أتم فريق «أبوظبي للمحيطات» كافة الأعمال التحضيرية في قاعدته التدريبية الممتدة على مساحة 324 متراً مربعاً في البرتغال، وذلك في إطار التدريبات التي يجريها في مياه المحيط الأطلسي تحضيراً لسباق «فولفو للمحيطات»، البالغة مسافته 39 ألف ميل بحري، والذي سينطلق في اسبانيا خلال شهر أكتوبر المقبل.
وتضم المنشأة التدريبية الخاصة، الواقعة في مدينة كاسكايس البرتغالية، 6 حاويات للتجهيزات بقياس 40 قدماً، وخيمتين لبناء اليخت، وخيمتين للأشرعة، ومكتباً عصرياً مجهزاً بالكامل، ووحدات سكنية مؤقتة، وزورقي دعم طول الواحد 8 أمتار.وستكون القاعدة منطقة تدريب مركزية لفريق أبوظبي للمحيطات، الذي يحظى بدعم هيئة أبوظبي للسياحة، حيث سيتم فيها وضع يخت السباق الخاص بالفريق من طراز «فولفو أوبن 70»، والذي أطلقه مؤخراً تحت اسم «عزام» في دلالة على القوة والإرادة، وتستمر الاختبارات الفنية لليخت وسط ظروف جوية قاسية وأمواج عالية قبالة سواحل جنوب أوروبا.
مشروع عالمي
وقال فيصل الشيخ، مدير الفعاليات في هيئة أبوظبي للسياحة: «في الواقع، كان هذا المشروع عالمي الطابع منذ انطلاقته الأولى، بدءاً بأفراد طاقمنا ذوي الكفاءة العالية والخبرة العالمية، مروراً ببرنامجهم التدريبي العالمي، وصولاً إلى تضافر الجهود العالمية لبناء وتصميم يخت السباق المتطور «عزام». وبعبارة مختصرة، فقد جبنا أنحاء العالم سعياً وراء التميز. ونحن حريصون على عدم إهدار أية ثانية مع اقتراب موعد السباق الذي يفصلنا عنه أقل من 100 يوم».
ونظراً لكون الرياح تهب بشكل منتظم وبسرعة تفوق 25 عقدة في أعالي البحار، يقوم الفريق الذي يقوده الربان البريطاني أيان ووكر، الحائز على ميداليتين أولمبيتين، باختبار كافة ميزات اليخت المتطور من مقدمته إلى أشرعته، وذلك في إطار الاستعداد لخوض رحلته الشاقّة لمدة 9 أشهر حول العالم ضمن سباق «فولفو للمحيطات»، حيث سيقطع مسافة 39 ألف ميل بحري في مغامرة يتم تشبيهها عادة بصعود قمة «إيفرست» في عالم الإبحار.
فترة حاسمة
وقال الربان إيان ووكر، الذي يقود فريق أبوظبي للمحيطات المؤلف من 11 فردا،ً في طاقم هو الأكثر تنوعاً في تاريخ السباق، من حيث اشتماله على أعضاء من القارات الخمس: «يمثّل الشهران المقبلان في البرتغال فترة حاسمة بالنسبة لاستعداداتنا وتطلعنا للحصول على اللقب. فنحن نبذل كل جهد ممكن لاختبار الطاقة القصوى لليخت، واستكشاف نقاط ضعفه ومعالجتها من الآن، فلا شك أن تجنب هدر الوقت على المشكلات الصغيرة التي قد تحدث في ظل ظروف السباق القاسية، يعتبر عنصراً أساسياً في هذه المنافسة. وعلى العموم، نحن نعمل انطلاقاً من إيماننا بحقيقة أن الفريق المستعد هو الفريق الفائز». وأضاف: «يعد الطقس في البرتغال مناسباً جداً للإبحار وسيسمح لنا بإطلاق العنان ليختنا «عزام». ومن مصلحة فريقنا أن يجري تدريبات شاقّة في البحار، فالوقت يمر بسرعة ويجب أن نضمن جاهزيتنا التامة لخوض هذا التحدي».
