أكمل فريق «أبوظبي للمحيطات» رحلته التجريبية الأخيرة لمسافة 600 ميل بحري، من قاعدته التدريبية في كاشكاش بالبرتغال إلى ميناء أليكانتي الأسباني، وذلك قبل بدء تحضيراته النهائية استعداداً لانطلاق سباق «فولفو للمحيطات 2011/2012» يوم 29 أكتوبر.

وتجاوز الفريق، على متن يخته «عزام»، رياحاً عاصفة وصلت سرعتها إلى 40 عقدة على مدى ثلاثة أيام، عبر خلالها مضيق جبل طارق ليرسو في الأول من أكتوبر على شواطئ الميناء الأسباني.

وشكلّت هذه الرحلة تجربة تدريبية نهائية هامة، وفرصة لجمع بيانات عن المسار الذي سيقطعه الفريق مجدداً في غضون خمسة أسابيع فقط، في أولى جولات سباق «فولفو للمحيطات» من أليكانتي إلى كيب تاون.

وقال أيان ووكر، ربان فريق «أبوظبي للمحيطات»: يعتبر الإبحار عكس اتجاه الرياح على متن يخوت «فولفو أوبن 70» تجربة صعبة، ولكنها فرصة جيدة أيضاً لاختبار جاهزية الفريق واليخت قبل بدء السباق. ويجب أن يتعرض «عزام» إلى ضغوط قاسية خلال الرحلات التدريبية.

في حين لا يزال أمامنا وقت كاف لإدخال التحسينات والتعديلات المطلوبة. وتسير الأمور بصورة جيدة حتى الآن. اعترضتنا رياح سرعتها 40 عقدة، وأبحرنا عبر انحدارات مضيق جبل طارق، ولكننا أثبتنا قدرات فريقنا، ولم نضطر أبداً للتراجع. ونجحنا أيضاً في تطوير أسلوبنا إلى الأفضل، وجمعنا بيانات هامة عن اتجاهات الرياح المعاكسة في هذه المنطقة.

وأضاف: سنعود إلى هذا الطريق مجدداً من الاتجاه العكسي خلال الجولة الأولى من السباق، لذا فهي رحلة هامة لنا وللملاح يوليس سالتر الذي دون ملاحظاته عن كل مرحلة. ونسعى إلى استثمار الوقت المتاح للتدريب والتجارب، والتي يمكن أن تكون عاملاً حاسماً أثناء منافسات السباق، فالأمر كله يعتمد على ثوان معدودة تحدد الفائز.

 

تجربة مذهلة

أما عضو الفريق الإماراتي بطي المهيري، الذي قام بالرحلة البحرية مع الفريق ضمن برنامجه التدريبي المتواصل برفقة مواطنه عادل خالد، فقد أشار إلى أنها المرة الأولى التي يرى فيها صخرة جبل طارق. ووصف المهيري الرحلة بالتجربة المذهلة، وقال: أبحرنا على مقربة من الصخرة ثم مررنا تحت ظلالها، وهو ما يشابه أجواء عبور مضيق بحر العرب بالقرب من أبوظبي.

وبعد ما يزيد على عام كامل من التدريب الشاق، يمضي فريق أبوظبي للمحيطات، الذي تدعمه هيئة أبوظبي للسياحة، ويعتبر الأكثر عالمية بين فرق سباق فولفو للمحيطات من ناحية جنسيات أعضائه، الأسبوعيّن المقبلين على الشاطئ، بينما يخضع اليخت عزام لعمليات التجهيز والقياسات النهائية. ورغم تشديد ووكر، صاحب ميداليتيّن أوليمبيتيّن، على أن الاستعدادات تجري حسب البرنامج المحدد، إلا أنه أكد أهمية العمل الجاد خلال الفترة المتبقية على انطلاق السباق، وقال إنها الفيصل بين النجاح والإخفاق.

وقال ووكر:ينتظرنا الكثير من الجهد في الأسابيع القليلة المقبلة، التي سيغتنمها الطاقم البحري في وضع اللمسات الأخيرة على تحضيراتهم في مجالات تخصصهم المختلفة، إلى جانب استثمار أيام قليلة في الراحة قبل الانطلاق في رحلة طويلة ومضنية على مدى تسعة أشهر. نترقب جميعاً لحظة الوصول إلى خط بداية السباق، ومقارنة أدائنا باليخوت المنافسة للمرة الأولى.

ودخل فريق أبوظبي للمحيطات سجل الأرقام القياسية العالمية، بوصفه أول فريق عربي يشارك في سباق فولفو للمحيطات، الذي يقطع 39.000 ميل بحري حول العالم في 9 مراحل تتوقف في 10 مدن. وكان الفريق قد حطم الرقم القياسي لفئة اليخوت أحادية الهيكل بسباق «رولكس فاست نت» في المملكة المتحدة خلال ظهوره الأول بالسباقات العالمية. وتسجل أبوظبي أيضاً إنجازاً قياسياً مع استقبالها لأسطول "سباق فولفو للمحيطات" في رأس السنة الميلادية الجديدة ولمدة أسبوعين، حيث ستصبح أول وجهة توقف بمنطقة الشرق الأوسط في تاريخ الحدث.