باشر اتحاد الامارات لكرة اليد الخطوة الأولى لتطوير اللعبة بإقراره القواعد الاستثنائية على الفرق المشاركة في أنشطته الموسم المقبل وبالتحديد على مستوى المراحل السنية تلك الخطوات تحتاج إلى تقييم قبل التطبيق لمعرفة ايجابيات وسلبيات هذه القواعد والتي وضعتها لجنة المسابقات بالاشتراك مع لجنة المنتخبات والأجهزة الفنية لها لتنمية متطلبات مستقبلية يجب توافرها في لاعبي الأندية والتي تصب في النهاية لصالح جعل الفرق الوطنية مسايرة المستوى الخليجي والعربي وصولاً للمستوى العالمي في كرة اليد .

"البيان الرياضي" قامت باستطلاع آراء القائمين على عملية تدريب كرة اليد بالدولة وحكام اللعبة للوصول إلى تعاون مشترك يحقق الهدف المطلوب من إقرار هذه القواعد .

 

تطوير

في البداية أثنى محمد عبد الرازق مدرب أشبال الأهلي على القواعد الاستثنائية عامة في تطوير المستويات المهارية للاعبين شرط أن تكون موضوعة على أسس علمية عندما تظهر الحاجة الملحة إلى تنمية متطلبات فنية محددة وتمنى أن يكون هناك تجمع للفنيين قبل إقرار هذه القواعد حيث أن المدرب هو الذي يعايش الواقع وليس الاخرين وحتى لو كانوا على مستوى المنتخبات الوطنية لوضع خطة واضحة المعالم لما تعانيه اللعبة على أرض الواقع وبعدها يتم إقراراها بصورتها المثلى والمتوافقة مع المتطلبات المستقبلية .

اهمية

وأكد مدرب العين عمرو سعيد على أهمية القواعد الاستثنائية لرفع المستوى الفني ولكنه تمنى تطبيقها على مرحلة سنية واحدة وهي الناشئين لأنها المرحلة الوسطية التي يمكن التجربة من خلالها وخاصة أنها البداية الحقيقية لتكوين المنتخبات الوطنية التي ينشدها وينفذها اتحاد اللعبة حالياً وخاصة أن اللاعبين بهذه المرحلة قد وصلوا لدرجة كبيرة من النضج والفهم الحقيقي للعبة بدنياً وفنياً أما مرحلة الأشبال والصغار فهي مراحل تعليمية يمكن أن تكون هذه القواعد حاجز بين اللاعبين والاستمرار في اللعبة .

 

تعارض

ويرى ثروت شمس مدرب شباب الأهلي أنه تم تطبيق مثل هذه القواعد في فترات سابقة ولم تحقق النجاح الملموس بدليل عدم العمل بها طويلاً بعد ذلك كما أن هناك تعارضا بين بعض هذه القواعد وبين الأمور الفنية المتعارف عليها مثل وجود لاعب دائما خارج منطقة التسعة أمتار وكان يمكن التعاون مع مدربي المنتخبات في الطريقة الدفاعية المطلوبة والمناسبة وبالنسبة للتصويب من خارج منطقة الرمية الحرة فهو جيد لو طبق على مرحلة الشباب والناشئين فقط .

 

دور

وبدوره أثنى محمد مصطفى مدرب الشارقة والذي عاصر اللعبة منذ فترة طويلة بالدولة وكان شاهداً على مراحل تطور اللعبة وبروز لاعبيها بالدولة وقال ان القواعد الاستثنائية والتي تلعب دوراً كبيراً في تطوير اللاعبين من الناحية الفنية شرط تكاتف المدربين والحكام في تطبيقه دون استغلال ثغراتها رغم سعي معظم المدربين لتحقيق أفضل النتائج المنشودة لقيادات الأندية والمسؤولين عن اللعبة فيها .

وبالنسبة لأراء أصحاب القمصان السوداء ذكر أحد الحكام الذي رفض ذكر اسمه بأن القانون الدولي للعبة هو الفيصل في تعليم وتطوير كرة اليد وأن القواعد ستزيد المشاكل والخلافات وهو الأمر الذي لا نتمناه .

 

رغبة جامحة

قال شهاب أحمد سكرتير لجنة الحكام الحكم الدولي السابق أن الاستثناءات بمجملها جيدة وخاصة بعملية الدفاع وسرعة العودة لهذا الوضع رغم أن الرغبة الجامحة لدى معظم لاعبي المراحل السنية لديهم النزعة الهجومية والاستمتاع في تسجيل الأهداف وهذا ما سيتحقق من خلال احتساب الهدف بهدفين وكذلك رميات الجزاء في حال عدم تنفيذ الفقرة المتعلقة بعملية التبديل في حالة الدفاع وبنفس الوقت ستدفع المدربين للبحث عن مهاجم صريح وقوي ذي بنية بدنية ومهارية عاليتين تعود بالفائدة على اللعبة بالأندية والمنتخبات الوطنية ونحن بشكل عام نفتقر لمثل هؤلاء اللاعبين بهذه المراكز .

ولم يخف شهاب أن هذه الاستثناءات قد تربك الحكام والمدربين وحتى اللاعبين في البداية ولكنها مع مرور الوقت ستصبح طبيعية متمنياً أن يتعاون الجميع في تنفيذها بصورتها المثلى وبختام حديثه أكد شهاب كامل استعدادات الحكام للموسم الجديد بالإضافة للمراقبين الفنين .

 

إسماعيل سالم

شدد إسماعيل سالم الحكم الدولي بكرة اليد الشاطئية والحكم القاري بكرة اليد على أهمية التعديلات الجديدة على بعض قواعد اللعبة والمتمثلة بزيادة وقت الراحة بين الشوطين وإضافة وقت مستقطع ثالث أثناء المباراة بالإضافة لتسجيل 16 لاعبا في كل مباراة .

وعن الاستثناءات قال أبو حمد بمجملها جيدة وتخدم مستقبل اللعبة واللاعبين بالدولة ولكنه اعتبرها فرصة لبعض المدربين للتحايل على تطبيق بعضها من خلال خبراتهم والتي بالتأكيد ستضع الحكام في بؤرة المسؤولية للحكام الجدد وخاصة حكام الطاولة الذي سيتحملون العبء الأكبر بتطبيقها من خارج حدود الملعب مشيراً ومؤكداً أنها لن تؤثر على أداء الحكام القدامى ولكنها مع الوقت ستصبح من البديهيات في عالم اللعبة .