أثمرت جهود ودعم سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم لفريق نادي زعبيل للألعاب القتالية عن إنجاز جديد أضافته لاعبتنا الموهوبة هيا جمعة بحصولها على الميدالية الذهبية لوزن تحت 53 كيلوغراما في منافسات القتال ببطولة جرادو الدولية المفتوحة للكاراتيه التي تنظمها إيطاليا سنويا بمشاركة النخبة من ابرز نجمات ونجوم العالم، والذي كان لافتا هذا العام هو مشاركة 1400 لاعب ولاعبة من مختلف بقاع الكرة الأرضية.

وهذا إنجاز كبير يحسب لفتيات زعبيل وسمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد، التي قادت النجمة هيا جمعة لحصد أول كأس وميدالية ذهبية عالمية للإمارات في الكاراتيه قبل أسابيع محدودة، وبالتحديد في يوليو الماضي، عندما اكتسحت بطلة مصر ريم محمد 6-1 في المباراة النهائية لمنافسات القتال وزن تحت 59 كيلوغراما للناشئات تحت 18 سنة ضمن بطولة كأس العالم الرابعة للأشبال والناشئين التي استضافتها العاصمة اليونانية أثينا.

 

أداء وعرض راق

وقد أهدت فتاة نادي زعبيل هذا الإنجاز الجديد للدولة بعد أداء وعرض راق نال إعجاب وتشجيع الحضور الغفير من فنيين ومسؤولين دوليين وجماهير باتت تعرف هيا جيدا من خلال مشاركتها الدائمة في البطولة، ونجاحها من قبل في الحصول على أكثر من ميدالية، وقد سبق لمعظمهم الإشادة بإمكانيات لاعبتنا وتوقعوا لها المستقبل الباهر، والذي بدأ يؤتي ثماره.

وقد ظهر تفوق هيا سمير جمعة في البطولة من المباراة الأولى التي جمعتها مع لاعبة إيطالية حظيت بتشجيع مؤثر من أبناء جلدتها من الحضور الجماهيري، لكن هذا لم يمنع هيا من الفوز عليها ولو بنقطة واحدة. وفي المباراة الثانية التي جمعتها مع لاعبة كرواتية فازت 3/صفر، لتلتقي مرة أخرى مع لاعبة أكثر قوة من إيطاليا، ويتكرر المشهد الأول وتنهي هيا المباراة لصالحها بنقطة واحدة رغم المساندة الجماهيرية الحماسية الجارفة، وكان موعدها في المباراة قبل النهائية مع لاعبة أخرى من إيطاليا احتشدت خلفها الجماهير مؤازرة لدفعها إلى إقصاء الفتاة التي أطاحت بلاعبتين من قبل، ولكن هيا التي أنصتت جيدا لنصائح مدربها سمير جمعة وحرصت على تنفيذها، كان لديها الدافع الأكبر والعزيمة لتكملة المشوار، ونجحت في تحويل التشجيع إلى صالحها عندما أظهرت تفوقها العالي وأنهت المباراة لصالحها 3/صفر.

 

اكتساح بطلة سلوفينيا

وكان موعدها في النهائي مع بطلة سلوفينيا التي كانت تعتقد أنها قادرة على الثأر لكل أوروبا وإدخال السعادة إلى نفوس الجماهير الإيطالية بما لديها من قدرات وإمكانيات فنية وبدنية، وقد أدخلت بالفعل السرور على الإيطاليين الذين صفقوا طويلاً ولكن لنجمتنا الموهوبة هيا جمعة التي قدمت واحدة من أجمل مبارياتها وعروضها ولقنت نجمة سلوفينيا درسا في فن "اليد الخالية" وفازت عليها 5/1 لتحصد الميدالية الذهبية عن جدارة واستحقاق.

وهكذا تؤكد هيا جمعة ما تنبأت به سمو الشيخة ميثاء بنت محمد قبل سنوات مضت، عندما أكدت أن هيا مشروع نجمة متميزة، وتوقعت لها أن تكون نجمة أولمبية في القريب العاجل، وها هي جهود سمو الشيخة ميثاء مع هيا وفتيات نادي زعبيل تؤتي ثمارها، ومن المؤكد أن هذا الدعم الكبير من سموها للفريق ستكون له ثمرات أخرى كثيرة في المرحلة القادمة.

 

أسرة أبطال

الجدير بالذكر أن هيا جمعة الطالبة في المرحلة الثانوية، بدأت ممارسة الرياضة القتالية في سن مبكرة جدا، وقد توجت بطلة للإمارات في عمر ثلاث سنوات ونصف السنة، وسجلت العديد من الانتصارات وحصلت على جملة من البطولات المحلية والخليجية والعربية والأوروبية والدولية.

وهي تنتمي لأسرة جميع أفرادها أبطال عالميون ودوليون، والدها مدرب فريق زعبيل سمير جمعة بطل العالم في الكاراتيه، ووالدتها مدربة الفريق معينة جديد بطلة البحر الأبيض المتوسط في الكاراتيه، وأخوها حسين جمعة أحد النجوم البارزين في الكاراتيه ونال العديد من البطولات على مختلف الصعد، وأبرزها ذهبية بطولة فرنسا الوطنية للكاراتيه، إحدى أقوى البطولات في العالم.