جاء تحقيق الإنجاز العالمي والتاريخي للسباحة الإماراتية، بفوز سباحنا " العالمي" محمد الغافري ببرونزية سباق 50 متر ظهر، في اليوم الثاني والأخير لبطولة كأس العالم للسباحة فينا/أرينا، وتحقيق إنجاز غير مسبوق بوصفها أول ميدالية عالمية تتوج عنق السباحة الإماراتية، مسك الختام لمنافسات هذه البطولة التي استضافتها دبي على مدار يومين، في الجولة الافتتاحية لسلسلة جولات بطولة كأس العالم، والتي نظمها اتحاد الإمارات للسباحة بدعم ورعاية مجلس دبي الرياضي، وبإشراف الاتحاد الدولي للعبة( فينا).

وكان الغافري قد أوفى بوعده، حيث نجح في الظفر بالميدالية التي وعد بإحرازها - بعدما حل ثالثا، محققا زمنا قدره 26:08 ثانية، وخلف الياباني ماسافومي ياماجوشي الذي نال الميدالية الذهبية محققا زمنا قدره 24:17 ثانية، فيما حل السويدي كريستين كرون ثانياً محققا زمنا قدره 25:99 ثانية ونال الميدالية الفضية.

واعترت الفرحة الغامرة كل من وجد في مجمع حمدان بن محمد بن راشد الرياضي؛ احتفاء بهذه الميدالية التاريخية وتبادلوا جميعا التهاني بإنجاز ميدالية الغافري بمجرد إعلان النتيجة.

يوم تاريخي

من جانبه اعرب أحمد الفلاسي رئيس اتحاد الإمارات للسباحة عن بالغ سعادته بالإنجاز التاريخي الذي حققه السباح محمد الغافري، بإحرازه الميدالية البرونزية في بطولة كأس العالم ، مشيرا إلى ان هذا اليوم يعد نقطة تاريخية وفاصله للرياضة الإماراتية بصفة عامة وللسباحة بصفة خاصة؛ لأن الرياضة التي كانت مظلومة دوما نجحت في الرد بقوة والتأكيد على إمكاناتها العالية.

وذكر الفلاسي أن الاحداث والإنجازات الكبرى لا تكن ابدا وليدة اللحظة، ولكن يبدأ التخطيط لها من عشرات السنين، ضاربا المثل بسعي اتحاد الإمارات سابقا لتنظيم بطولات العالم، موضحا ان جهود الاتحاد بدأت منذ عام 2003 لاستضافة بطولة العالم، التي أقيمت لاحقا في برشلونه 2007 ولم يوفق الاتحاد في نيل شرف تنظيمها، ثم حاول الاتحاد مجددا في 2004 في شنغهاي من أجل نيل بطولة العالم 2010 والتي وفقنا في تنظيمها.

2010 حل بالخير

وأشار رئيس اتحاد الإمارات للسباحة إلى ان عام 2010 حل بالخير على السباحة، بافتتاح التحفة المعمارية مجمع حمدان بن محمد بن راشد، بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ورعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، وباستضافة بطولة العالم للأحواض القصيرة والمنافسة مع أفضل نجوم العالم، وهو ما أهلنا حاليا لتجهيز ما بين 4 او 5 سباحين على أعلى مستوى، كلهم قدموا مستويات رائعه خلال بطولة كأس العالم، ولم يكونوا إطلاقا بعيدين عن الأرقام الدولية، بل كانوا قريبين جدا من التتويج، ونجح الغافري في تحقيق أفضل نتيجة بالتتويج بالبرونزية.

رد قوي

وشدد رئيس اتحاد السباحة على ان الوصول إلى العالمية، يتطلب وجود مسابح، ومدربين على أعلى مستوى، ثم يأتي دور اختيار السباحين الأكفاء من أجل الوصول إلى ما نربو إليه.

وأكد الفلاسي ان برونزية الغافري ستكون خير حافز له ولزملائه على تحقيق المزيد من الإنجازات، بعدما تذوقوا حلاوة التألق العالمي، وهذا يتطلب منهم المزيد من الإصرار والتدريب الجدي، مشيرا إلى ان السباحة كانت مظلومة، ولكن الرد المناسب جاء من خلال النتائج، مشيرا إلى ان هذه الرياضة لو اهتم بها 5% فقط ستحقق نتائج مبهرة.

توقع فني

أما عريس الاحتفال العالمي النجم محمد الغافري ( 24 سنة ) فقد اعتبر هذه الميدالية انتصارا كبيرا له وللشعب الإماراتي جميعه، مهديا الإنجاز إلى أصحاب السمو الشيوخ، مشيرا إلى ان شعور الحصول على الميدالية راوده قبل السباق بـ24 ساعة، خاصة عندما رأى أرقام البطولة، وشعر بقدرته على المنافسة، وبالتالي فإن توقعه كان قائما على الأرقام وليس العاطفة.

وذكر الغافري ان التزامه بالتدريب مع زملائه - قربه من تحقيق طموحه، مشيرا إلى انه لولا مسبح مجمع حمدان بن محمد بن راشد والذي شيد بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ورعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، لما تحقق هذا الإنجاز.

وتمنى بطل منتخب السباحة انشاء مسبح مغطى في العين يساعد جميع السباحين الآخرين على اداء تدريباتهم، مشيرا إلى انه كان يتدرب في إحدى المدارس القريبة من النادي.

الشريف: درس لأصحاب الآذان المثقوبة

اعترف د.أحمد سعد الشريف الأمين العام لمجلس دبي الرياضي بأنه اكثر الناس سعادة بهذه الميدالية، بعدما اثبت التخطيط الجيد ان نتائج النجاح فيه مضمونه، موضحا انه في بداية التخطيط لإقامة مسبح عالمي لاستضافة بطولات عالمية للسباحة لم يلتفت " أصحاب الآذان المثقوبة" لمثل هذه المجهودات ولم يعيروها اهتماما.

مؤكدا أن المجلس سعى لتوجيه اهتمام المجتمع الرياضي نحو الرياضات التي تمثل لنا موروثا ثقافيا مثل السباحة، وذلك لأن الشعب الإماراتي ارتبط وجدانيا وتاريخيا بالبحر ، وعلى هذا الأساس شيد هذا المجمع بمكرمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ورعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، وذلك من اجل تعزيز هذه الرياضة بغض النظر عن اي شيء أخر.

وكشف الشريف عن ان 4 من لاعبي منتخبنا للسباحة يحظون ببرنامج إعداد طويل المدى وتحديدا منذ 2008 ضمن برنامج رعاية المتميزين، مشيرا إلى أن الغافري أحدهم ، وكذلك مارك آل بشر الذي نال المركز الرابع كان قريبا هو الآخر من التتويج.

واعتبر الأمين العام لمجلس دبي ان النتائج الإيجابية لتنظيم بطولة كأس العالم للسباحة فاقت الحدود وعددت من المكاسب، فعلاوة على تحقيق ميدالية عالمية، زادت ثقة الكفاءات التنظيمية والإدارية لابناء الدولة والذين قامت البطولة على عاتقهم، علاوة على مشاركة 18 حكما دوليا في السباحة في إدارة منافسات البطولة.

واكد الشريف ان مجلس دبي عندما عمل وخطط لهذه الرياضة عمل بحب وامل ، كان تخطيطه وتطلعاته لتحقيق مثل هذا اليوم ، وهو ما حدث فعلا، بل سيأتي يوم أفضل منه العام المقبل، مطالبا من ينتقد ان يعرف كيف ينتقد.

كما دعا الشريف إلى ضرورة الاهتمام بالسباحة والغطس مادامت البنية المتميزة موجودة مثل مجمع حمدان بن محمد، مطالبا بانشاء لجنة او اتحاد، يروج لالعاب الماء مثل الغطس وكرة الماء.

المدفع: إنجاز يعزز من مكانة الدولة عالميا

أهدى خالد المدفع الامين العام المساعد للهيئة العامة لرعاية الشباب هذا الإنجاز الرائع للقيادة الرشيدة وشعب الإمارات، ولكل من أسهم في الحصول على الميدالية فنيا او تنظيميا متمثلين في مجلس دبي الرياضي و اتحاد السباحة، وكلاهما بذل مجهودات ضخمة كي تخرج البطولة بهذا التنظيم المتميز، معتبرا ان هذا ليس بغريب على ابناء الامارات، مما يعزز من مكانة الدولة المتميزة على الصعيد الرياضي عالميا، خاصة في رياضة السباحة ويدفع لتحقيق المزيد من الانتصارات والانجازات. كما قدم المدفع تهنئتة إلى السباح البطل محمد الغافري، متمنيا له مزيدا من الانجازات، ولرياضة السباحة كل توفيق في مختلف المحافل الدولية. وأشار الأمين المساعد للهيئة إلى ان كرة القدم على الرغم من كونها نالت حيزا كبيرا من الاهتمام ، إلا ان الألعاب الأخرى نجحت بانجازاتها في لفت الأنظار إليها، متمنيا ان تنال الاهتمام الذي تستحقه مستقبلا، وهو ما نصبو اليه جميعا.

ووجه المدفع شكره لمجلس دبي لجهوده في دعم الرياضة في كل الإمارات وليس دبي فقط، متمنيا التوفيق في استضافة المزيد من البطولات الكبرى.

"تشاد" خطف الأضواء بـ6 ذهبيات

فرض الجنوب الإفريقي تشاد بيرتراند لي كلوس نفسه على منافسات البطولة، وذلك بعدما حصد (6) ميداليات ذهبية بحلوله المركز الأول في سباقات 400 متر متنوع و200 متر فراشة و100 متر متنوع و100 متر فراشة و200 متر متنوع و200 متر ظهر، لينفرد بصدارة الترتيب العام لبطولة كأس العالم المقرر أن تقام بنظام 7 جولات في مختلف دول العالم، حيث تستضيف العاصمة السويدية ستوكهولم الجولة المقبلة فيما تقام الجولة الختامية بالعاصمة اليابانية طوكيو. من جانبه تألق الألماني ماركو كوش بعدما حقق 3 ميداليات ذهبية في سباقات 50 و100 و200 متر صدر، فيما حقق دافيد وونغ من هونغ كونغ مفاجأة من العيار الثقيل في اليوم الثاني بفوزه بذهبية 200 متر حرة رغم حلوله بالمركز السادس في التصفيات.

وجاء سباق 50 متر حرة مثيرا وطريفا في الوقت نفسه، حيث تشارك الكيني جاسون دونفورد في الميدالية الذهبية مع المجري كريستيان تاكاس بعدما سجل كل منهما زمنا مقداره 21:78 ث، ليرفع دونفورد رصيده في البطولة إلى 3 ميداليات ذهبية. وكانت الصينية ليو اكساو الأفضل في منافسات السيدات بعدما رفعت رصيدها إلى 3 ميداليات ذهبية بعد فوزها بسباق 50 متر صدر في اليوم الثاني، كما أضافت ميدالية فضية في سباق 200 متر صدر، فيما شهدت منافسات اليوم الثاني تسجيل الهولندية رانومي كروموفيدوو أفضل رقم هذا العام في سباق 100 متر حرة بعدما نالت الميدالية الذهبية مسجلة زمنا مقداره 52:88 ثانية.

إشادة

"فينا" يكرم مجلس دبي الرياضي

أشاد الاتحاد الدولي للسباحة "فينا" بجهود مجلس دبي الرياضي واتحاد الإمارات للسباحة وبالنجاح الكبير في استضافة الجولة الافتتاحية لكأس العالم للسباحة، وذلك خلال حفل العشاء الذي أقامه المجلس ليلة أول من أمس السبت بفندق أرماني-دبي على شرف الضيوف والرياضيين المشاركين في البطولة.

وتسلم د.أحمد الشريف أمين عام مجلس دبي الرياضي درعا؛ تقديرا من الاتحاد الدولي للسباحة الـ "فينا"، قام بتسليمه كورنيل ماركوليسكو المدير التنفيذي للاتحاد الدولي للسباحة "فينا" بحضور أحمد الفلاسي رئيس اتحاد الإمارات للسباحة والوفود الدولية والسباحين المشاركين في الحدث.

وعبر د.أحمد الشريف عن سعادة المجلس بالنجاح الكبير الذي تحقق في الاستضافة وتتويج هذا النجاح بفوز سباحنا الوطني محمد الغافري بالميدالية البرونزية لسباق 50 متر ظهر، واعتبر هذا النجاح مكسبا من مكاسب استضافة الأحداث الكبرى في الدولة.

واستمتع الحاضرون بفقرات تراثية غنائية راقصة من التراث البحري لدولة الإمارات العربية المتحدة، وأكدوا رغبتهم في العودة مجددا العام المقبل حيث ستستضيف دبي جولتين في عامي 2012 و2013 أيضا.

ترقب

التكريم واجب على كل هؤلاء

أكد أحمد الفلاسي رئيس اتحاد السباحة أن الاتحاد لن يقصر في تكريم صاحب البرونزية محمد الغافري، ولكنه طالب به في الوقت نفسه الجهات الأخرى المشاركة في هذا التكريم، محددا بالاسم الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، ومجلسي دبي وأبوظبي الرياضيين، وكذلك نادي العين، مشيرا إلى ان تكريم أبطال السباحة أمر لابد منه مثلما يتم تكريم أصحاب الإنجازات المشابهة في الرياضات الأخرى، مضيفا أن أقل واجب أن يكرم بطل مثل الغافري من كل الجهات، على اعتبار أن هذا يساعد على تحفيز اللاعب نفسه وزملائه ايضا في المنتخب.