بالعاصمة اليونانية أثينا، حفل افتتاح الألعاب العالمية الصيفية الثالثة عشرة للأولمبياد الخاص، وتدشين المنافسات في 21 رياضة أولمبية بمشاركة 185 دولة يمثلها 7500 لاعب ولاعبه يتنافسون على حصد الميداليات الذهبية.
وتستمر فعاليات الدورة حتى يوم 4 يوليو المقبل. وكانت بعثة منتخب الإمارات للأولمبياد الخاص قد وصلت إلى العاصمة أثينا في الساعات الأولى من صباح أمس برئاسة ماجد العصيمي المدير الوطني للأولمبياد الخاص الإماراتي، وتضم فاضل خليل المنصوري المدير الرياضي نائباً لرئيس البعثة، وعلاء عمر الحارون منسقاً عاماً للبعثة، والأطقم الفنية والإدارية والطبية والإعلامية، بخلاف 75 لاعبا ولاعبة يمثلون منتخبنا الوطني أعلنوا جاهزيتهم الفنية لخوض سباق المنافسة مع كوكبة نجوم الدول المشاركة، وهدف فرسان التحدي الصعود الى منصات التتويج، بعد أن خضعوا لحصص تدريبية مكثفة طوال الأيام الماضية.
وسيقوم بإعطاء شارة انطلاق الألعاب جورج باباندريو رئيس الوزراء اليوناني، والذي اعتبر نفسه المتطوع الاول من بين 40 ألف متطوع يوناني تطوعوا لخدمه 7500 لاعب ولاعبة، ولكى يجعلوا الأيام العشرة التي سوف يعيشها لاعبو الأولمبياد الخاص في أثينا ومنذ الليلة وحتى ختام الألعاب يوم 4 يوليو، أياماً سعيدة سيظل يتذكرونها على مر السنين.
ويشهد حفل الافتتاح الدكتور تيموثى شرايفر رئيس الأولمبياد الخاص الدولي والمهندس أيمن عبد الوهاب الرئيس الإقليمي للأولمبياد الخاص الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والفنان حسين فهمي سفير الأولمبياد الخاص الدولي وفيليبوس بيتسالنيكوس رئيس البرلمان اليوناني ووزير الثقافة والسياحة اليوناني قسطنطين ماركوبولس، ورئيس بلدية أثينا نيكيتاس كاكلامانيس، وجميع سفراء الدول المشاركة في الألعاب، ورئيسة اللجنة العليا المنظمة للألعاب جوانا ديسبو توبولو.
"اوليسيس" يوجه رسالة المعاقين
وحرصت اللجنة المنظمة للألعاب من خلال حفل الافتتاح بأن يعيش العالم ساعات من المتعة من أجل إيصال رسالة المعاقين ذهنيا ومن خلال الإيمان بمبادئ وقيم الأولمبياد الخاص التي ترتكز على السلام والاحترام والتنوع وقبول الآخر، والدمج والمساواة فإن حفل الافتتاح .
كما تقول جوانا رئيس اللجنة العليا المنظمة للألعاب يهدف إلى تحقيق قيم إنسانية وفنية عالية مستخدما رموز عالمية، وقد تم اختيار اوليسيس صاحب الأسطورة اليونانية القديمة ليكون الموضوع الرئيسي لحفل الافتتاح الذي يحمل عنوان "كل لاعب...اوليسيس" ووفقا للجنة المنظمة فان اوليسيس أحد أبطال أسطورة الاوديسا والبطل الاغريقي الشجاع التواق للمعرفة الذي امضى حياته في السفر واكتشاف المجهول يتشابه مع لاعبي الاولمبياد الخاص الذين تحتاج رحلتهم للشجاعة والصبر، وترى اللجنة المنظمة ان اوليسيس خلال حفل الافتتاح سوف يلهمنا من خلال رحلته المثيرة الى مبادئ القبول و الاحترام و الكرامة "فإن اوليسيس هو كل لاعب.
و كل لاعب هو اوليسيس"، أربعون لاعباً من الأولمبياد الخاص سوف يشاركون في العرض الخاص بالاحتفال بالإضافة إلى 1800 مؤد متطوع و300 متطوع يقومون بالأعمال الإنتاجية، من الفنانين المشاركين في حفل الافتتاح ديميترس لجاندوس، ماريا نافبيلوتو، ستيفاني جولتي، الكسندر بفاليدو، وغيرهم الكثيرين، في ليلة الرابع من يوليو وبعد عشرة ايام من حفل الافتتاح ستضاء اضواء الاحتفال مرة اخرى.
حفلا الافتتاح والختام في «سبيروس»
سيقام حفلا الافتتاح والختام للالعاب العالمية الصيفية للاولمبياد الخاص على استاد أثينا الأولمبي ويسمى أيضا باستاد سبيروس نسبة إلى أول فائز بمسابقة الماراثون العداء اليوناني سبيريدون لويس (1873- 1940) الذي حاز على أول ميدالية ذهبية في الماراثون في اولمبياد1896، هو جزء من مجمع أثينا الأولمبي الرياضي. استضاف الاستاد مراسم افتتاح وختام الألعاب الأولمبية الصيفية الثامنة والعشرين في مدينة أثينا .
بالإضافة إلى المباراة الختامية في كرة القدم لأولمبياد ذلك العام. الرقم القياسي للحضور في الاستاد هو 74473 متفرجا، لكن تم تجهيزه ليستقبل 72,000 متفرج خلال الأولمبياد، لكن المقاعد المتاحة للجمهور خلال منافسات ألعاب القوى اقتصرت على 56700 مقعد، وأكثر من ذلك بقليل في نهائي كرة القدم.
وقد تم بناء الاستاد أصلاً في 1980-1982 استعدادا لاستضافة البطولة الأوروبية لألعاب القوى، وقام الرئيس اليوناني آنذاك كوستانتينوس كارامانليس بافتتاحه. استضاف الاستاد أيضا عدة منافسات في ألعاب البحر الأبيض المتوسط عام 1991، وبطولة العالم لألعاب القوى التي ينظمها الاتحاد الدولي لألعاب القوى عام 1997، التي حرصت أثينا على تنظيمها لتثبت قدرتها على استضافة الأحداث الرياضية الكبرى بعد فشلها في الفوز بشرف تنظيم الألعاب الأولمبية الصيفية 1996. تمت إعادة ترميم الاستاد استعدادا لاستضافة الأولمبياد، وشمل ذلك .
إضافة سقف مثير للجدل صممه سانتياغو كالاترافا وضع فوق جانبي الاستاد بهدف حماية المتفرجين من حرارة أثينا اللاهبة، وتم الانتهاء من بناء السقف قبل فترة وجيزة من افتتاح الأولمبياد، وتمت إعادة افتتاح الاستاد رسميا في 30 يوليو 2004، استضاف الاستاد نهائي دوري أبطال أوروبا 2006-2007, 94-1993، ونهائي الكأس الأوروبية 83-1982، كما استضاف نهائي بطولة أبطال الكؤوس، حاليا، هذا الاستاد هو مقر كل من أيه إي كي أثينا وبانثانياكوس.
اختبارات التقسيم غداً
تنطلق صباح الغد مباريات التقسم وكان كل من محمد ناصر مدير الرياضة والمسابقات ود. عماد محيى الدين مدير الرياضة والتدريب وشريف الفولي مدير الألعاب والمسابقات بالأولمبياد الخاص الدولي قد عقدوا اجتماعا مع اللجنة الفنية للألعاب للوقوف على آخر القوانين والتعديلات الخاصة بالألعاب لإبلاغها للدول المشاركة، خاصة وأن عملية التقسم هي عبارة عن إجراء اختبار لقدرات اللاعبين والفرق في دورة تقسيم لتكوين مجموعات من اللاعبين متجانسة ومتكافئة، بحيث لا يقل عددها عن 3 لاعبين أو3 فرق ولا يزيد عددها عن 8 لاعبين أو8 فرق.
وتكون الفرق في النسبة المئوية بين المجموعة والمجموعة الأخرى 15%، وان أهمية التقسيم تتلخص في إعطاء الفرصة لكل لاعب للمشاركة والتنافس بشكل متكافئ وخلق اكثر من مستوى مهاري يتنافس فيه اللاعبون، وأهداف التقسيم هي تكوين مجموعات متجانسة من الفرق واللاعبين، إعطاء المسابقات صفة التنافس المتكافئ، إعطاء الفرصة لأكبر عدد من اللاعبين للمشاركة الفعالة والفوز، توفير فرص التكافؤ بين الفرق واللاعبين، حماية اللاعبين لتمكينهم من المنافسة بشكل عادل.
