عبر الدكتور. سيدونيو سيربا رئيس الجمعية الدولية لعلم النفس الرياضي عن بالغ سعادته بالمشاركة في ندوة دبي الدولية لعلم النفس الرياضي، معتبرا ان حرص دبي على متابعة هذا التخصص واستضافة خبراء علم النفس الرياضي والاستماع إلى آرائهم، يعد نقطة انطلاق جديدة ومهمة لتطوير هذا التخصص في هذه البقعة من العالم العربي. وتناول سيريا الانجازات الرياضية المتحققة وتادخل عوامل تحقيق النجاح بعملية الاعداد النفسي.

جاء ذلك خلال كلمة في افتتاح الندوة التي ينظمها مجلس دبي الرياضي تحت عنوان "برامج الإعداد العقلي للرياضيين"، وتعد الاولى من نوعها في الدولة، وتقام محاضراتها على مدار يومين (امس واليوم) في فندق موفنبيك بر دبي، بمشاركة واسعة من خبراء التخصص حول العالم الذين وجه لهم مجلس دبي الدعوة لحضور هذه الندوة، فيما حظي اليوم الافتتاحي بحضور موسع من قيادات العمل الرياضي في الدولة، علاوة على عدد من رؤساء الاتحادات وممثلين عن الأندية والمؤسسات الرياضية، إضافة إلى بعض المتخصصين في هذا المجال والعاملين في القطاع الرياضي.

وفي افتتاح المؤتمر أكد الدكتور أحمد سعد الشريف الأمين العام لمجلس دبي الرياضي أن إقامة ندوة علم النفس الرياضي جاءت انطلاقا من رؤية القيادة الرشيدة للاستثمار في مجال بناء الإنسان من أجل ضمان المستقبل واستمرار مسيرة التطور والنمو، وتنفيذا لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي في إعداد الكوادر الوطنية وتسليحها بأحدث المعارف في ذات الوقت الذي يتم فيه تنظيم البطولات والمسابقات الرياضية والأحداث العالمية الكبرى.

واوضح الشريف ان الدراسات الحديثة أظهرت أن للإعداد النفسي والعقلي للرياضيين أثرا ايجابيا كبيرا في تحسن أداء الرياضيين وقدراتهم التنافسية، بالإضافة إلى زيادة فترات ممارستهم للنشاط الرياضي، حيث يمكن الرياضي من توظيف قدراته البدنية والفنية والتكتيكية بأعلى نسبة ممكنة، مشيرا إلى ان حداثة هذا المجال في دولة الإمارات العربية المتحدة، دفع مجلس دبي الرياضي إلى تنظيم هذه الندوة في هذا المجال الحيوي.

 

مؤشر إيجابي

وعقب هذه الكلمة الافتتاحية تحدث د. سيدونيو سيربا رئيس الجمعية الدولية لعلم النفس الرياضي عن بالغ سعادته بالتواجد في هذه الندوة الدولية التي تستضيفها دبي، معتبرا ان إقامة الندوة مؤشر إيجابي على التطور الذي طرأ على هذا التخصص في هذه البقعة من العالم العربي، مشيرا إلى انها قد تكون نقطة انطلاق لتأسيس الجمعية العربية لعلم النفس الرياضي.

ووجه د. سيدونيو شكره وامتنانه إلى مجلس دبي الرياضي على تنظيمه هذه الندوه، وعلى توجيه الدعوة إليه، مضيفا ان إقامة الندوة من شانه ان يسهم في الفهم الصحيح لعلم النفس الرياضي، وتعزيز قدرات الرياضيين في كافة الالعاب، على اعتبار ان الرياضة وسيلة لتعزيز صحة الانسان، وايضا التفاهم والتعاون بين الشعوب، مؤكدا ان اضطلاع مجلس دبي للقيام بهذا الدور وحشده هذا الكم من الخبراء، وسيلة منه لتقديم العون للرياضة والرياضيين.

عقب ذلك تم عرض فيلم تسجيلي بعنوان" دبي مدينة الرياضة" يستعرض اهم الأحداث والبطولات الرياضية التي استضافتها دبي الفترة الماضية، واهتمام كبار المسؤولين في دبي على دعم ومساندة الرياضة والرياضيين والبطولات والفعاليات الكبرى.

 

دبي التميز

وتضمن برنامج اليوم الاول للندوة 5 جلسات متنوعة اقيمت على مدار اليوم، حيث قدم د.تيري أورليك من جامعة أوتاوا بكندا محاضرة بعنوان "العوامل النفسية للتميز الرياضي:جوهر التميز" ضمن الجلسة الأولى التي أدارها د.محمد البيلي، وأكد أورليك على أن التركيز الفعّال يعد أهم المهارات النفسية لتحقيق مستويات عليا من الأداء.

وأشاد أورليك بدبي التي اعتبرها مثالا على التميز والالتزام الجاد، وقال "ما وصلت إليه دبي حاليا من تميز وتطور على كافة الأصعدة تحقق بفضل حلم ورؤية ثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

وأشار د.أحمد النجار من جامعة الإمارات في محاضرته " إلى أهمية الإعداد الذهني في الرفع من مستوى الأداء الرياضي"، إلى أن تفوق الرياضي بدرجة معينة على الحوافز الخارجية بالدرجة الأولى يعتمد على الحافز الداخلي وعلى مدى رغبته ببذل العطاء وتحقيق الفوز، وركز النجار على أهمية الإعداد الذهني للرياضيين قبل وأثناء المنافسات الرياضية.

وتحدث د.سيدونيو سيربا رئيس الجمعية الدولية لعلم النفس الرياضي في المحاضرة الثالثة حول "تطوير المواهب الرياضية: منهج العمليات النفسية"، عن الإنجازات الرياضية المتحققة وتداخل عوامل تحقيق النجاح وضرب باللاعب البرتغالي كريستيانو رونالدو مثالا على التفوق الذي تحقق بفضل عدة عوامل.

من جانبه قدم د.عبد الرحيم بريع من جمعية الحسن الثاني للجولف المغربية محاضرة بعنوان "المهارات العقلية: التعليمات والممارسات"، أكد فيها أن تحقيق التميز في الرياضة ليس عملاً سهلاً على الإطلاق، مشيرا إلى ان الدراسات أظهرت أن الرياضيين الذين يتفوقون، عادة ما يكون لديهم نفس المهارات العقلية التي تمكنهم من الشعور بأن أجسادهم وعقولهم تعمل معا وبحالة من التكامل.