اختتمت الدفعة الثانية من منتسبي "برنامج حمدان بن محمد لإعداد القيادات الرياضية" الذي أطلقه مجلس دبي الرياضي بالتعاون مع مركز محمد بن راشد لإعداد القادة، محاضرات المحور الثاني حول "تطوير المهارات الإدارية والقيادية في الرياضة" التي أقيمت على مدار أسبوع بفندق ميدان واستعرضت فيها الأستاذ المساعد هيذر لورانس من جامعة أوهايو الأميركية أساليب إدارة المنشآت والأحداث الرياضية إلى جانب تحليل آليات تقديم عروض وملفات الاستضافة للبطولات والمؤتمرات الدولية.
واشتمل المحور الثاني على محاضرات وورش عمل وأساليب تدريب حديثة ومتنوعة، حيث تعرف أعضاء الدفعة على أساليب إدارة المنشآت الرياضية وكيفية استغلالها لتحقيق الفائدة القصوى سواء من جانب تطوير القطاع الرياضي بالدولة أو تحقيق مردود مالي مناسب على المدى الطويل من خلال القيام باستثمارات ناجحة وعملية، واستعانت الأستاذ المساعد هيذر لورانس الخبيرة في مجال الإدارة الرياضية بنماذج ناجحة لمنشآت رياضية من حول العالم تمتلكها أندية ومؤسسات حكومية وخاصة.
حيث بينت أن بعضاً من هذه المنشآت نجح باستضافة 3-4 أحداث رياضية مختلفة خلال فترة لا تتجاوز 6 أيام متواصلة، كما ضربت مثالا رائدا على المستوى العالمي وهو المجمع المائي الذي أقيمت فيه منافسات السباحة بدورة الألعاب الأولمبية بكين 2008 والذي ظفرت الشركة المنفذة له بالصفقة بعدما كانت قد قدمت للحكومة الصينية خطة استثمارية وتشغيلية للمجمع بعد الانتهاء من الأولمبياد وهو ما مكن الحكومة الصينية من جني أرباح جيدة حاليا.
إدارة الأزمات
وتم التركيز في المحاضرات على موضوع إدارة الازمات والمخاطر التي يمكن أن ترافق الأحداث الرياضية، حيث قامت الأستاذ المساعد هيذر لورانس بشرح خطوات الاستعداد لهذه المخاطر والتي يتم تنفيذها بواسطة التخطيط الجيد والمدروس بطريقة علمية ومبنية على تراكم خبرات المسؤولين عن الحدث التي تؤهل المنظمين لتوقع الأخطار وضع خطط أمنية للمنشآت تتضمن خطوات بديلة يتم تنفيذها بشكل مباشر لتفادي أي خسائر ممكنة، حيث اطلعت الدفعة على عدد من الأمثلة للمخاطر والأزمات التي رافقت بعض الأحداث العالمية وقامت بتحليلها.
وقدم أحد المهندسين المختصين من مدينة ميدان شرحا مفصلا عن الخطة التنفيذية لتطوير مدينة ميدان وتحويلها إلى مدينة متكاملة تحتوي على مشاريع تجارية ورياضية متعددة وحديثة، حيث تغطي المدينة مساحة 76 مليون قدم مربع ومن المقرر أن تحتوي على العديد من المنشآت خلال السنوات المقبلة إلى جانب مضمار ميدان الأكبر والأحدث من نوعه في العالم والذي يستضيف منافسات كأس دبي العالمي للخيول أغلى سباق في العالم.
كما تم إقامة تدريب عملي على آليات تقديم عروض وملفات الاستضافة للبطولات الدولية، حيث قام أعضاء الدفعة الثانية بتحليل وتقييم عروض المدن المتقدمة لاستضافة دوري الألعاب الأولمبية الشتوية 2018 قبل يوم من تصويت اللجنة الأولمبية الدولية واختيار مدينة بيونغ تشانغ الكورية الجنوبية.
اختتمت فعاليات المحور الثاني بتدريب تطبيقي حول كيفية إدارة الأحداث الرياضية بالاستعانة بتجربة الكترونية لتمثيل عملية إدارة بطولة مدريد المفتوحة للتنس، حيث تضمن التطبيق منح كل مجموعة من الدارسين ميزانية مالية ووقتا زمنيا محددا ليتم وضع خطة تضمن التنسيق الملائم بين مختلف قطاعات التسويق والإعلام وإقامة المنافسات وشرح وظيفة العاملين بالبطولة، وفي الختام تم تقييم أداء كل مجموعة بناء على نسبة تحقيق الأهداف المطلوبة بأقل عدد من الأخطاء الممكنة.
ويأتي البرنامج الوطني الرائد ترجمة لتوجيهات قادتنا في دعم الكفاءات الوطنية وبنائهم بناء علميا وتهيئتهم لتولي المسؤوليات القيادية في مؤسساتنا الوطنية .
