يتطلع الثلاثي المغاربي الجزائري طارق بوقنصة والمغربيان عبد العاطي ايغيدير ومحمد المستاوي الى الصعود الى منصة التتويج في سباق 1500 م اليوم السبت في اليوم الثامن قبل الاخير من بطولة العالم لالعاب القوى الثالثة عشرة التي تقام في مدينة دايغو الكورية الجنوبية حتى غد الاحد. ويدافع العداؤون الثلاثة عن اللقب العالمي من اجل ابقائه عربيا بعدما فقده البحريني يوسف سعد كامل اثر خروجه من دور الاربعة اول من امس الخميس على غرار المغربي امين لعلو الذي كان مرشحا بقوة للظفر باحدى الميداليات.
وهي المرة الثالثة التي يبلغ فيها بوقنصة الدور النهائي للسباق بعدما حل ثامنا في هلسنكي 2005 وخامسا في اوساكا 2007، فيما تأهل المستاوي للمرة الثانية بعد حلوله سادسا في النسخة الاخيرة، والامر ذاته بالنسبة الى ايغيدير عندما حل حادي عشر في برلين. وشدد العداؤون الثلاثة على ضرورة انتزاع احدى الميداليات في الدور النهائي.
وقال بوقنصة "انها فرصتنا، ليس هناك عداء مرشح بقوة للظفر باللقب العالمي، فالحظوظ متساوية بين جميع العدائين خصوصا اذا نظرنا الى التصفيات، فالسباقات لم تكن سريعة وبالتالي فان الامر لن يختلف في الدور النهائي وستكون الفرصة متاحة امام اي عداء للصعود الى منصة التتويج".
من جهته أكد مستاوي ان "المهمة لن تكون سهلة اليوم بيد انه سيبذل كل ما في وسعه للصعود الى منصة التتويج وتعويض خيبة امل برلين 2009".
وشدد ايغيدير بطل العالم للشباب عام 2004 على "ضرورة الاستفادة من اخطاء الماضي والتركيز بشكل كبير لضمان التواجد بين الثلاثة الاوائل".
وتعقد امال كبير على الثلاثي المغاربي لانه قد يكون الامل الاخير للعرب لتعزيز الرصيد المتواضع حتى الان في البطولة العالمية (فضيتان للسوداني ابو بكر كاكي والتونسية حبيبة لغريبي في سباق 800 م و3 الاف م موانع)، لان حظوظ باقي ممثلي العرب ضئيلة جدا في الصعود على منصة التتويج وتتوقف على البحريني بيليسوما شوجي والسعودي حسيم الجمعان الحمضة (5 الاف م بعد غد الاحد) والمغربي يحيى برابح (الوثب الطويل مساء اليوم) والبحرينية تيجيتو دابا (5 الاف م مساء اليوم) والمغربية حليمة حشلاف والجزائرية زهراء بوراس (800 م، بلغتا معا دور الاربعة) ويطمح "الاعصار" الجامايكي اوساين بولت الى رد الاعتبار الى نفسه بعد "ليليته الكارثية" الاحد الماضي عندما اقصي من الدور النهائي لسباق 100 م بسبب انطلاقة خاطئة.
واستعاد بولت ابتسامته بتصدره تصفيات المجموعة الثالثة ضمن الدور الاول لسباق 200. وأحرز بولت حامل اللقب العالمي والرقم القياسي العالمي للسباق، المركز الاول بسهولة كبيرة حتى انه خفف سرعته بعد 120 م فقط ليدخل في المقدمة بزمن 30ر20 ثانية وهو افضل توقيت في التصفيات.
وهي المرة الاولى التي يعود فيها بولت الى الملعب منذ مغادرته له متذمرا وغاضبا الاحد الماضي بعد اقصائه من الدور النهائي لسباق 100 م الذي كان يحمل لقبه العالمي ويملك حتى الان رقمه القياسي العالمي، بسبب انطلاقة خاطئة.
ووصل بولت الى المضمار مرحا وتبادل التحية مع الجماهير الغفيرة التي حجت الى الملعب وراح يداعب الجميع بحركاته المعتادة ويلوح بعلامة النصر في اشارة الى نيته احراز ذهبيتي سباقي 200 م اليوم السبت والتتابع 4 مرات 100 م مع منتخب بلاده غدا الاحد، لكنه لم يدلِ باي تصريح عقب نهاية السباق.
كان بولت يأمل في الاحتفاظ بلقبيه في سباقي 100 م و200 م ليصبح اول عداء في التاريخ يحتفظ بالثنائية، بيد ان تسرعه في الانطلاقة حرمه من ذلك ودفع بالتالي الثمن غاليا في سباق فرض سيطرته عليه منذ تتويجه باللقب الاولمبي عام 2008 في بكين حيث لم ينهزم منذ ذلك الحين سوى مرتين امام مواطنه اسافا باول والاميركي تايسون غاي.
وعلم بولت بالخطأ قبل ان يشير اليه الحكام وخلع فانيلته وراح يضرب رأسه تذمرا من الخطأ الفادح الذي ارتكبه وترك الملعب غاضبا حتى انه لم يدل باي تصريح لوسائل الاعلام باستثناء كلمات قليلة لموقع الاتحاد الدولي جاء فيها "ليس لدي ما اقوله الان.
هل سأشارك في سباق 200 م؟ يوم الجمعة أليس كذلك؟ اذا سنرى ذلك يوم الجمعة". لكن خرج بولت الاثنين الماضي عن صمته وقرر المشاركة في سباق 200 م والتتابع 4 مرات 100 م، وقال "في البداية أود تهنئة زميلي يوان بلايك وباقي العدائين الذين فازوا بميداليات.
بالطبع أشعر بخيبة أمل كوني لم أحصل على فرصة الدفاع عن لقبي بسبب انطلاقة خاطئة. كنت أشعر بأنني في حالة جيدة بالنظر الى ادائي في التصفيات وكنت مستعدا للركض بسرعة في الدور النهائي. قمت بتدريبات شاقة حتى أكون مستعدا لهذه البطولة وكل الامور كانت تسير جيدا"، مضيفا "كيفما كانت الحال، علي النظر الى الامام وطي الصفحة ولا داعي الى التفكير في الماضي.
لدي ايام قليلة لاستعادة التركيز والاستعداد لسباق 200 م يوم الجمعة المقبل. بعد ذلك سأشارك في سباق التتابع 4 مرات 100 م وبعض السباقات الاخرى قبل نهاية الموسم".
وترصد الكرواتية بلانكا فلاسيتش لقبها الثالث على التوالي في مسابقة الوثب العالي بعد عامي 2007 و2009، لكن مهمتها لن تكون سهلة خصوصا وانها تشارك في البطولة رغم اصابتها في ساقها اليسرى.
وكانت فلاسيتش بطلة اوروبا 2010 اعلنت قبل اسبوع عن انطلاق المونديال "لن اتمكن من القفز بعلو 05ر2 م، لكن لا يمكنني البقاء في المنزل واشاهد باقي المشاركات على التلفزيون".
وتواجه فلاسيتش منافسة قوية من الروسية انا تشيتشيروفا التي تملك افضل رقم هذا العام وهو 07ر2 م وسجلته في 23 يوليو الماضي الماضي ماحية الرقم السابق الذي كان بحوزة فلاسيتش وهو 00ر2 م وسجلته في 24 يونيو الماضي.
ويطمح الروسي سيرغي كيرديابكين الى تأكيد سيطرة روسيا على مسابقات المشي للرجال والسيدات عندما يخوض سباق 50 كلم مشيا والتتويج بلقبه للمرة الثالثة بعد عامي 2005 في هلسنكي و2009 في برلين.
وكان فاليري بروتشين احتفظ باللقب العالمي لسباق سباق 20 كلم مشيا الاحد الماضي، واحتفظت مواطنتهما اولغا كانيسكينا الاربعاء بلقبها في سباق 20 كلم مشيا مؤكدت سيطرتها المطلقة على السباق بعد تتويجها باللقب العالمي عامي 2007 في اوساكا و2009 في برلين، وظفرها باللقب الاولمبي عام 2008 في بكين.
وكان كيريابكين استعاد لقبه بطلا للعالم في سباق 50 كلم مشيا بتتويجه بلقب برلين. وتشتد المنافسة في سباق 100 م حواجز حيث تسعى الجامايكية بريجيت فوستر الى الاحتفاظ بلقبها امام منافسة قوية من مواطنتيها فونيت ديكسون واينديرا سبنس والاسترالية سالي بيرسون والاميركية والكندية بدريتا فيليسيان بطلة 2003.
وتبدو الولايات المتحدة بطلة اولمبياد بكين مرشحة للاحتفاظ باللقب العالمي في سباق التتابع 4 مرات 400 م، وسيكون الخطر الوحيد المحدق بها هو المنتخب الروسي. وسيكون النرويجي اندرياس ثوركيلدسن مرشحا فوق العادة للاحتفاظ باللقب العالمي في مسابقة رمي الرمح.
وكان ثوركيلدسن، وصيف بطل 2005 في هلسنكي و2007 في اوساكا، أضاف اللقب العالمي الى الاولمبي الذي ناله في بكين واصبح اول رياضي نروجي ينجح في الاحتفاظ بلقبه الاولمبي.
ويطمح الفنلندي تيرو بيتكاماكي الى استعادة اللقب الذي احرزه عام 2007 في اوساكا، بيد انه وثوركيلدسن سيواجهان منافسة قوية من بعض الواعدين في مقدمتهم الالماني ماتياس دي زوردو الذي حل ثانيا خلف ثوركيلدسن في لقاء ستوكهولم ونال المركز الاول في لقاء اوسلو عندما غاب النرويجي.

