ناقش مختصون في مجال الطب الرياضي إصابات الملاعب ووسائل الوقاية منها وكيفية علاجها ومخاطر المنشطات على حياة الرياضين، وذلك خلال اليوم الأول لمؤتمر لجنة الطب الرياضي، الذي عقد أول من أمس بفندق إنتركونتننتال، بفيستفال سيتي دبي، وترأس المؤتمر الدكتور عبد الحميد العطار، رئيس لجنة الطب الرياضي باللجنة الأولمبية الوطنية، الذي ألقى محاضرة أولى حول فريق الطب الرياضي والدور التكاملي ومحاضرة ثانية تحت عنوان: المنشطات آفة الرياضة.
أما الدكتور شريف جميل فتناول موضوع تشخيص إصابات الملاعب وإسعافها وتناولت المحاضرة الأخيرة للدكتور كمليش شاه موضوع التأهيل الرياضي ومجال استخدام أجهزة العلاج الطبيعي في الإصابات الرياضية. وحضر المؤتمر العديد من الكوادر الطبية والمختصين في قطاع الطب الرياضي العاملين بالأندية وكذلك بالمستشفيات.
فحوص
وخلال تناوله موضوع فريق الطب الرياضي والدور التكاملي، أوضح الدكتور عبد الحميد العطار أن الوقاية من إصابات الملاعب تبدأ بالفحوص الطبية من خلال الكشف عن أية حالة، قد تؤدي إلى قصور في الأداء الرياضي أو قد تشكل خطراً على حياة الرياضي، والكشف على العيوب الخلقية، التي قد تضع اللاعب في خطر الإصابة خلال ممارسته للنشاط الرياضي.
وكذلك دراسة أنواع الإصابات الرياضية ومدى شيوعها لوضع البرامج العملية لمنع الإصابة، وأكد العطار ضرورة معرفة الإصابات القديمة والحديثة، التي قد تؤثر في أداء الرياضي ووضع البرنامج التأهيلي في وقت كاف لضمان مشاركة الرياضي.
وقال العطار إن عوامل الإصابة متعددة، فهناك عوامل داخلية مرتبطة باللاعب وتكون إما ثابتة غير قابلة للتعديل وهي العمر والجنس والعرق والجينات، وأخرى قابلة للتعديل وتهم قوة العضلات والمرونة والإصابة القديمة والمنشطات، وهناك عوامل خارجية مرتبطة بالتدريب والتغذية والمعدات والمحيط.
وأكد رئيس لجنة الطب الرياضي أن الوقاية من هذه الإصابات تستوجب الفحص الطبي قبل المشاركة، التدريب الجيد، الحذاء الرياضي المناسب، أرضية الملعب، تجنب المنشطات والتسخين والإطالة وتوازن قوى العضلات، إلى جانب الإعداد النفسي والتغذية السليمة. وتناول الدكتور عبد الحميد العطار في محاضرته الثانية مخاطر المنشطات وتطرق إلى المواد المحظورة على الرياضيين، كما تناول مسألة الاستثناء العلاجي، الذي من خلاله يمكن للاعب المصاب تناول بعض الأدوية المحظورة، التي تحتوي على مواد منشطة.
توعية
وقال العطار إن جانب التوعية مسألة مهمة في موضوع المنشطات، ويجب أن يعلم الرياضي أنه المسؤول الأول والأخير عن أي مادة يتناولها، مشيراً إلى أنه يجب المعرفة العامة للقوانين والمواد المحظورة، وأن لجنة الطب الرياضي اختارت موضوع المنشطات لأنه لا يتجزأ من منظومة الطب الرياضي، كما شدد على خطورة المكملات الغذائية كالفيتامينات والأمينو والأعشاب ومشروبات الطاقة، لأنها في الحقيقة بيع للأوهام وقد تحتوي على مواد محظورة دون ذكرها على أغلفة وعلب هذه المكملات، التي لا تخضع لشروط الصناعات الدوائية كما هو الحال في العقاقير الطبية.
من جهته أكد الدكتور شريف جميل، أن الفريق الطبي في أي ناد يجب أن يكون متكاملاً ويجب على الطبيب ألا ينفرد بالقرار، وعدم التأثر بالإعلام ويلم بالجوانب الحياتية للاعب، وتكون علاقته مع اللاعبين والجهاز الفني جيدة.
وأشار إلى أن طبيب الفريق يجب أن يقوم بتشخيص صحيح لنوعية الإصابة، حتى يكون العلاج بطريقة صحيحة، وبالتالي ضمان عودة سليمة للاعب ولا يعرضه ذلك إلى إصابة ثانية أو يعرض مستقبله الرياضي إلى الخطر. أما الدكتور كمليش شاه فتناول في محاضرته الوسائل، التي تستخدم في مجال التأهيل الرياضي، وقال إن الوسائل الفيزيائية تعتمد على استخدام الحرارة سواء كانت التسخين أو البرودة، مشيراً إلى أن التسخين يزود الدم في الأنسجة ويزيد من سرعة الدورة الدموية، أما البرودة فتؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية وتستخدم عادة في حالة وجود نزف. كما تحدث الدكتور كمليش عن العلاج بواسطة الليزر وقال إنه يضم طرقاً مختلفة.
