يبدأ منتخبنا للبولينغ مشواره في الألعاب العالمية الصيفية التي تستضيفها العاصمة اليونانية أثينا اليوم، في أول ظهور له في مثل هذه المشاركات العالمية، حيث ستكون ضربة البداية بمبارك الدرمكي وصالح المري في مسابقة زوجي الرجال، فيما تشارك ندا المزروع وهند شاهين ومريم الحوسني ونادية المهيري في زوجي السيدات، ويتطلع منتخبنا لبداية قوية في هذه التظاهرة العالمية في أعقاب استعداده الجيد بالدولة حينما أقام 6 تجمعات ومعسكرا إعداديا لمدة 8 أيام.
ويضم منتخب البولينغ أصحاب الخبرة أمثال مبارك الدرمكي الذي سبق له أن وصل إلى منصات التتويج مرتين في الألعاب الإقليمية بسوريا، منتزعا ميداليتين ذهبيتين في مسابقتي الفردي والزوجي، ومريم الحوسني الحائزة هي الأخرى على ذهبية وفضية الألعاب الإقليمية، فيما يضم فرسان الإرادة وجوها جديدة تسعى لاكتساب خبرة المشاركة في مثل هذه البطولات المهمة أمثال صالح المري وهند شاهين ونادية المهيري. ووضع الجهاز الفني الذي يقوده عبد الله الكمالي اللمسات الأخيرة للظهور الأول لأبطال البولينج بعد أن بلغت استعدادات المنتخب ذروتها لتحقيق ما يصبو إليه.
تركيز في المسابقات
التقى محمد محمد فاضل الهاملي رئيس مجلس إدارة الأولمبياد الخاص مساء أول من أمس بفندق غولدن كوست، أعضاء بعثة منتخبنا بحضور ثاني جمعة بالرقاد الرئيس التنفيذي، وماجد العصيمي المدير الوطني ورئيس البعثة، وفاضل خليل المنصوري المدير الرياضي نائب رئيس البعثة، وعبد الرزاق أحمد الرشيد مدير تطوير الشراكة والأجهزة الفنية والإدارية واللاعبين، حيث اطلع الهاملي على سير استعدادات الفرق المختلفة للتواجد في الحدث. وطالب رئيس مجلس إدارة الأولمبياد الخاص اللاعبين بالجدية في التدريبات والتركيز في المسابقات المختلفة، ومضاعفة الجهد من أجل تشريف رياضة الإعاقة الذهنية بالدولة، وحصد أفضل النتائج حتى يعودوا إلى البلاد بحصيلة وفيرة من الميداليات تزين أعناقهم تعزيزا للانتصارات التي سبق أن حققوها في المشاركات الخارجية الماضية.
وأطمأن الهاملي على مقر إقامة البعثة وتوفير كافة متطلباتهم، وتذليل الصعاب التي تقف حجر عثرة على طريق تحقيق الإنجازات، وطالب رئيس مجلس إدارة الأولمبياد الخاص الأجهزة الفنية والإدارية بتقديم كل ما عندهم للاعبين حتى تحقق مشاركة منتخبنا في ألعاب أثينا أهدافها المنشودة.
عوامل النجاح
وقال الهاملي في تصريحات صحافية عقب اللقاء، إن الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، سباقة في دعم برامج الأولمبياد الخاص في بعض الدول في أعقاب عطاء سموه الإنساني في مساعدة الشعوب.ووجه الشكر إلى قيادتنا الرشيدة والمسؤولين على دعمهم غير المحدود لرياضة الإعاقة الذهنية من أجل توفير عوامل النجاح لها، كما وجه الشكر إلى طيران الاتحاد وشركة بروج البترولية ومؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة، حيث نتطلع أن تحذو الشركات الوطنية والخاصة حذوها من أجل النهوض برياضة المعاقين ودفع مسيرتها إلى الأمام.
ووصف الهاملي حفل الافتتاح بالجيد، مشيرا إلى أن حرص الجمهور اليوناني الذي بلغ 55 ألف متفرج على حضور عرس الأولمبياد الخاص كان ملفتا للنظر، والذي أكد دوره في التفاعل مع أنشطة الأولمبياد الخاص بعد أن لعب الجمهور دورا كبيرا في وصول الافتتاح إلى آفاق النجاح، واصفا ما حدث من الجمهور اليوناني بالتسويق المجتمعي بعد أن تدافعت الأسر والأصدقاء على أقدم ملعب أولمبي في التاريخ في مشهد رائع، مما كان له المردود الإيجابي على ألعاب اليونان بمشاركة 175 دولة في الحدث.
المشاهير في الحدث
وقال الهاملي إن حرص عدد من المشاهير وسفراء النوايا الحسنة على حضور حفل الافتتاح، والتفاعل مع برامج الأولمبياد الخاص في جميع الدول يعد قيمة إنسانية في أعقاب مشاركة الفنان المصري حسين فهمي سفير النوايا الحسنة، وعدد من نجوم الرياضة والسلة العالميين الذين أكدوا فخرهم بالانضمام إلى أسرة الأولمبياد الخاص.
وأشار إلى أن حرص الدولة المستضيفة على إتاحة الفرصة لبعض دول العالم للمشاركة في تقديم حفل الافتتاح وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية ساهم في إنجاحه خروجه بشكل مثالي بتقديم العديد من الأدوار الإنسانية خلال الفقرات الغنائية.
وقال: ما شاهدته في ألعاب أثينا تعدى المسابقات الرياضية إلى قيم إنسانية بعد أن أكدت هذه التظاهرة الكبيرة تغيير سلوكية المعاق ونظرة المجتمع إليه بعض أن أضحى شريحة فاعلة في المجتمع يتفاعل مع كل ألوان طيفه.
توفير الدعم
وأكد ماجد العصيمي المدير الوطني للأولمبياد الخاص رئيس البعثة، أن الأولمبياد الخاص الإماراتي لن يألوا جهدا في توفير كل الدعم ومقومات النجاح لكل منتسب إليه، من أجل اتساع دائرة المشاركة وتواجد أبطالنا في كافة المحافل القارية و الدولية.
وقال: إن الاهتمام الكبير الذي تجده رياضة الإعاقة الذهنية بالدولة يضاعف من مسؤولية أعضاء مجلس الإدارة لتحقيق ما ننشده جميعا. وأضاف: أن أبطال الأولمبياد الخاص المتواجدين في ألعاب أثينا على قدر المسؤولية وأكملوا جاهزيتهم لتشريف رياضة الإعاقة الذهنية في هذا المحفل العالمي المهم، حتى يترجم فرسان الإرادة هذا الاهتمام الكبير على أرض الميدان بالوصول إلى منصات التتويج، وحصد العديد من الميداليات للسير على درب الإنجازات كما عودونا دائما.
وكانت صالحة بنت نبهان الريسي مساعدة مدرب البولينج قد تحدثت نيابة عن الأجهزة الفنية والإدارية خلال لقاء الهاملي باللاعبين، مؤكدة أن التفاؤل يسود الجميع وأن البعثة تعمل بروح الفريق الواحد من أجل ترك بصمة جديدة لرياضة الإعاقة الذهنية في اليونان.
حلم بذهبية البولينغ
قالت ندا عبد الله المرزوع بطلتنا في البولينج والتي سبق لها المشاركة في الألعاب العالمية الصيفية 2007 والتي جرت أحداثها بمدينة شنغهاي الصينية، إنها تحلم بتحقيق ميدالية ذهبية في ألعاب اليونان، لإهدائها إلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مؤكدة اكتمال استعداداتها للمشاركة في الحدث.
ووعد محمد محمد فاضل الهاملي رئيس مجلس إدارة الأولمبياد الخاص اللاعبة بتحقيق حلمها في حال وصولها إلى منصات التتويج وحصدها ميدالية ذهبية في مسابقة البولينج. وكان فرسان الإرادة قد تعاهدوا خلال اللقاء على تقديم كل ما عندهم رافعين شعار التحدي في ألعاب اليونان.
وقال فاضل خليل المنصوري مدير إدارة الرياضة النوعية بمجلس أبوظبي الرياضي، والمدير الرياضي للأولمبياد الخاص، إن الدعم اللامحدود من قيادتنا الرشيدة والمتابعة المستمرة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني رئيس مجلس أبوظبي الرياضي، ساهم في إنجازات والنجاحات التي حققها فرسان الإرادة ويعزز من مسيرتهم في الألعاب العالمية باليونان.
ووصف استعدادات الفرق المختلفة بالأولمبياد الخاص للمشاركة في الحدث بالجيدة، في أعقاب نجاح المهرجانات التي أقيمت بالدولة مع التأكيد على أن المنافسة في ألعاب اليونان صعبة. وقال: ثقتنا كبيرة في أبطالنا اللاعبين لتمثيل الدولة على أكمل وجه، حتى يؤكدوا أن النقلة النوعية التي شهدتها رياضة الإعاقة الذهنية لم تأت من فراغ، وإنما كانت نتاج جهد بذل على كافة الأصعدة حيث نتطلع ترجمة هذا الجهد في ألعاب أثينا بوصول أكبر عدد من لاعبينا إلى منصات التتويج.
اللاعبون جاهزون
أكدت ليليان استيفرناد مدربة الفروسية على جاهزية اللاعبين لخوض غمار منافسات الألعاب العالمية، حيث تم الاستعداد لهذه البطولة من خلال أكثر من تجمع، بالإضافة إلى المعسكر المغلق الذي تم إقامته في أكاديمية اتصالات قبل المجيء مباشرة إلى أثينا.
وأوضحت أن اللاعبين الذين تقوم بالإشراف على تدريبهم يجمعون ما بين الخبرة والشباب، حيث يعتبر محمد عبيد التاجر من أبرز المرشحين لحصد الميداليات والوقوف على منصات التتويج، لما له من تجارب سابقة أبرزها المشاركة في دورة الألعاب العالمية الصيفية 2007 بمدينة شنغهاي الصينية، والذي حقق خلالها المركز الثاني والميدالية الفضية، حيث أصبح يملك الكثير من الخبرة التي تؤهله لتطوير مستواه والوصول إلى القمة والفوز بالميدالية الذهبية، كما يعتبر سلطان سيف من ذوي الخبرة بعد أن شارك في دورة الألعاب الإقليمية بسوريا والتي انتزع خلالها ميداليتين ذهبيتين، كما أشادت باللاعبتين وفاء سليمان الكندي عائشة سيف الظاهري، مؤكدة مشاركتهما للمرة الأولى في حدث بحجم الألعاب العالمية لكنها تثق في إمكانات اللاعبتين لتحقيق نتيجة إيجابية بالإضافة إلى أن ألعاب أثينا تعتبر فرصة جيدة لهن لاكتساب الخبرة.
استعدادات جيدة
أشاد عبد الله إسماعيل الكمالي مدرب فريق البولينج بالاستعدادات التي سبقت البطولة، من أجل المشاركة الايجابية في الألعاب العالمية باليونان، مشيرا إلى أن فريق البولينج اجرى 6 تجمعات مختلفة قبل أن يختتم الاستعدادات بعمل معسكر مغلق لمدة أسبوع في أكاديمية اتصالات بدبي.
وأكد الكمالي أن فريق البولينج يشارك للمرة الأولى في حدث عالمي كبير مثل الألعاب العالمية، حيث كانت ابرز مشاركاته السابقة في دورة الألعاب الإقليمية بسوريا، والتي حقق خلالها اللاعب مبارك الدرمكي ميداليتين ذهبيتين، واللاعبة مريم الحوسني ذهبية وفضية في نفس البطولة بينما سيدفع الجهاز الفني بوجوه جديدة في العاب اليونان أمثال هند شاهين ونادية المهيري.
واختتم مدرب فريق البولينج حديثه مؤكدا ثقته في اللاعبين بعد المستويات المبشرة التي ظهروا بها خلال الاستعدادات، مشيرا إلى أن الفريق سيشارك بكل قوة من أجل المنافسة على حصد الميداليات والوقوف على منصات التتويج . الجدير بالذكر أن فريق البولينج يضم كلا من مبارك حمد الدرمكي وصالح علي حمد المري ومريم عبد الله الحوسني وهند شاهين الحرمي وندى عبد الله المزروع ونادية جمعة المهيري حيث يشاركون جميعا في مسابقات الفردي والزوجي والزوجي المختلط.

