حقق مرشح الإمارات المستشار أحمد الكمالي رئيس إتحاد ألعاب القوى فوزا ساحقا في إنتخابات الإتحاد الدولي لألعاب القوى التي شهدتها مدينة دييجو الكورية الجنوبية يوم أمس وحصد 137 صوتا وسط منافسة شرسة وعنيفة بين 23 مرشحا لأضخم إتحاد دولي على الإطلاق وهو إنجاز إداري رياضي دولي غير مسبوق وبذلك يؤكد الكمالي أن الإمارات أصبحت رقما صعبا في الإنتخابات المقبلة بعد هذا الفوز الساحق لتولي مناصب أعلى في مجلس إدارة الإتحاد الدولي لألعاب القوى في المستقبل .
و استقبلت القاعة التي شهدت الإنتخابات في كوريا نتيجة فوز الكمالي بعاصفة من التصفيق للعضو الجديد والمرشح المغمورغير المعروف على الساحة العالمية الذي قفز فجأة الى واجهة الأحداث لأحد أكبر الإتحادات الرياضية الدولية والأولمبية على الإطلاق وهو ما لم يحدث من قبل في تاريخ إنتخابات الإتحاد الدولي لألعاب القوى .
سعادة
و أعرب المستشار الكمالي عن سعادته وهو يكاد "يعدو" من الفرحة منوها الى أن هذا الفوز بهذا المنصب الرفيع هو هدية عيد الفطر المبارك لرياضة الإمارات ووجه شكره وتقديره البالغين إلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي رئيس مجلس دبي الرياضي والي سمو الشيخ هزاع بن زايد مستشار الامن الوطني رئيس مجلس ابوظبي الرياضي وإلى سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية على دعم سموهما له حتى تحقق هذا الإنجاز .
ونوه المستشار الكمالي الى أنه وجد دعما كبيرا على الصعيد الدولي من حرم صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الأميرة هيا بنت الحسين عضو اللجنة الأولمبية الدولية ورئيس الإتحاد الدولي للفروسية كما وجد دعما مماثلا من معالي الشيخ أحمد الفهد رئيس المجلس الأولمبي الأسيوي .
وأشاد المستشار بالدعم الذي لقيه من الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة وإلى معالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع و إبراهيم عبد الملك الامين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة والى مجلس إدارة اللجنة الأولمبية الوطنية ممثلا في يوسف السركال وأعضاء المجلس والى مجلس دبي الرياضي وخص بالذكر مطر الطاير نائب رئيس المجلس .
كما كشف المستشار الكمالي النقاب عن الدور المحوري الذي لعبته الدول الخليجية والعربية الشقيقة والدول الصديقة مؤكدا أن المكانة التي تبوأتها دولتنا الغالية بين دول العالم أسهمت في وقوف هذه الدول الى جانبنا أثتاء التصويت .
الاتجاه المعاكس
وكان سيناريو الانتخابات يسير في الإتجاه المعاكس حتى الثالثة فجرأمس بتوقيت الإمارات حتى وصلت الضغوط الى الحد الذي طلب معه البعض من المستشار الكمالي بالإنسحاب إلا أن ذكاء الكمالي وهدوءه المعهود واستخدامه في اللحظات الأخيرة والعصيبة للورقة الإستراتيجية العربية وهي 21 صوتا قلبت الموازين رأسا على عقب وغيرت موازين القوى لصالحه وكان الهدف من استخدام الورقة الإستراتيجية العربية هو إضعاف الخصوم .
وكما هو معروف فإن العمل من اجل هذا الهدف إستمر قرابة عام ونصف العام وكان منظما للغاية حيث قام المستشارأحمد الكمالي برحلات مكوكية شرقا وغربا وشمالا وجنوبا قطع فيها مئات الآلاف من الكيلومترات ليجني ثمار هذا الجهد بالفوز الساحق والذي تحقق وسط دهشة باقي المرشحين .
حيث نجح فقط ثلاثة مرشحين من قارة آسيا هم الياباني والكوري ومرشحنا الإماراتي وخرج المرشح الصيني وهي أيضا مفاجأة أخرى مدوية كما أن الكمالي حصل على 40 صوتا من آسيا وهي أعلى الأصوات التي يحصل عليها مرشح أسيوي حتى الآن كما حصل على 35 صوتا من أفريقيا الى جانب أمريكا وأقيانوسيا والكاريبي .
والطريف ان أقرب المقربين للمرشح الإماراتي وأكثرهم تفاؤلا لم يكن يتوقع أن يكون النجاح حليفا للكمالي الذي بات عضوا فاعلا الآن وبدأ الحديث داخل أروقة الإتحاد الدولي بأن الكمالي أصبح قريبا من تولي رئاسة اللجنة القانونية وأن الملف القانوني أصبح في أيدي أحد أبناء اللعبة .
وبهذا الفوز يصبح التواجد العربي في مجلس إدارة الإتحاد الدولي لألعاب القوى فعالا بنجاح ثلاثة مرشحين هم المستشار أحمد الكمالي والقطري دحلان الحمد والمغربية نوال المتوكل وسوف يعود المستشار الكمالي فجر غد السبت قادما من كوريا عن طريق العاصمة سيؤول على متن طيران الإمارات .
