في طريقها للعودة إلى الانتعاش وأن يكون لها نفس الصيت والتألق السابق.
زيادة البطولات
وتبنت الاجتماعات المفتوحة مناقشة مهمة وعرضاً تم تقديمه من أجل دراسة كيفية زيادة عدد البطولات الدولية وتوسيع رقعتها لكي تأخذ أبعادا جديدة من خلال بعض المحطات الجديدة والمدن التي يعتزم الاتحاد أن يمد جسور التعاون معها على المدى البعيد، حيث شهد الاجتماع المسائي مناقشة ساخنة حول العروض المقدمة من مختلف الأعضاء حول هذه النقطة، والسبيل الأمثل للقيام بها، وبالرغم من أن الاجتماع المخصص لهذه الفقرة كان من المخصص أن ينتهي في الرابعة، ولكنه امتد للخامسة والنصف في إشارة إلى أهمية الموضوع والأولوية القصوى التي توليها لجان الاتحاد إلى هذه النقطة.
تغيير المفاهيم
وطرح لويس كالفاريو نائب رئيس الاتحاد البرتغالي للرياضات البحرية وعضو اللجنة العليا للاتحاد الدولي للرياضات البحرية رأيا مهما حول مستقبل أنشطة الاتحاد، حيث أكد لويس أن الأوان قد حان ليتم مناقشة كيفية تغيير الكتب واللوائح المختلفة للاتحاد في بطولاته العالمية، وأهمية وضع كتاب جديد يختزل بين سطوره كل القوانين التي يرغب الاتحاد في تطبيقها عبر البطولات القارية أو حتى المحلية.
وقال لويس : أعتقد بأن اجتماعا واحدا لا يكفي على مدار العام، حيث لابد وأن يكون هناك اجتماعات أخرى ولقاءات ما بين الأعضاء لكي يتم التوصل إلى الأسلوب الأمثل لخطة العمل التي يعتزم الاتحاد وضعها، خاصة لو أردنا أن نغير من المفهوم الجديد وتطبيق التغيير المنشود للاتحاد خلال المرحلة المقبلة، وأرى أن كيولي رئيس الاتحاد الدولي، هو الرجل الأمثل والأنسب للقيام بهذه المهمة، ونستطيع أن نعتمد عليه في المرحلة القادمة لكي يقود الثورة التي نسعى إلى إحداثها على مختلف الأصعدة والمجالات في الاتحاد، ورأينا جميعا كيف بدأت أفكاره في أن تثمر عن العديد من الإيجابيات في الفترة الماضية.

