يسدل الستار اليوم الأحد على فعاليات جائزة النرويج الكبرى للزوارق السريعة «الفئة الأولى»، بإقامة السباق الرئيسي الثاني الذي سينطلق على نفس مسار السباق الأول، الذي شهدته مياه النرويج يوم أمس، لكنه بزيادة نسبية في مسافة السباق حيث سيقطع المشاركون 72.3 ميلا بحريا، وتشمل 11 لفة ودوران حول مسار السباق الكورس، والذي تعرف عليه المتسابقون في السباق الرئيسي والتجارب الحرة والرسمية يوم أمس.

وحددت اللجنة المنظمة لجائزة النرويج الكبرى الساعة الثانية والنصف ظهرا بتوقيت النرويج، الرابعة والنصف عصرا بتوقيت الإمارات، موعدا لانطلاقة السباق حيث سيترقب الجمهور في الإمارات موعد البداية والانطلاقة من خلال تغطية قناة دبي الرياضية التي سوف تبث أحداث السباق على الهواء مباشرة.

 دفعة كبيرة

ويمثل الفوز في السباق الرئيسي دفعة كبيرة لكل المشاركين، خاصة وان النقاط العشرين تقفز بالفائز في سباق صدارة الترتيب العام للبطولة، بنهاية الجولة الثانية التي شهدت أحداثا مثيرة في اليوم الأول، كان الهدف منها زيادة الضغوط النفسية علي أبطال الإمارات نجوم الفيكتوري تيم، حيث خرجت اللجنة المنظمة والمشرفة على البطولة من قبل الاتحاد الدولي للزوارق السريعة (يو أي أم) بقرارات غريبة، تم على أثرها عدم إنزال زورق الفيكتوري 3 إلى المياه لإجراء التجارب الحرة والرسمية، بحجة أن زورق الفيكتوري أقصر طولا من المقاس المحدد بأقل (12.5 سم)، وذلك بعد أن تلقت اللجنة المنظمة احتجاجا من قبل فريق شقيق.

وعلى الفور قام الكادر الفني المرافق لوفد الفيكتوري في معالجة هذه المسألة، وتطبيق متطلبات اللجنة في تحقيق الزيادة المطلوبة في الزورق، حيث انتهى العمل من مقدمة الزورق في وقت قياسي وسريع، بمتابعة رئيس الوفد سيف بن مرخان الكتبي رئيس مؤسسة الفيكتوري تيم، الذي وصل يوم أمس إلى ارندال واطلع بمهامه الإدارية فور الوصول، إلى جانب بطلينا عارف الزفين ونادر بن هندي والمتسابق السابق محمد المري الذي يرافق الفريق في النرويج.

 إضافة لفة

ولم ينته طاقم الفيكتوري تيم من هذه المسألة، إلا وكان في الانتظار أمر آخر وهو قرار إضافة لفة طويلة على زورق الفيكتوري 3 في كلا السباقين الرئيسين الأول (أمس) والثاني (اليوم)، حيث أثار القرار الكثير من التساؤلات في أروقة البطولة، خاصة وأن كل إجراءات فريق الفيكتوري سليمة وباعتماد مسبق من اللجنة المنظمة والمسؤولة على السباقات، خاصة هيكل ومتن الزورق الذي بدأ في الظهور في بطولة العالم قبل سنوات، وشارك به معظم المتسابقين وآخرهم بطلا المؤسسة محمد المري وعبدالله المحيربي.

ولم يقف الفريق مكتوف الأيدي تجاه هذا الاستهداف الواضح، والذي يرمي إلى تثبيط عزيمة أبطال الإمارات نجوم الفيكتوري، الذين نجحوا في الجولة الأولى من حسم أمر الصدارة، وهذا ما أقلق باقي المتسابقين وجعلهم يترصدون لكل صغيرة وكبيرة للفريق، مثل إضافة لفة في السباقين الرئيسيين الأول والثاني لجولة النرويج، ولسبب غريب هو طلب اللجنة لفريق الفيكتوري تقديم خارطة أداء المحركات، وهو ما لم يحدث من قبل، حيث لا يوجد نص في القانون يساند طلب اللجنة المنظمة، فكان من الطبيعي أن يرفض الفيكتوري هذا الطلب.

خاصة وانه الوحيد من بين الفرق التي شاركت في الجولة الأولى طلب منه هذا الأمر، فما كان من اللجنة المنظمة إلا وان قررت إضافة لفة طويلة على الفريق في كل سباق لعدم تلبية طلبها، الأمر الذي اعتبره معظم المتسابقين في البطولة وليس ثنائي الفيكتوري وحدهما تدخلا لا يجوز، وأمر يبين الاستهداف الواضح لفريق (بطل) ومنافس مثل الفيكتوري تيم، ولمصلحة فريق أو فرق بعينها تسعى لوضع بصمة في المنافسات بمساعدات (خارجية)، وليس عبر المنافسة المفتوحة والحرة في عرض البحر.

 محاولة بائسة

وقال سيف بن مرخان الكتبي رئيس مجلس إدارة مؤسسة الفيكتوري تيم، إن ما يحدث في بطولة العالم للزوارق السريعة الفئة الأولى- أمر يدعو للدهشة والحسرة في نفس الوقت، مشيرا إلى أن الاستهداف أصبح واضحا لفريق الفيكتوري تيم ونجاحاته المشهودة كبطل حقيقي لا يشق له غبار، منوها إلى أن ما حدث محاولة بائسة من أجل النيل من عزيمة الثنائي عارف الزفين ونادر بن هندي قبل ساعات من انطلاق سباق الجولة الأولى.

وذكر أن ما يحزنه أكثر هو أن الأمر تسببت فيه إياد خفية تريد أن تبعث بأوراق البطولة، لمصلحة فرق لم تعهد الفوز في مثل هذه اللقاءات منذ سنوات، وللأسف تربطنا معهم علاقات جيدة لكن التنافس والغيرة يولدان أمورا قد تخرج عن المألوف، مثل القرارات العجيبة التي اتخذتها اللجنة المنظمة في أول أيام السباق بمنع زورق الفيكتوري من النزول إلى التجارب الرسمية، بحجة أن الزورق (قصير) بعض الشيء وغير قانوني، وللأسف يتم اكتشاف ذلك بعد سنوات كثيرة شارك فيها الزورق وحقق بطولات تاريخية. كان لها صدى تاريخي، مشيرا إلى أن المؤسسة قامت وفي وقت وجيز بحل الموضوع وزيادة الزورق أيضا.

وأضاف الكتبي لم يكن موضوع مقاس الزورق هو المشكلة الوحيدة، فقد فوجئت بموضوع غريب آخر هو طلب اللجنة المنظمة من الفيكتوري تقديم خارطة أداء المحركات في الجولة الأولى، وهذا أمر أول مرة يحدث ولا تسنده لوائح أو قوانين، والرفض طبيعي من قبل المؤسسة لان اللجنة المنظمة وضعت جهازا خاصا لقياس أداء الزوارق في كل الجولات، ولا يحق لها بعد ذلك الطلب خاصة وأنها وافقت على أداء الزوارق في الجولة المذكورة، وعادت لتقرر أمرا مضحكا وهو إضافة لفة طويلة في كل سباق من سباقي الجولة الثانية في النرويج، وهذا الأمر يبين مدى التلاعب الكبير في أروقة المؤسسة العالمية والكيل بمكيالين للفيكتوري 3.

واختتم الكتبي حديثه بالقول، إن هذا الأمر قصد منه بوجه عام توجيه ضربة معنوية لأبطال الفيكتوري قبل انطلاق الجولة، وهي حرب معنوية مكشوفة من قبل أصدقاء نحن نعرفهم جيدا، وسوف يكون الرد بالنتائج من خلال المشاركة في عرض البحر وليس الهروب للعمل غير (الرياضي) من خلف الطاولات ومن وراء الظهر وخلف الغرف المظلمة.

 دعم كبير

وجه الثنائي راشد الطاير وماجد المنصوري قائدا زورق ابوظبي 5، الشكر الجزيل إلى سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة بن زايد آل نهيان، مستشار صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي أبوظبي الدولي للرياضات البحرية، على دعمه الكبير ومتابعته المستمرة.

وقدم الثنائي شكرا خاصا إلى مؤسسة الفيكتوري تيم، التي تقدم الدعم التقني والفني للفريق طوال مراحل البطولة، وتضطلع بجهد كبير في تجهيز زورق الفريق منذ المشاركة في البطولة العام الماضي، الأمر الذي أسهم في إبراز الفريق كزورق منافس في كل المراحل والجولات.

وأبدى راشد الطاير سعادته لأداء الزورق في التجارب الحرة والرسمية، منوها إلى أن الفريق سيقدم سباقا ملفتا في الجولة الثانية، مبديا سعادته بوجود زميله في الفريق ماجد المنصوري إلى جانبه للمرة الأولى في بطولة العالم، مضيفا انه يعرف قدراته من خلال مشاركتهما معا في بطولة الشرق الأوسط الدولية للزوارق السريعة «اكس كات».

ومن جانبه أبدى ماجد المنصوري سعادته الكبيرة بالمشاركة إلى جنب زميله راشد الطاير في بطولة العالم للمرة الأولى، مشيرا إلى أن المشاركة في هذه البطولة تختلف كثيرا عن البطولات الأخرى التي خاضها، حيث الأضواء والاهتمام الجماهيري الكبير والذي أحسسنا به هنا في ارندال، متمنيا أن يوفق في تحقيق نتائج طيبة في السباق والاستمرار كذلك في البطولة.

 تشجيع

يتواجد مع بعثة الفيكتوري تيم ثنائي المؤسسة، المتسابقان عيسى آل علي وسلطان الظاهري، اللذان قدما من اجل المشاركة كطاقم احتياط في البطولة لثنائي الفيكتوري تيم عارف الزفين ونادر بن هندي، حيث سيسهم وجودهما أيضا في رفع الروح المعنوية ومساعدة طاقم الفريق في العديد من المهام. كما يحضر المنافسات احمد العيالي احد المحبين لفريق الفيكتوري تيم، والذي يحرص منذ سنوات على مرافقة الفريق وتشجيع الأبطال في كل مكان.

 إنجاز

أقيمت ضمن فعاليات جائزة النرويج الكبرى للزوارق السريعة، وعلى هامش فعاليات (الجولة الثانية من بطولة العالم 2011) منافسات (سبيد ران) سباق السرعة، الذي تنظمه اللجنة المنظمة كتحد بين المتسابقين لتحطيم الرقم القياسي المسجل باسم بطلنا العالمي سعيد الطاير، الذي سجله عام 1994 في أول ظهور للبطولة في ارندال حيث سجل 259.86، ومنذ ذلك التاريخ تقام البطولة بصفة منتظمة، غير أن الرقم صعب المنال على جميع من تعاقبوا على المشاركة في المسابقة حتى يوم أول من أمس، حيث لم ينجح احد في الوصول أو تجاوز هذا الرقم. وقد اهتمت اللجنة المنظمة للبطولة بسباق السرعة، لتحفيز المشاركين في البطولة من اجل تحطيم الرقم الرائع، حيث أشارت إلى ذلك الإنجاز من خلال النشرة والمجلة الرسمية لجائزة النرويج الكبرى.

 التجارب الرسمية

احتل زورق ابوظبي 5 بقيادة الثنائي راشد الطاير وماجد المنصوري، المركز الرابع في الترتيب العام للتجارب الرسمية التي جرت في اليوم الأول لجائزة النرويج أول من أمس. وسجل الزورق4.01.12 دقائق في اللفة المحددة لمسار السباق، خلف زورق روح قطر 96 الذي احتل المركز الأول مسجلا 3.49.28 دقائق. وكانت اللجنة المنظمة في السباق قد منعت مشاركة زورق الفيكتوري بسبب صغر طول الزورق، والذي تم تعديله بعدها ليشارك في التجارب الحرة الصباحية يوم أمس.