تكتسب المؤتمرات الرياضية أهمية كبرى إذا ما تم استغلالها والاستفادة منها بطريقة عملية، فهي فرصة لطرح الهموم واكتشاف مواطن الخلل والضعف لاسيما والمؤتمرات بطبيعتها تجمع مختلف الأفراد والمؤسسات بما فيهم القيادات العليا ومتخذو القرار، وتعتبر فرصة للمشاركين لتبادل الخبرات والمعارف والتجارب المتميزة.
ومع العديد من الأحداث التي شهدتها الساحة الرياضية خلال الفترة الأخيرة بما فيها من تداعيات أعلنت الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة عقد مؤتمرها الرياضي العام في 25 أكتوبر المقبل في فندق البستان روتانا بدبي برعاية معالي عبد الرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، رئيس الهيئة العامة، وبحضور رؤساء جميع الاتحادات واللجان والجمعيات الرياضية وبمشاركة المجالس الرياضية ومختلف الشركاء الاستراتيجيين المؤثرين في الحركة الرياضية.
ويهدف المؤتمر إلى إلقاء الضوء على هموم جميع الألعاب الرياضية الجماعية والفردية (باستثناء كرة القدم) ومناقشة كافة المشاكل والمعاناة في جو من الديمقراطية والشفافية للخروج بتوصيات تتم ترجمتها عمليا بما يتناسب والصالح العام.
*لن أتطرق لتفاصيل ومحاور المؤتمر الرياضي وأهدافه التفصيلية نظرا لقيام الهيئة العامة بعقد مؤتمر صحافي وبمشاركة كافة وسائل الإعلام في نفس مقر المؤتمر غدا الاثنين لتوضيح الصورة والرد على كافة الأسئلة والاستفسارات، ولكن ما أريد التأكيد عليه أن الهيئة العامة وبصفتها المؤسسة الحكومية الأولى عن قطاعي الشباب والرياضة في الدولة تسعى من هذا المؤتمر لوضع الأصبع على مواطن الخلل ومناقشة بعض الملفات التي قد تكون غائبة عن الاتحادات والجمعيات واللجان الرياضية.
*نعم كثيرة هي المؤتمرات والملتقيات والندوات الرياضية التي عقدت في السابق من قبل جهات مختلفة ومعظمها (وليس جميعها)، كانت لمجرد الاستعراض وأخذ مساحة في مختلف الصحف ودقائق محسوبة على المشاهد في التليفزيونات، وطالبت يوما ما في احدى المقالات تلك المؤسسات بمراجعة كافة التوصيات التي تم اعتمادها في تلك المناسبات وأعلنت تحديا لهم بصراحة "إذا تم تطبيق 25% من تلك التوصيات" !!.
*لا أريد التعميم فأهل مكة ادرى بشعابها، ولكنني فعلا تلمست في الهيئة العامة ومن كافة المسؤولين رغبتهم الصادقة وسعيهم الجاد نحو تصويب المسار واتخاذ القرارات اللازمة في جو من المصارحة والمكاشفة، لذا أطالب الاتحادات الرياضية بتحمل مسؤولياتها وطرح مشاكلها بواقعية ومصداقية وعدم دفن رؤوسها في الرمال فالخلل قد يكون من داخل تلك المؤسسة، لذا لا نريد التطبيل ورسم صورة المؤسسة الفاضلة.
*همسة: رسالة لمن يهمه الأمر "عندما كانت الميزانية أقل كثيراً مما هي عليه الآن، كانت الإنجازات أكثر !! لذا لا نريد أن يكون العنصر المالي هو شماعة الإخفاقات، وأنصحكم بالبحث عن الخلل".