أدى هطول الأمطار بغزارة وعدم استقرار البحر إلى إلغاء السباق الرئيسي الثاني لجائزة النرويج الكبرى للزوارق السريعة الفئة الأولى- «الجولة الثانية من بطولة العالم 2011»، الذي كان مقررا يوم أول من أمس الأحد، في ختام فعاليات الجولة التي استضافتها مدينة ارندال للمرة الأخيرة، حيث ستنتقل البطولة في نسخة 2012 إلى مدينة لاربيك القريبة في إقليم (اوست اغور).
فيما تعرض الفيكتوري 3 لتعسف من اللجنة المنظمة وشهدت المدينة النرويجية صباح ونهار يوم أمس أجواء خريفية ممطرة، تبعتها حالة في عدم استقرار البحر حيث قررت اللجنة المنظمة وضمانا لسلامة المتسابقين والمشاركين، إرجاء الانطلاقة التي كانت مقررة في تمام الساعة الثانية والنصف ظهرا بتوقيت النرويج، الرابعة والنصف عصرا بتوقيت الإمارات، نحو ثلاث ساعات ليقام في الخامسة مساء بتوقيت النرويج، غير أن الأجواء لم تشهد حالة الاستقرار المطلوبة ليتم بعدها إلغاء السباق والاكتفاء بالسباق الرئيسي الأول الذي جرى يوم السبت.
أحداث غريبة
وشهد السباق الرئيسي الأول الكثير من الأحداث، لا سيما القرارات الغريبة التي اتخذت بحق فريق الفيكتوري 3 بقيادة الثنائي العالمي عارف الزفين ونادر بن هندي، حيث ترصدت اللجنة للفريق منذ انطلاقة فعاليات الجولة الثانية، وقامت بمنع زورق الفيكتوري من النزول أولا للتجارب الرسمية، بحجة أن الزورق الذي ظهر في بطولة العالم في السنوات الماضية غير قانوني، وقصير بنحو 12.5 سم ولم يترك الفريق شيئا للصدفة، وقاموا بتعديل مقاس الزورق ليلائم ما طلبه مسؤولو اللجنة المنظمة، ثم جاء القرار الأكثر غرابة بإضافة لفة إضافية على الزورق لأنه لم يمد اللجنة بخارطة أداء المحركات في الجولة الأولى، وهو أمر لا ينص عليه القانون.
وحسب اللوائح المتعارف عليها في قانون سباقات الزوارق السريعة وحسب تأكيد البريطاني روري باور مستشار مؤسسة الفيكتوري تيم، ومدير السباقات (السابق) في إدارة سباقات الزوارق السريعة، فان إلزام الفيكتوري 3 بأداء دورة أو لفة إضافية في السباقات المقبلة أمر غير ملزم، لان اللجنة المنظمة رأت تطبيق العقوبة في الجولة الثانية في ارندال حيث سيخوض الفريق الجولة الثالثة (جائزة ايطاليا الكبرى 2011) في ستريسا دون ضغوط كبيرة، بعدما تكشفت الأوراق جليا من استهداف أو مستويات، الأمر الذي سيسهل المهمة على نجوم الفريق من اجل تحقيق هدفين، الأول المحافظة على صدارة الترتيب العام لبطولة العالم 2011 برصيد 55 نقطة، وبفارق 5 نقاط عن اقرب منافسيه الزورق روح قطر 96، بقيادة الشيخ حسن بن جبر آل ثاني والبريطاني ستيف كرتيس، والثاني محاولة حسم أول ألقاب بطولة العالم 2011 بمعانقة لقب (التاج الأوروبي)، الذي يحمل الفريق لقبه في الموسم الماضي، حيث ستنتهي الجولات الأوروبية مبكرا من خلال المحطة المقبلة في مدينة ستريسا.
طريق التميز
وكان الفيكتوري 3 قد افتتح رصيده في البطولة الأوروبية، من خلال احتلاله المركز الثاني في السباق الرئيسي الأول الذي جرى السبت في ارندال، محتلا المركز الثاني في الترتيب برصيد 15 نقطة وبفارق 5 نقاط عن الزورق المتصدر روح قطر 96 الذي فاز بالسباق.
وسيسعى الفريق أيضا للمضي قدما في طريق التميز الذي رسمه فرسان الإمارات، أمراء البحار في هذه الرياضة منذ الانطلاقة الحقيقية بداية عقد التسعينيات، حيث يتصدر الفريق أيضا الترتيب العام لسباق أفضل زمن برصيد 35 نقطة، بفارق 6 نقاط عن اقرب منافسيه زورق ابوظبي 5، بقيادة الثنائي راشد الطاير وماجد المنصوري ، علما بأن لقب سباق الزمن كان اللقب الوحيد الغائب عن خزائن المؤسسة في الموسم الماضي، حيث ذهب اللقب للفريق النرويجي ويلماكس 90.
وخرج الفيكتوري 3 من الجولة الثانية بالكثير من الفوائد، رغم أن الجولة شكلت ضغطا عصبيا على الطاقم، خاصة بعد القرارات المتتالية من اللجنة المنظمة التي بدت وكأنها تراقب فريق واحد وليس بطولة تشارك فيها فرق بعينها، حيث تبدو الأمور غامضة مما ترك الفرصة لترديد سؤال، لمصلحة من كل هذه القرارات؟
رياح وأمطار
قال غوردون ساذرلاند مدير سباق جائزة النرويج الكبرى للزوارق السريعة، في بيان مقتضب عن أسباب إلغاء السباق الرئيسي الثاني في ارندال، وأن الأجواء التي شهدتها المدينة يوم أول من أمس كانت وراء اتخاذ القرار، حيث هطلت الأمطار بصورة مستمرة، وارتفعت بعدها سرعة الرياح، الأمر الذي أدى إلى حالة عدم استقرار في البحر، وتمشيا مع أهداف السلامة العامة للمتسابقين المشاركين في البطولة رأينا عدم المجازفة، بعدما أجرينا محاولات للتعرف على إمكانية الإبحار في هذه الظروف بزورق المقدمة، لكنه للأسف كان القرار هو الحل رغم علمنا أن البطولة هي الأخيرة في المدينة النرويجية الجميلة.
أجواء الإثارة
قال سلطان الظاهري متسابق مؤسسة الفيكتوري، والذي تواجد في ارندال كمتسابق احتياط لفريق الفيكتوري مع زميله عيسى آل علي، انه لم يشارك في السباقات، لكنه حرص على الحضور والمتابعة للتعرف عن كثب على الأجواء الصاخبة والمثيرة في بطولة العالم، تأهبا لمشاركة قد تكون قريبة في المستقبل.
وأضاف انه وزميله عيسى آل علي استفادا كثيرا من القدوم إلى النرويج ومتابعة الحدث، حيث وقفا على كل صغيرة وكبيرة، موجها الشكر الجزيل إلى سيف بن مرخان الكتبي رئيس مجلس إدارة مؤسسة الفيكتوري تيم، وعارف الزفين المدير التنفيذي على إتاحة الفرصة، وكذلك مدرب السائقين الجدد في المؤسسة المتسابق المخضرم محمد المري الذي نعتز بخبراته وسجله الكبير في السباقات العالمية.
من ناحية أخرى ساندت الجاليات العربية المقيمة في النرويج ومنطقة اوست اغور ومدينة ارندال، أبطال الإمارات المشاركين في الجولة الثانية من بطولة العالم التي اختتمت يوم أمس، حيث شجعوهم بحرارة وقاموا بتحفيزهم من خلال الزيارة إلى خيمة الفيكتوري وسط قرية السباق، أو من خلال التشجيع من خارج أسوار القرية وقد لفت أنظار الجميع بعد مراسم التتويج الخاصة بأبطال السباق الرئيسي الأول، قيام الطفلين (محمد وفرح) باختراق البرتوكول وحرصهما على التقاط صور تذكارية مع نجوم وأبطال مؤسسة الفيكتوري تيم، حيث أحاطا بالبطل نادر بن هندي والتقطا معه الصور التذكارية.
