أكد بطل الراليات المتسابق الإماراتي عبدالله حمد الحريز ان أمر مشاركته في رالي داكار الدولي للعام الثاني على التوالي لم يحسم بعد بسبب الرعاية والدعم المادي الذي تتطلبه المشاركة، موضحاً ان الموعد المقرر لانتهاء فترة اعتماد المتسابقين تبقى له أقل من شهرين ونصف، حيث يقفل باب المشاركة أول شهر سبتمبر المقبل.

وقال الحريز في تصريحات لـ «البيان الرياضي»: لدي الرغبة الأكيدة للمشاركة برالي داكار مرة ثانية ولكن عدم حصولي على عقد رعاية يفي بمتطلبات السباق يهدد مشاركتي في هذا الحدث العالمي الكبير ولا أستطيع تحمل المشاركة الثانية من حسابي الخاص بعد أن صرفت مبلغاً يوازي تشييد منزل في دبي ومن الصعب تحمل التكلفة مرة أخرى.

وأضاف الحريز: طرقت باب شركات كبيرة في الدولة لها ارتباطات بالخارج ولكن لم يطرأ جديد، وطموحي الآن هو الحصول على عقد رعاية يناسب الحدث، لا سيما وأن رالي داكار الدولي يحظى بأهمية كبيرة سواء على الصعيد الإعلامي العالمي أو الاهتمام الجماهيري، ويكفي الفرق الذي لاحظته خلال مشاركتي السابقة بين هذا الرالي وباقي السباقات الأخرى، ففي مشاركتي العام الماضي حظي رالي داكار الدولي بمتابعة جماهيرية تقدر بنحو 3 ملايين ونصف المليون متابع على طول مسار السباق في دولتي الأرجنتين وتشيلي وشاهد الرالي حوالي 35 مليون شخص عبر الفضائيات من مختلف أنحاء العالم.

وقال الحريز: هذا الصيت الكبير للرالي والمتابعة الجماهيرية حفزاني لوضع اسمي مرة ثانية بين المشاركين وتحقيق إنجاز للدولة خاصة وأنني كنت المتسابق العربي الوحيد الذي يكمل سباق رالي داكار حتى خط النهاية، وأضاف: كنت أتطلع لدخول شركات راعية هذا الحدث لأن الدولة قامت بواجبها ولم تقصر والدور في مثل هذه المواقف يقع على الشركات والمؤسسات، كما يحدث لكل المتسابقين في العالم، فرالي داكار الدولي ليس حدثاً عادياً، ومن المفترض أن تقوم الشركات بدورها في ظل الدعاية الكبيرة التي تحصل عليها من وراء التواجد في أهم وأكبر سباق للراليات في العالم.

 

الاتصالات لم تتوقف

وأوضح الحريز: اتصالاتي لم تتوقف مع العديد من الشركات ومنها شركات للدعاية والإعلان ولكن لم أجد منها التجاوب المطلوب، وهناك شركات للدعاية طلبت مبالغ كبيرة في وقت يفترض فيه توفر الرعاية أولاً، وقال الحريز: كل ما أتمناه ألا تضيع فرصة المشاركة في هذا السباق طالما الأمر ممكناً، خاصة وأنني خضت تجربة أعتبرها غير مسبوقة لمتسابق إماراتي أو عربي وحصلت فيها على خبرة لا تتوفر في أي سباق آخر، والوقت الآن يمضي ولم يتبق لاعتماد أسماء المشاركين غير أيام معدودة، كما أن حسم المشاركة يساعدني على استئناف نشاطي والتدريب بشكل جيد ورسم برنامج الإعداد للرالي.

وكان الحريز لفت الأنظار إليه والى دولة الإمارات خلال مشاركته بداية هذا العام في رالي داكار الدولي، فرغم حداثة عهده وتجربته في الرالي إلا انه استطاع وضع بصمته الواضحة ليس فقط بإنهائه للسباق الذي تقترب مسافته من عشرة آلاف كلم، بل لأنه حقق مركزاً متقدماً في الفئات الثلاث، ومركزاً آخر منحته له اللجنة المنظمة بحلوله ثالثاً في ترتيب الفرق التي تشارك للمرة الأولى.

وما حققه الحريز أضيف لنجاحات كثيرة لإنجازات الدولة في رياضة السيارات عموماً والراليات على وجه التحديد، حيث انه أصر على تكوين فريق باسم الإمارات تحمل تكلفته من حسابه الخاص بعدما وجد تجاهلاً من الشركات الراعية، ووجد الحريز اهتماماً كبيراً من سفارة الدولة في الأرجنتين وعلى رأسها السفير محمد الزعابي، وتعتبر نسخة 2011 لرالي داكار التي جرت في يناير الماضي هي الأصعب وبرغم ذلك نجح الحريز في إكمال السباق وبلغت المسافة 9600 كلم وبدأ من الأرجنتين إلى تشيلي والعكس.