يُعد مركز التحكيم الرياضي الذي أنشأته الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، واحداً من أهم وأبرز الإنجازات التي ستخدم العمل الرياضي والساحة الرياضية، والذي سيكون بمثابة طفرة إدارية وتنظيمية ستثري العمل الرياضي بالدولة، ولاسيما أنه أنشئ بهدف فض المنازعات التي قد تنشأ بين كافة العناصر الرياضية بالتحكيم، وذلك بعد موافقة محكمة التحكيم الرياضي بلوزان.

وصرح إبراهيم عبد الملك محمد الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بأن الهيئة في انتظار موافقة معالي الدكتور هادف بن جوعان الظاهري وزير العدل على السماح للمستشار احمد الملا بالعمل رئيساً لمركز التحكيم الرياضي (خارج دوام عمله الرسمي) مشدداً على أن هذا المركز سيكون نقطة تحول بالغة الأهمية في سرعة حسم وفض المنازعات بين كافة عناصر العمل الرياضي. وأكد على أن المركز سيعتمد في عمله على ثوابت ومعطيات ديناميكية تتسم بالموضوعية في تطبيق القانون من خلال رؤية إستراتيجية نسعى من خلالها على تعزيز مبادئ العدالة في حسم القضايا الرياضية وفض المنازعات.

وقال الأمين العام لقد خاطبنا كافة الاتحادات الرياضية وأوضحنا لهم أهداف مركز التحكيم الرياضي ونظامه الأساسي مؤكدين على أنه الجهة القانونية الرسمية التي تقوم بالفصل بشكل نهائي في كافة الخلافات والمنازعات والقضايا الرياضية سواء كانت بين مؤسسات أو جهات عاملة في القطاع الرياضي أو بين أفراد ومؤسسات بعد استيفائها لجميع مراحل التقاضي أمام تلك الجهات العاملة بدءاً من اللجان ولجان الاستئناف كل حسب اللوائح والنظام المتبع في كل مؤسسة رياضية.

 

إضافة جديدة وجادة

وأكد عبد الملك أن المركز يعد إضافة جديدة لأول مرة على مستوى الساحتين الرياضية والشبابية بالدولة يعمل على تنظيم العمل ويساهم في تقريب وجهات النظر وبحث ودراسة وحسم كافة القضايا التي قد تنشأ بين أطراف العمل وعناصره بالساحة الرياضية مشيراً إلى أن هذه القضايا ربما تكون بين أندية رياضية واتحادات أو بين اتحادات أو أنديه وأفراد، وشدد على أن المركز سيهتم بأحكام تطبيق كافة بنود التعاقدات المبرمة بين الأفراد والمؤسسات الرياضية.

وأضاف أن مردود هذا المركز سيكون بالغ الأهمية وايجابياً في فض المنازعات التي قد تنشأ بين العناصر وخاصة تلك المنازعات التي قد تنشأ بسبب الالتزامات التعاقدية كعقود التأمين والاحتراف والاتفاقيات التي تترتب عليها التزامات مالية كالرعاية والتسويق والخصخصة والمنازعات المدنية ذات الطبيعة المالية والمسؤولية القانونية ذات الطبيعة المدنية كالإصابات وشغب الملاعب والقواعد والتشريعات التي تنظم اللعبة رياضياً إضافة إلى المنشطات.

وأشار إبراهيم عبد الملك إلى أهم وأبرز مواد النظام الأساسي للمركز والذي يهم الساحة الرياضية من حيث الإطلاع على حقوقه وواجباته وقال: المادة الثانية من النظام الأساسي ركزت على أن المركز يتكون من مجلس وهيئة تحكيم ولجان ومحكمين ومدير تنفيذي وكادر، مؤكداً على أن المجلس يتم تشكيله بقرار من معالي عبد الرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة من أربعة أعضاء لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد ويقوم المجلس بوضع السياسة العامة التي من شأنها تحقيق أهداف المركز واختصاصاته.

وأشار إلى أن هذا المركز يأتي ضمن المبادرات والخطط الإستراتيجية التي تعمل الهيئة من خلالها والتي تحرص على أن تواكب وتنسجم مع ما تشهده الدولة من تقدم ورقي وازدهار.

الجدير بالذكر أن الهيئة خاطبت «محكمة التحكيم الرياضي» بلوزان مرفقاً به مشروع مركز التحكيم الرياضي الخاص بالهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، الذي سيخدم القطاعات الرياضية بالمنطقة العربية كاملة.