أكد خبراء علم النفس الرياضي ضرورة الاهتمام بالإعداد والتدريب العقلي للاعبين، لتحقيق التفوق والتميز في مختلف الألعاب والمنافسات الرياضية، إلى جانب المساهمة بالارتقاء بمستويات الأداء بطرق علمية مدروسة، مشيرين إلى أن نماذج عديدة للاعبين متفوقين رياضياً حول العالم في لعبات مختلفة كان للإعداد العقلي دور كبير ومهم في تحقيق هذا التفوق.

وجاء ذلك في ختام فعاليات ندوة دبي الدولية لعلم النفس الرياضي التي نظمها مجلس دبي الرياضي بفندق موفنبيك على مدار يومين متتاليين، وشهدت الندوة التي تقام لأول مرة على مستوى المنطقة تجاوباً و مشاركة واسعة لنخبة من أفضل الخبراء والمختصين العرب والدوليين وتجاوبا فعالا من قبل العاملين بالقطاع الرياضي، حيث شملت الندوة العديد من المحاضرات وورش العمل والحلقات النقاشية تم خلالها الاطلاع على التجارب والأساليب الناجحة التي يمتلكها أفضل المختصين الدوليين.

وكانت فعاليات اليوم الثاني للندوة والتي أقيمت صباح أمس وأدارها د.عبد الرزاق المضرب شهدت محاضرة للدكتور محمد العربي شمعون من أكاديمية نادي الأهلي السعودي حملت عنوان "التدريب العقلي في أربع خطوات لتطوير الأداء"، حيث قدم خلاصة تجربة تطبيق هذا التدريب العقلي على أداء لاعبي أكاديمية الأهلي السعودي وعلى أداء العديد من الرياضيين المصريين في مختلف الألعاب الرياضية والتي ساهمت بتحقيقهم الفوز بميداليات أولمبية.

ويقوم هذا التدريب على مبدأ وفلسفة العمل مع ومن خلال المدرب وذلك بأربع خطوات، وهي: الإعداد العقلي لمحتوى التدريب التالي، شرح تفاصيل الوحدة التدريبية والتأكد من وصول الرسالة إلى عقل اللاعب والتصور العقلي للأداء المطلوب، التطبيق العملي في الملعب، بعد ختام التدريب يتم توضيح الإيجابيات والسلبيات من قبل المدرب والتصور العقلي من قبل اللاعب لهذه الإيجابيات والسلبيات.

ورشتا عمل للتدريب العقلي

وضمن فعاليات اليوم الثاني أقيمت أيضاً ورشتا عمل متخصصتان بمجال التدريب العقلي للمشاركين في الندوة من مختلف الأندية والمؤسسات الرياضية المحلية، حيث عقد د.تيري أورليك من جامعة أوتاوا الكندية ومؤسس نموذج "منطقة التميز" ورش عمل حول "كيفية بناء البرامج الفعالة للتدريب العقلي"، وشملت ورشة العمل جانبا تدريبيا عمليا تفاعل معه المشاركون وساهم بإيصال المعلومات العلمية المكثفة بأسلوب سهل ومبسط.

وركزت الورشة على طرق مساعدة الرياضيين على تطوير وتحسين فاعلية مهارات التركيز عندهم بما يمكنهم من تقديم أداء قريب من حدود إمكانياتهم وفق أسس ثابتة في الممارسات والتدريبات ، وذلك من خلال تحديد أهداف (يومية، أهداف نحلم بها، أهداف واقعية، أهداف نركز عليها وأهداف القبول الذاتي).

 

التجارب الناجحة

وكانت الندوة قد شهدت في ختام اليوم الأول إقامة حلقة نقاشية بعنوان "الإعداد الذهني للرياضيين بدولة الإمارات والعالم العربي: الواقع والمأمول" شارك بها، كل من: د.أحمد النجار من جامعة الإمارات، د.عبد الرحيم بريع من جمعية الحسن الثاني المغربية للغولف، د.محمد العربي شمعون ود.فالح أبو رجيلة من أكاديمية نادي الأهلي السعودي ود.تادج ماكلانتر من الأكاديمية الرياضية بجامعة أوليستر الايرلندية، وأجمع المشاركون في الحلقة النقاشية على أهمية علم النفس وعلى الدور الذي بات يلعبه بوصفه أحد العوامل الأساسية لتطوير الرياضة.

حيث تم تقديم بعض التجارب الناجحة المحلية والعربية والعالمية في هذا المجال، ومنها: تجربة جامعة أوليستر الناجحة مع نادي الإمارات للسيارات والتي ساهمت برفع أداء السائقين، إلى جانب تجارب نادي الأهلي السعودي الذي يولي مجلس إدارته أهمية كبيرة لعلم النفس إيمانا منه بالدور المهم للجانب العلمي في تطوير الأداء والنتائج.