تحقيق الإنجاز الرياضي في كرة اليد يعتبر الهدف المنشود لاتحاد اللعبة في الدولة وكذلك بالنسبة إلى الأندية المنطوية تحت لوائه والشريك الأساسي في أنشطته ولن يتحقق الانجاز إلا بدخول بعض العناصر المساعدة على تحقيقه ومن هذا المنطلق خطت الأندية الإماراتية خطواتها للعام الخامس على التوالي في تجربة اللاعبين الأجانب المشاركين مع الأندية وكان هذا العام هو عام اللاعب الأجنبي مع كل الاحترام والتقدير للعناصر المواطنة والتي بقليل من الدعم المعنوي والمادي قادرة على صنع الانجاز والذي يمكننا من تحقيق نتائج في المنافسات الخارجية على المستوى الخليجي والقاري وحتى الدولي.
و"البيان الرياضي" كعادته في استقراء الواقع الحادث الآن في ملاعب كرة اليد تطرح هذه القضية لتوضيح الصورة أمام الجميع ونوضح إن 15 لاعباً هم مجموع اللاعبين الأجانب المشاركين مع الأندية الإماراتية 3 منهم من الجنسية المصرية وهم حسين زكي ومحمد كشك بالأهلي ومحمد أحمد بنادي كلباء ومثلهم من الجنسية الصربية وهم داميان بلسك بالجزيرة وميلان كودفيك بالشارقة وبوركوجور بالعين ولاعب من مقدونيا وهو رادو سلاف بنادي العين ولاعبان من الجزائر وهما طارق خميس بالشعب وشرف الدين بو منجل بالنصر ومثلهما من تونس وهما صبحي بن محمود بالشباب ووليد بن عمر بالجزيرة ولاعبان من سوريا وهما مصطفى علي الكراد بالوصل وهاني مروان بالنصر ولاعب واحد لكل من الجنسية العمانية وهو أسعد سعيد بالوصل والبحريني صادق علي بالشارقة.
لاعب واحد
واكتفت 3 أندية بتسجيل لاعب واحد فقط هي الشباب والشعب وكلباء وقامت بقية الأندية باستخدام حقها في تسجيل لاعبين ضمن فرقها ، وتركزت مراكز اللعب لهؤلاء اللاعبين في الخط الخلفي المتمثل في صانع الألعاب والظهيرين الأيمن والأيسر مع وجود لاعب واحد فقط يلعب في الخط الأمامي متمثل في الجناح الأيمن بنادي النصر اللاعب السوري هاني .
وجوده ضروري
ركز المدرب المصري جمال شمس على أهمية وجود اللاعب الأجنبي في الملاعب الإماراتية من منطلق سماح الاتحادات العربية والخليجية والاتحاد الآسيوي بمشاركة اللاعب في هذه البطولات لذلك من الأولى استمرار اللاعب في الدوري المحلي.
أما وجهة النظر الأخرى وهي تضرر المنتخبات الوطنية من اللاعب الأجنبي قال شمس إن تفوق المنتخبات يعتمد في الأساس الأول على وضوح الأهداف وطرق إعداد المنتخبات وتغيير المفهوم لدى اللاعب المحلي حول المشاركة مع المنتخبات الوطنية.
واعتبر شمس أن وجود اللاعب المحترف بساحات اليد الإماراتية يشكل نموذجاً وقدوة لممارسي اللعبة وخاصة قواعدها بمراحلها السنية.
ايجابياته أكثر من سلبياته
قال الجزائري محمد معاشو مدرب الوصل بعد تجربة المحترف بالإمارات الأخيرة ولمدة 5 سنوات بالتأكيد لها سلبيات ولكن ايجابياتها أكثر وتواجده بالمرحلة الحالية ضرورية ولا بد أن تستمر التجربة بعد أن شهدت اللعبة تطورا بشكل عام وخاصة عند المراحل السنية وقواعد اللعبة ووجودهم شكل عامل استقطاب للعبة وجماهيرها في كثير من الأحيان .
ومن السلبيات أن وجودهم قد يؤثر بدرجة كبيرة على بعض مراكز اللاعبين بالملعب وخاصة لاعبي الخط الخلفي على مستوى الأندية والمنتخبات ويمثل اللاعب المنقذ عند البعض متجاهلاً مكانة وأهمية بقية عناصر الفريق ولكنه فضل وجود لاعب واحد فقط بالساحة.
يفيد اللعبة واللاعبين
اعتبر الجزائري العازب عمر مدرب النصر أن وجود اللاعب المحترف بساحات كرة اليد بالدولة يفيد اللعبة بشكل عام وكذلك اللاعبين الكبار حيث يكون بمثابة عامل دفع وتحفيز لبقية اللاعبين بالملعب أثناء المباراة وأثناء التدريب في سعي اللاعبين لإبراز مهاراتهم بصورتها المثلى وكذلك عامل جذب ومحفز للاعبين الصغار كقوة ومثل أعلى للتقليد.
ولكنه بنفس الوقت قال إنه يؤثر بشكل محدود على المنتخبات الوطنية من حيث بعض مراكز اللاعبين المواطنين بالملعب وخاصة بمركز الضاربين بالخط الهجومي الخلفي حيث معظم الأندية تحرص على شغل هذا المركز بالمحترفين، وأكد الدور الكبير في المساهمة الفاعلة بنتائج بعض الفرق مع الحرص على وجود لاعب فقط.
تجربة مفيدة
أعرب التونسي محمد رياض الصانع المدير الفني لكرة اليد بنادي الجزيرة بأنه مع استمرار تجربة اللاعب الأجنبي في الملاعب الإماراتية لما له من فائدة في تطوير المستوى الفني للاعبين المواطنين وخاصة حراس المرمى وبالتالي تطوير كرة اليد لتكون قادرة على مقارعة الدول المتقدمة. وأشار الصانع لأهمية وجود لاعبين بكشوفات الأندية ولاعب واحد في الملعب كما هو الحال في دول المنطقة وأضاف أن اتحاد كرة اليد كان صائباً عندما خصص مركز حراس المرمى للمواطنين وكذلك اقتصر تنفيذ رميات الجزاء على المواطنين لأهمية الحالتين وتعزيزها بل الإسهام في رفع مستوى منفذيها.
الأجنبي يقتل المواهب
قال التونسي محمد لطفي الباهي إن اللاعب الأجنبي يقتل المواهب المواطنة ولم يفد اللعبة وهو يأخذ النصيب الأكبر من الاهتمام باعتماد المدربين عليه بمنقذ مما ينعكس بالسلب على اللاعبين المواطنين بعدم إخراج مهاراتهم لأن الجميع يعمل لمصلحته ويسهل من مهمته.
وأضاف إن النادي يخسر اللاعبين والمادة التي يتكبدها للتعاقد مع المحترفين بالإضافة لتأثيره السلبي على المنتخبات الوطنية وخاصة أن معظم اللاعبين المحترفين يلعبون بالخط الهجومي الخلفي لذلك لم نجد اللاعب الإماراتي الموهوب بهذا المركز ولكنه لم يخف أن بعض اللاعبين لعبوا دوراً في نتائج فرقهم الجيدة .
وذهب لأبعد من ذلك أن اللعبة في الإمارات ليست بمستوى الطموح كما في دول الجوار على الأقل وضرب مثلاً بتجربته في البحرين التي امتدت إلى 15 عاماً واللعبة تشهد تطورا وتألقا ملموسا ووصلوا للعالمية وبدون لاعبين محترفين.
تأثيرهم فني وجماهيري
أشاد خالد المصري مدرب اتحاد كلباء باللاعبين المحترفين وأثرهم الواضح على تطوير ورفع مستوى أداء اللاعبين المواطنين وإكسابهم خبرات جديدة من خلال الاحتكاك المباشر معهم وبالتالي هذه الخبرات ستكون مؤثرة عند الاشتراك في المنافسات الخارجية.
وأكد خالد أن اللاعب المحترف يمثل قدوة حسنة بكافة الجوانب من حيث السلوك المنتظر منه والفائدة الكبيرة الفنية التي يكتسبها لاعبو قطاع المراحل السنية من خلال المهارات العالية التي يتمتع بها ويظهرها المحترفون على المستوى المهاري الفردي الدفاعي والهجومي بالإضافة للعمل الجماعي مع زملائه بالملعب هذا إلى كونه يمثل عامل جذب للجماهير.
المحترف المتكامل يمثل مدرسة
قال المجري الدكتور أبيلا جوفيتشك مدرب منتخبي الشباب والناشئين أن وجود المحترفين بساحات اللعبة يمثل وجهان لعملة واحدة من حيث الإيجابيات والسلبيات ولكن الإيجابيات أكثر وأعم من السلبيات واعتبر وجود المحترفين مكتملي المواصفات يمثلون مدرسة يتعلم فيها اللاعب الصغير وكذلك الكبير من فنيات وسلوك انضباطي والتزام تدريبي وعطاء بجهود كبيرة ووجودهم يسهم في رفع وتيرة المنافسة على الألقاب ولم يخف دور العديد من المحترفين في تحقيق الطموحات والإنجازات لفرقهم ورفع العمل الجماعي والدفاعي ولكنه مع تواجد لاعب واحد بالملعب رغم أنه قد يؤثر بالسلب على بعض مراكز اللعب بالملعب.
المستفيد اللاعب والجهاز الفني
اعتبر قاسم عاشور مدرب منتخبنا السابق ومدرب منتخبنا العسكري لاعب نادي الشارقة والمنتخب الوطني أن المستفيد من تواجد المحترفين اللاعبين أنفسهم مادياً وشهرة والأجهزة الفنية بالأندية وأضاف أن الفارق كبير بين اللاعبين المحترفين القدامى الذين أعطوا بإخلاص للعبة ونحن كلاعبين مواطنين استفدنا منهم وأسهموا في تطور اللعبة بالدولة وبالمساهمة الكبيرة في وجود الجيل الذهبي للعبة أيام زمان ولكن لاعبي هذه الفترة يفكرون بالمادة ونحن نعيش في عصر الاحتراف والشهرة على حساب اللعبة واللاعبين المواطنين وخاصة أن الكل يوظف لهم سبل الإبداع والتفوق.
وأكد عاشور أن وجودهم يشكل عاملا سلبيا على المنتخبات الوطنية وخاصة في بعض المراكز ونتائجنا في المحافل الخارجية أكبر دليل على ذلك سابقاً وحالياً وهو ليس عامل جذب للتسويق والجماهير كما يدعي البعض.
حسين زكي : عامل مساعد ومهم
قال حسين زكي المحترف في صفوف الأهلي ان اللاعب الأجنبي هو عامل مساعد في نشر اللعبة واتساع قاعدتها وعامل جلب لممارستها وخاصة من المراحل السنية وكذلك يمثل وجودنا دافعا إيجابيا للاعبين المواطنين في سعيهم لتطوير مستواهم ومنافسة محترفي ناديهم زملائهم بالملعب هذا بالإضافة إلى مساهمته الفاعلة في تحقيق الانجاز للفريق وتمنى إن يكون السماح باللعب للثنائي الأجنبي حتى تتحقق المتعة للجماهير وللمزيد من التطوير وأعرب عن سعادته بتجربته الاحترافية الناجحة بالإمارات.
غزارة في الأهداف بمعدل واحد كل دقيقة
شهدت منافسات الرجال مشاركة 9 أندية هي المشاركة في نشاط ومسابقات فرق الرجال وشهد الدور الأول 34 حالة فوز ومثله 34 حالة خسارة و4 حالات تعادل كما شهد الدور الأول تسجيل 3388 هدفا بواقع 52 هدفا في المباراة الواحدة .
وبلغ متوسط عدد مرات الهجوم في المباريات 53 هجمة وكانت نسبة الهجوم المنظم منها 84% والهجوم الخاطف 16% وشهدت مباراة كلباء والأهلي أعلى نسبة في تسجيل الأهداف في الدور الأول بلغت 49/14 لصالح الأهلي.
والحال لم يختلف كثيراً في الدور الثاني للبطولة من حيث عدد المباريات ونسب الفوز والخسارة والأهداف التي تم تسجيلها حيث بلغت 3642 هدفو خلال 72 مباراة شهدت 32 حالة فوز و32 خسارة و 8 مباريات بالتعادل .
