حقق زورق الفيكتوري 3 بقيادة الثنائي عارف الزفين ونادر بن هندي المركز الثاني في الترتيب العام للسباق الرئيسي الأول لجائزة النرويج الكبرى للزوارق السريعة «الفئة الأولى» (الجولة الثانية من بطولة العالم 2011) التي جرت أول من أمس في مدينة ارندال بالنرويج. وحقق الفريق انجازا أشبه بالإعجاز، بعد استهداف اللجنة المنظمة الفريق علنيا وإصدار قرارات مجحفة بحقه، منها منع مشاركته في التجارب الرسمية في اليوم الأول (الجمعة)، والثاني زيادة لفة إضافية على الفريق عقابا على شيء لا يستحق عليه أية مسائلة، ناهيك عن إصدار عقوبة وهي أن تضاف أكثر من 7 أميال بحرية يقطعها الفريق بينما يكتفي الباقون بإكمال لفات مسار السباق فقط.
ولم يحبط الأمر عزيمة أبطال الإمارات في السباق الأول الذي امتدت مسافته إلى 52.4 ميلا بحريا، يقطعها المتسابقون في 8 لفات، عدا الفيكتوري 3 الذي قطع ما يصل 60 ميلا بحريا بزيادة عن المشاركين، لكنه ورغما عن ذلك اثبت أن البطل يحمل دائما روح الإصرار والتحدي، مقدما ملحمة بطولية أذهلت الجميع بلا استثناء، بمن فيهم أصحاب القرار المجحف، حيث سجل الفيكتوري 3 (31:21:79 دقيقة) بفارق 7 ثوان عن زورق روح قطر 96 بقيادة الشيخ حسن بن جبر والبريطاني ستيف كرتيس، والذي سجل (31:13:89 دقيقة) محتلا المركز الأول.
أداء قوي
ولو كانت الأمور طبيعية كما تمناها الجمهور الذي زحف بقوة إلى كورنيش ارندال الساحر لكان الفيكتوري هو الأول وبفارق لفة كاملة قياسا بالأداء القوي الذي قدمه من خلال السباق الرئيسي الأول، حيث استكملت فعاليات الجولة الثانية من خلال السباق الرئيسي (الثاني) يوم أمس ليسدل الستار على أحداث الجولة الثانية من بطولة العالم 2011.
وشهد السباق تنافسا مثيرا طوال مراحله، حيث انطلق الفيكتوري مسيطرا على السباق باعتباره صاحب الأفضلية في الانطلاقة، كونه الأول في سباق أفضل زمن، لكن الأمور تبدلت بعض الشيء بعد تقدم الزورق القطري إلى المركز الأول متجاوزا الفيكتوري في أول لفة، حيث قام الزورق بدورتين حول اللفة الطويلة (لونغ لاب) بينما اكتفت بقية الفرق بدورة واحدة فقط ليعود الفيكتوري رويدا رويدا خلف الزورق القطري المتصدر، حيث طارده في اللفات الأخيرة وحل ثانيا في ترتيب السباق الأول، بينما جاء الزورق القطري الآخر روح قطر 95 بقيادة علي النعمة وماثيو نيكوليني في المركز الثالث، وحل الزورق النمساوي (كيم دوت كوم) في المركز الرابع بينما حل زورق ابوظبي 5 بقيادة الثنائي راشد الطاير وماجد المنصوري في المركز الخامس.
ورفع زورق الفيكتوري 3 رصيده بعد السباق الرئيسي الأول لجائزة النرويج الكبرى إلى 55 نقطة، في صدارة الترتيب العام لبطولة العالم 2011 بفارق 5 نقاط فقط عن زورق روح قطر 96، بقيادة الشيخ حسن بن جبر آل ثاني والبريطاني ستيف كرتيس، فيما جاء زورق روح قطر 95 بقيادة علي النعمة وماثيو نيكوليني في المركز الثالث برصيد 31 نقطة.
خطأ فادح
وقررت اللجنة المنظمة إلغاء نتيجة فريق ابوظبي في السباق الرئيسي الأول، بسبب ملامسة الزورق لأحد عوامات السباق الأمر الذي اعتبرته خطأ فادحا استحق العقوبة. وقال راشد الطاير قائد فريق ابوظبي 5 إن تعرض الزورق لموجة أثناء الدوران، اضطره لتعديل مسار الزورق نحو العوامة المذكورة، وذلك تفاديا لوقوع أي شيء وضمانا لسلامته مع زميله ماجد المنصوري، مشيرا إلى أن المنافسة كانت قوية في وجود كبار المشاركين من فريق قطر والفريق النمساوي كيم دوت كوم زوارق النرويج.
ملحمة بطولية
وقال سيف بن مرخان الكتبي رئيس مجلس إدارة مؤسسة الفيكتوري تيم، رئيس البعثة في ارندال، إن الثنائي عارف الزفين ونادر بن هندي قدما ملحمة بطولية مع زورق الفيكتوري 3، حيث قاداه بحنكة رغم العراقيل التي وضعتها اللجنة المنظمة قبل السباق، وإثارتها لعدد من الأمور التي قصد فيها إحباط عزيمة أبطال بحرمانهما من التجارب الرسمية والحرة في أول أيام الجولة الثانية، ثم إضافة لفة طويلة على الزورق في السباقين الرئيسيين، ليؤكد ذلك مدى الظلم الذي لحق بالفريق.
لكن النجمين عارف ونادر ردا داخل مياه النرويج بالحصول على المركز الثاني بفارق ثوان معدودة عن المتصدر الفريق القطري، الذي كسب الجولة بسبب إضافة لفة إضافية على زورق الفيكتوري الذي اعتبره (الفائز) وصاحب المركز الأول بجدارة. وأضاف حقيقة أهنئ الثنائي عارف ونادر على الإصرار الذي يتمتعان به، وروح الإرادة التي تفجرت نجاحا في الجولة الثانية التي تعتبر واحدة من أروع الملاحم التي سطرها نجوم الفيكتوري في تاريخهم الطويل، والمليء بالانجازات الكبيرة، حيث انتصر الفيكتوري على المنافسين واللجنة المنظمة التي بدأت تكيل بمكيالين للفريق بسبب نجاحاته، ونسوا في الحقيقة أن البطل يظل كذلك ولا تزيده الضغوط إلا لمعانا وتألقا.
وأبدى الكتبي سعادته للاهتمام الذي حظي به فريق الفيكتوري تيم من الجمهور الرياضي، الذي ساند الفريق وأحس بالظلم الذي وقع علينا، حيث قام بتشجيع الفريق بعد علمه بما واجهنا من ظروف، بل أن الجمهور دهش للأداء القوي والإصرار الكبير الذي ذكره بملاحم تاريخية رسمها أبطال المؤسسة خلال الأحداث التي استضافتها المدينة النرويجية في السابق.
مراحل السباق
وحول مراحل السباق والتحول الدراماتيكي للصدارة من زورق الفيكتوري إلى روح قطر 96 قال الزفين، إن زورق الفيكتوري له مميزات منها قدراته في الالتفاف السريع مما يقلل مسافات السباق، لكنه قد لا يعطي سرعات عالية في الانطلاقات، وقد ظهر الأمر جليا خلال الجولتين التي مضيا من عمر المنافسة في ابوظبي وهنا في ارندال، وسنعمل جاهدين للتخلص من هذه المعضلة والظهور بشكل أفضل في الجولات الثلاث المقبلة بإذن الله.
وأبدى نادر بن هندي قائد زورق الفيكتوري 3 سعادته الكبيرة بالأداء المذهل الذي قدمه زورق الفريق في السباق، مشيرا إلى أن الظروف والمعطيات كانت تشير إلى تأخر الزورق في الترتيب العام بعد إضافة لفة زيادة على مسار السباق للفريق فقط، لكن حدث ما لم يتوقعه البعض وكنا الأفضل حتى ونحن تحت الضغط، حيث نجحنا في إنهاء السباق بالمركز الثاني وهذا في حد ذاته انجاز كبير وتاريخي أن تحتل المركز الثاني وان تسابق في مسار معد لك لوحدك، بينما الآخرون يتنافسون في واد آخر وهذا ما حدث للفيكتوري. وأكد بن هندي أن ما حدث في جولة النرويج سيزيد الفريق إصرارا للمضي قدما في مشوار البطولة، وحسم اللقب الغالي مبكرا لتأكيد جدارة أبناء الإمارات وتميزهم في هذه الرياضة العالمية.
الزفين: الفيكتوري البطل الحقيقي
قال عارف الزفين قائد زورق الفيكتوري 3، إن الفريق وبعد أدائه المذهل في السباق الرئيسي وحصوله على المركز الثاني بعد إضافة لفة طويلة عليه خلال الحدث، أصبح البطل غير المتوج بعد أن تجاوز تلك الظروف لينافس في الأمتار الأخيرة على المركز الأول.
وأشار إلى أن زورق الفيكتوري وصل إلى خط النهاية قبل الجميع، وكان الأسرع في التجارب الرسمية وسباق أفضل زمن، ليبرهن انه الأفضل على الإطلاق، وما حدث في اليوم الأول وقرارات (الظلم) الخاصة بزيادة طول الزورق، ثم زيادة لفة في كل سباق لا يمثل شيئا بالنسبة لنا، وقد كانت النتيجة خير برهان ليدرك أيا كان البطل يبقى بروحه وأدائه مهما تكالبت عليه الظروف وهواة الغرض والنفوس الضيقة، مشيرا إلى أن ما حدث لا يزيدنا إلا إصرارا على مواصلة الدرب بنفس الروح والعطاء.
