اقترب منتخبنا الوطني لشباب كرة القدم من الوصول إلى المربع الذهبي لدورة الألعاب الخليجية الأولى بتعادله السلبي أمس الأول مع المنتخب الكويتي على ملعب البحرين الوطني، ليتصدر "الأبيض" المجموعة الثانية مؤقتاً برصيد نقطتين انتظاراً لمواجهة السعودية مع الكويت في السادسة والنصف من مساء اليوم بتوقيت الإمارات في ختام الدور الأول للمسابقة.

يملك كل من منتخبي السعودية "الأخضر" والكويت "الأزرق" نقطة واحدة، وفوز أي منهما اليوم يضمن له المركز الأول للمجموعة والتأهل إلى نصف النهائي ومعه منتخبنا الوطني، وتعادلهما السلبي يعني تأهل "الأخضر" و"الأبيض" وتجري قرعة فيما بينهما لتحديد أول وثاني المجموعة، والتعادل 1-1 يعني تأهل السعودية بفارق الأهداف، وإجراء قرعة بين منتخبنا والكويت لتحديد المتأهل الثاني عن المجموعة، وفي حالة التعادل الإيجابي بأكثر من هدف أي 2-2 أو 3-3، يتأهل المنتخبان السعودي والكويتي، ويودع منتخبنا الدورة التي تأتي ضمن استعداداته للتصفيات الآسيوية للشباب.

قدم عيد باروت مدرب منتخبنا الوطني عقب المباراة، اعتذاره عن عدم حضور المؤتمر الصحافي الذي عقد عقب مباراة منتخبنا والسعودية في الجولة الأولى، والذي بسببه عوقب بغرامة مالية قيمتها مئة دينار بحريني (حوالي ألف درهم)، وكان مهدداً بعدم نزول أرض الملعب في مباراة أمس الأول في حالة عدم دفعها، وقال انه لم يخطر بعقد مؤتمر صحافي للمدربين عقب المباراة التي ظل بعده مع "الأبيض" في الاستاد الوطني لمدينة عيسي حوالي 45 دقيقة.

 

حضور المدربين باللائحة

يذكر أن لائحة الدورة تقضي بحضور المدربين للمؤتمرات الصحافية للألعاب الجماعية عقب كل مباراة، وفي حالة التغيب يغرم المدرب بمبلغ مئة دينار بحريني، وفي حالة عدم دفعه للغرامة أو تكرار تغيبه مرة ثانية، يحرم من النزول مع فريقه إلى أرض الملعب في المباراة التالية.

وعن مباراة "الأبيض" و"الأزرق"، قال باروت: لاعبو منتخبنا ما زالوا شبابا ويحتاجون للمزيد من الخبرة، وأود أن أشكر كل لاعبي منتخبنا على الجهود التي بذلوها على أرض الملعب أمام السعودية والكويت اللذين أشكر لاعبيهما على الروح الرياضية العالية التي أدوا بها أمام فريقنا، وأشكر البحرين على هذه البطولة الجميلة والتنظيم الرائع التي نسعى للاستفادة منها في تجهيز فريقنا للتصفيات الآسيوية.

وأشار باروت إلى المجهود الكبير الذي بذله لاعبو المنتخب الوطني باللعب مباراتين خلال 3 أيام فقط أمام منتخبين يملكان لاعبين مميزين ولياقة بدنية عالية، وإلى أنه يخطط لكل مباراة على حدة، ولهذا لا يفكر في المربع الذهبي قبل تأكد الوصول إليه ومعرفة هوية الفريق الذي سيلاقيه "الأبيض"، لكنه متأكد أن المواجهة المقبلة إذا كتب لمنتخبنا خوضها ستكون أصعب كثيراً، ومتأكد أيضاً أن كرة القدم لا تعرف صغيراً أو كبيراً، لأنها لا تعترف إلا بمن يبذل مجهودا أكبر داخل الملعب.

والدليل أن لاعبي الإمارات من مواليد عامي 1993 و1994، وأمس الأول واجهوا لاعبين كويتيين يملكون خبرة المباريات الدولية حتى أن بعضهم تجاوز 50 مباراة دولية، وقال أغلب لاعبي المنتخب الوطني لا يلعبون مع فرق الرجال لأنديتهم باستثناء فهد حديد لاعب الشارقة، والباقي يلعب في صفوف المراحل السنية، ومع هذا كان المنتخب الوطني على قدر المسؤولية وصمد طوال 90 دقيقة كاملة، واقتنص نقطة ثمينة ربما تكون وراء تأهلنا إلى المربع الذهبي، ويرجع هذا لبرنامج الإعداد القوي المميز الذي خضع له الفريق وخاض خلاله 14 مباراة دولية ودية.

في المقابل، قال مدرب الكويت ماهرالعنزي، حاولنا بتكتيكات مختلفة خلال المباراة لكن للأسف لم نتمكن من هز شباك "الأبيض"، ويجب أن لا نحمل نتيجة المباراة للاعب معين دون غيره، وجميع لاعبينا بذلوا قصارى جهدهم، ويجب أن نضع في الاعتبار أن لاعبينا لم ينسجموا بعد مع بعضهم، حيث وصل لاعبو المنتخب الأول منذ أيام قليلة عقب نهاية مباراة "الأزرق" ولبنان في التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال 2014، ولم يتدربوا إلا مرتين فقط مع اللاعبين الشباب والصف الثاني لأندية الكويت.

تابع العنزي قائلاً اعتمدت في اختياري للاعبي "الأزرق" على اختيار لاعبين ربما لا يلعبون أساسيين مع فرقهم بعيداً عن أندية كاظمة والعربي والكويت التي تخوض مباريات هامة حالياً في البطولات المحلية والخليجية والقارية، إلى جانب عدد من لاعبي المنتخب الأول الذين لا يحصلون على فرص المشاركة أو العائدين من إصابات مثل أحمد عجب بهدف تجهيزهم ل"الأزرق" الأول.

وقال ان مباراة فريقه اليوم مع السعودية ستكون صعبة للغاية نظراً للإرهاق الذي سيظهر على أداء لاعبيه لخوضهم مباراتين في 3 أيام، لكنه سيعتمد كثيراً على خبرة لاعبيه الدوليين لحسم المواجهة التي ليس أمامه فيها سوى الفوز للتأهل إلى الدور نصف النهائي، وهو ما يسعى إليه للعب على الذهب.

في حين، تأهل المنتخب البحريني "الأحمر" إلى الدور قبل النهائي بعد الفوز على عمان أمس الأول في الثواني الأخيرة لمباراتهما 3-2، ليحصد "الأحمر" أول 3 نقاط بالمجموعة الأولى ليتساوى برصيده مع المنتخب القطري الذي تأكد تأهله أيضاً، وبقى عمان بالمركز الأخير بدون نقاط وودع المسابقة رسمياً، ويلتقى المنتخبان البحريني والقطري في التاسعة من مساء اليوم على ملعب الاستاد الوطني بمدينة عيسي لتحديد المركزين الأول والثاني.

نجح "الأحمر" في تسجيل هدفه الأول في الدقيقة 3 من ضربة جزاء حصل عليها إسماعيل عبداللطيف بسبب عرقلته داخل المنطقة من قبل المدافع العماني محمد البوسعيدي، وسددها بنجاح إسماعيل عبداللطيف، واستطاع العمانيون إدراك التعادل في الدقيقة 36 بعدما تابع عبدالله عبدالهادي كرة مرتدة من الحارس البحريني عباس أحمد، وسدد الكرة بهدوء في المرمى.

اندفع "الأحمر" هجومياً مع بداية الشوط الثاني، وأضاع أكثر من فرصة هدف محقق، لكنه نجح بالفعل في ترجمة الضغط إلى هدف ثاني بعدما سدد سامي الحسيني رأسية في الشباك من كرة مرتدة من الحارس الذي خرج من مرماه في توقيت غير مناسب بالدقيقة 62، وعاد المنتخب العماني وأدرك التعادل عندما راوغ قاسم سعيد المدافع داخل المنطقة وسدد الكرة لتمر من بين قدمي الحارس في الدقيقة 65، وفي الوقت القاتل نجح حسين بابا في تسجيل هدف الفوز عندما سدد كرة من داخل منطقة الجزاء ومرت على يسار الحارس.

أكد الإنجليزي بيتر تايلور مدرب منتخب البحرين عقب المباراة، أن فوز فريقه في أولى مبارياته بالدورة كان بداية الاستشفاء من اثار الخسارة الكبيرة أمام إيران بستة أهداف نظيفة في التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل، رغم أن الفريق الأول لا يلعب بكامل صفوفه وإنما بمزيج من لاعبي المنتخب الأولمبي مع بعض عناصر المنتخب الأول.

قال تايلور، التخلص من الآثار السيئة للخسارة أمام إيران يحتاج إلى بعض الوقت وعدد من المباريات التي يخوضها الفريق ويحسن فيها الأداء ليستعيد الثقة ورباطة الجأش، وأتطلع للفوز بالدورة الحالية لتحقيق هذا الهدف، مشيراً إلى أنه يحاول تنظيم وعلاج الأداء الدفاعي، لكن عملية تنظيم الدفاع تحتاج إلى بعض الوقت، كما يحتاج الأداء الهجومي إلى التطوير وهو ما نسعى إليه في المرحلة المقبلة.

وقال حمد العزاني المدير الفني للمنتخب العماني، جئت بفريقي الأولمبي للمشاركة في دورة الألعاب الخليجية، وينقصه 8 لاعبين أساسيين انضموا إلى الفريق الأول، ورغم ذلك أدوا مباراتين بمهارات فنية وأداء جماعي قوي بما يشير إلى أن هذا المنتخب سيكون أمل الكرة العمانية في المستقبل، وظهر ذلك بشكل أكثر وضوحاً في المباراة الثانية أمام البحرين التي خسرناها في الدقائق الأخيرة، وأشار إلى أنه بعد هذه البطولة نتمنى التئام الفريق الأولمبي بكافة عناصره، وأن يكون لدينا وقت مناسب لاستكمال استعداداتنا لمباريات مجموعتنا في التصفيات الآسيوية المؤهلة لأولمبياد لندن.